الثلاثاء، 17 يونيو 2025

أشتاق إليك بقلم الراقية فدوى حنا خوري

 &أشتاق إليك&

أحيا بك حين ترسل لي سلاماً... كأنك تمسح عن قلبي المرض، كلمة منك تفيض نوراً، فتنبت في صدري أزهاراً لا يعرفها الزمان إلا معك.  

وأشتاق إليك... اشتياقاً يكتب اسمك على جدران قلبي كل ليلة، فتصبح الذكرى عطراً والفراق جرحاً لا يندمل. كم أتمنى لو أن المسافات تطوى كالورق، فأجدك أمامي كلما اشتقت.  

لكنك بعيد... والقلب يصرخ: "تعال!" فهل تسمع؟ أم أنك مثل الريح، تمر سريعاً ولا تترك لي سوى ذكريات تذوب كالثلج بين الأصابع؟

أعيش بين سلامك وغيابك... كعصفور حبس في قفص الذكريات. كلما هممت بالحرية أرسلت لي كلمة فتعود بي إلى سجن الانتظار. متى سأكون لك أكثر من مجرد حبر في رسالة عابرة؟  

كمْ وعدتَني بالبحرِ، وبالنجومِ، وبالفرحِ الذي لا ينتهي.. لكنّي لمْ أجِدْ سوى الرمالِ تنسابُ من بينَ أصابعي،  

وغيومٌ تحجبُ القمرَ، وذكرياتٌ تعلوها غُبارُ الانتظار.  

أينَ وعودُكَ؟  

ربما ضاعتْ في زحامِ الكلامِ الفارغ،  

أو ربما نسيتها أنتَ.. بينما ما زلتُ أحملُها في قلبي، كجرحٍ لا يندمل.

أشتاق إليك اشتياقاً يذيب الوقت... كالشمعة التي تحترق لتضيء لغيرها. هل تعلم كم يؤلمني أن تكون قريباً في الكلام وبعيداً في اللقاء؟  

لماذا تترك قلبي يتساءل كل ليلة: هل أنا حب أم أنا مجرد فكرة عابرة في حياتك؟

بقلمي

الشاعرة 

فد

وى حنا خوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .