أسئلة دمك
أسئلة دمك المُحاصر بالفناء ِ و الظلمات
لا تبحث عن أجوبة ِ الفرار و الخفاء
أنت َ وحدك َ أسطورة البقاء الملحمي في خراب
يا روح َ الملاك الغزي تبصرها الأيام ُ والآلام ُ و الصرخات
يا طعنة من قدس الله يسددها الغضب ُ المُبجل و آيات الفداء
أنت َ الذي دافعت َ بالنيران و الأحزان عن أقداسك
أنت َ الذي أبصرت َ صورَ النبضات ِ و الأقدار في كتاب
دماؤك تساؤلات الدرب و الزيتون و البيت المهدم و دموع الفقد و البحر و الرثاء
أعطيت َ ما أعطيت َ للمجد ِ الكنعاني الإيماني , فخاب َ الظن في الأرجاء و المسافات و النداءات و الذئاب
كيف يعانقُ النزيف ُ النزيف َ , في الشارع الأخير , بحثا ً عن رائحة قمح ٍ و كأس ماء ؟
أجبتني , لما رأيت ُ خيام َ النازحين و أسماء َ الشهداء و أشلاء َ الأطفال و النساء في تلفاز المرحلة ِالجاثية
وجعٌ مداري يتشبثُ بأعصاب ِ السرد ِ الصقري و ضلوع الكلمات المقاتلة وأنفاس البسملة و أطياف الغياب
خذني لحديث ٍ آخر للبرتقال والقرنفل العربي و العتاب الجوري كي لا أرى حبيبة لهذا النهر المكابر غير تلك الشاردة في الضياء
أرمي ضباب َ هذا الوقت الهمجي بسهام ِ الصحوة ِ الباسقة كأشجار العودة ِ و المصير و العلاقات القمرية
لا تسريب في التشبيب لكنني تناولتُ دواء َ الشوق ِ و المفاصل و الأطراف من يد ممرضة ٍ تجاوزت ْ عُمرَ المشاغبات ِ الأوارية في المجيء و الذهاب !
لا تعليق في التحليق, فلكل طائر فضاء..و لي يمامة الألق المشمشي و تفاسير القبلات الغافية..
سأعود ُ لذاك النسر الوطني..و أخفي نصف َ الكلام ِ في غضاريف و اعماق الليالي القادمة
سيجيء ُ النهار ُ العاشق الواثق من دمك َ القطاعي الذي يترك ُ السؤال َ الأرجواني للسؤال ِ الخاكي
من تحت الرماد ِ تطلق ُ النايات ُ أنغام َ التجذّر السامي الفادي, فتعلقُ الأشجان ُ , في غزة الملاحم , مناديلَ النجوم ِ على الأوتار
يا وحدك َ يا أنت َ ..أنت َ يا وحدك..ليس لديك َ غير الشكوى لربك الرحيم الغفور الجبار, الذي يمهل و لا يهمل, و أنت َ سيدُ التاريخ و الأمداء و الرشقات الرائية
سليمان نزال