السبت، 17 مايو 2025

أسئلة دمك بقلم الراقي سليمان نزال

 أسئلة دمك


أسئلة دمك المُحاصر بالفناء ِ و الظلمات

لا تبحث عن أجوبة ِ الفرار و الخفاء

أنت َ وحدك َ أسطورة البقاء الملحمي في خراب

  يا روح َ الملاك الغزي تبصرها الأيام ُ والآلام ُ و الصرخات

يا طعنة من قدس الله يسددها الغضب ُ المُبجل و آيات الفداء

أنت َ الذي دافعت َ بالنيران و الأحزان عن أقداسك

أنت َ الذي أبصرت َ صورَ النبضات ِ و الأقدار في كتاب

دماؤك تساؤلات الدرب و الزيتون و البيت المهدم و دموع الفقد و البحر و الرثاء

أعطيت َ ما أعطيت َ للمجد ِ الكنعاني الإيماني , فخاب َ الظن في الأرجاء و المسافات و النداءات و الذئاب

  كيف يعانقُ النزيف ُ النزيف َ , في الشارع الأخير , بحثا ً عن رائحة قمح ٍ و كأس ماء ؟

  أجبتني , لما رأيت ُ خيام َ النازحين و أسماء َ الشهداء و أشلاء َ الأطفال و النساء في تلفاز المرحلة ِالجاثية

وجعٌ مداري يتشبثُ بأعصاب ِ السرد ِ الصقري و ضلوع الكلمات المقاتلة وأنفاس البسملة و أطياف الغياب

خذني لحديث ٍ آخر للبرتقال والقرنفل العربي و العتاب الجوري كي لا أرى حبيبة لهذا النهر المكابر غير تلك الشاردة في الضياء 

  أرمي ضباب َ هذا الوقت الهمجي بسهام ِ الصحوة ِ الباسقة كأشجار العودة ِ و المصير و العلاقات القمرية

 لا تسريب في التشبيب لكنني تناولتُ دواء َ الشوق ِ و المفاصل و الأطراف من يد ممرضة ٍ تجاوزت ْ عُمرَ المشاغبات ِ الأوارية في المجيء و الذهاب !

  لا تعليق في التحليق, فلكل طائر فضاء..و لي يمامة الألق المشمشي و تفاسير القبلات الغافية..

سأعود ُ لذاك النسر الوطني..و أخفي نصف َ الكلام ِ في غضاريف و اعماق الليالي القادمة

سيجيء ُ النهار ُ العاشق الواثق من دمك َ القطاعي الذي يترك ُ السؤال َ الأرجواني للسؤال ِ الخاكي

 من تحت الرماد ِ تطلق ُ النايات ُ أنغام َ التجذّر السامي الفادي, فتعلقُ الأشجان ُ , في غزة الملاحم , مناديلَ النجوم ِ على الأوتار 

يا وحدك َ يا أنت َ ..أنت َ يا وحدك..ليس لديك َ غير الشكوى لربك الرحيم الغفور الجبار, الذي يمهل و لا يهمل, و أنت َ سيدُ التاريخ و الأمداء و الرشقات الرائية

  

سليمان نزال

الحرمان بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 الحرمان


أرى المجد يزري بالضعيف وذلّه 

وكل جبان خانع سوف يهزم 


ولا يرتضي الحرّ الأبيّ مذلّة 

ومن قال سيف الطامحين مُثلّم 


سأصرف سمعي عن سماع مناوىءـ

حقود وبين القوم خبّ وأرقم 


فكم أتمنى أن أكون مغيبٱ

لكيلا أرى حرٱ على الأرض يظلم 


فياليت لي نظارة لا أرى بها 

على أرضنا برج المحبة يهدم 


تباع وتشرى كالسبايا ضمائر 

بلا رحمة والحب فيها متيم 


وإن جاع حرّ لا يبيع ضميره 

وإن مسّه ضيم فربّك يحكم 


ومن ذاق طعم الفقر يعرف مذاقه 

وللمترفين الباذخين جهنّم


وحسبك أن تحيا كريمٱ معزّزٱ

ورزقك عند الله قدر محتّم 


بقلم.. فاطمة الزهراء

بين البرغي والمسمار بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 بين البُرغيّ والمِسمار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تأبى البراغي أن تُهان وتُضرَب.

فتدور في أوصالها أو تُسحبُ

وتلفّ إن حاورتَها بمهارةٍ

مثلُ الثعالب طبعُها يتقلّب

هي كالمُنافق ينثني بمهارةٍ

في ألف وجهٍ حيّةٌ أو عقربُ

لا يدرُكُ المسمارُ بعضَ صفاتِه

فتراهُ يُضربُ رأسُه ويُعذّبُ

يشكو المطارقَ لا يُطاوِعُ طرقَها

يبكي إذا حَميَ الحديدُ ويندُبُ

معوَجّةٌ أطرافُهُ مُتلفلفٌ

صدِىٌ إذا عايَنتَهُ ومُحدّبُ

إن لم تكُن بين الأنام مهذّبا

ولديكَ أسلوبٌ به تتأدّب

ستعيشُ كالمسمار تُطرقُ حينَها

وإذا طواك البينُ دوماً تهرُبُ

من لم يكن فطِناً لبيباً ليّناً

سيزولُ في موجِ الحياة ويُسلبُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين.

ِ

إما الصعود وإما الفناء بقلم الراقي أبو ود العبسي

 إمَّا الصُّعُودُ.. وإمَّا الفَنَاءُ!


إِذَا مَا اعْتَلَى القَوْمُ هَامَ السَّمَاءِ ** فَلَا تَرْضَ فِي الأَرْضِ عَيْشَ الهَبَاءِ

وَإِنْ سِرْتَ دُونَ العُلَا مُسْتَكِينًا ** فَلَا تَدَّعِ المَجْدَ عِندَ الفَنَاءِ


تَقَدَّمْ كَضَوْءِ الصَّبَاحِ المُضِيءِ ** وَلَا تَخْشَ لَيْلًا يَطُولُ العَنَاءِ

فَكَمْ مِنْ عَظِيمٍ غُذِيَ المُرَادَ ** بِصَبْرٍ تَلَظَّى وَلَذْعِ البَلَاءِ


فَلَا تَرْكَنَنَّ لِذُلِّ الجُبَنَاءِ ** وَلَا تَنْثَنِ مِنْ مَخُوفِ العِدَاءِ

فَمَا العَيْشُ عَيْشٌ لِمَنْ لَمْ يُذِقْ ** كُؤُوسَ التَّحَدِّي وَكَأْسَ الإِبَاءِ


أَمَا تَرْكَبُ المَوْجَ رَغْمَ الطِّغَى؟! ** أَمَا تَكْسِرُ القَيْدَ يَوْمَ النِّدَاءِ؟!

إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي الوُثَاقِ أَسِيرًا ** فَكَيْفَ تُقَيَّدُ قَيْدَ الغُثَاءِ؟!


فَطِرْ كَالشُّهُبِّ، وَعَانِقْ عُلَاكَ ** وَخَلِّ الجُبَنَاءَ تُرَابَ الحِفَاءِ

وَإِنْ مُتَّ، مُتْ شَامِخًا لَا تَلِنْ ** فَمَوْتُ الأُسُودِ حَيَاةُ الفَنَاءِ!


كلمات / ابو ود العبسي

الجمعة، 16 مايو 2025

وقال الله بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 وقال الله

======

وقال الله (واعتصموا)

و لكن من هنا يسمع؟

فكل في هوايته

وفي أمواله يجمع

تركنا شرعة الله

وفي أوحالنا نرتع

لنا ماض تركناه

ورحنا للعدا نرضع

كبرنا لم نعد نحن

وما عادت لنا موضع

بهذي الأرض واستبقت

جموع الأرض كي نركع

ورحنا من خزائننا

وأقوات لنا ندفع

جعلنا ودهم فرضا

ونحن عروقنا نقطع

فكيف المجد نرجوه

وكيف لزادنا نبلع

مرار الطعم في حلقي

على ما جاءنا أجمع

وصرنا للعدا هدفا

وصرنا للعدا مطمع

وذا ما قاله ربي

وقال حبيبنا الأرفع

علينا تكالبت أمم

ونحن غثاء لا ينفع


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ثم أستفيق بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (ثُمَّ أَسْتَفِيق)

في الزِّقَاقِ المُّكْتَظِ بالجِّيَاع٠٠

عشاقُُ بؤسَاء وأحلام فتيات٠٠

رجل ضَرير على قارعة الطريق

يجافيه النوم ينتظر النهار٠٠

في سكون الليل العميق

 أركب بساط الخيال ٠٠

أهرب مِنْ ذلك المَكاَن للحقول

مكاني المُفَضَل للُّجُوءْ

حقل جدي الأقرب لقلبي

الأرض تضحك والسنابل تلمع 

مع ضوء الصباح ٠٠

في الحقل القديم قمح جديد 

وموسم أمنيات ٠٠

قطرات النَّدَى على الخزامى

كؤوس الشفق للعشاق٠٠

سلال خبز وباقات ورد

وأهازيج الحصاد٠٠

عيون الطيور الناعمة

تترقب على الأشجار٠٠

حبات القمح في الأكف البيضاء٠٠

تشدو ببهجة 

تنهي موسم الصيام ٠٠

ثمَّ أستفيق

ليل طويل وسكون عميق

ورجل ضرير 

على قارعة الطريق

ينتظر النهار٠٠

يسألني كم الساعة الآن ٠٠

    د٠جاسم محمد شامار

عذب الضجيج بقلم الراقية نجاة دحموني

 -----------------عذب الضجيج.

أين الضجيجُ العذبُ والشغبُ 

أين الدرسُ يشوبه اللعبُ 

خليط من الدمى والكتب

أين التشاكسُ دونما عتب.

أين التضاحك الذي ماله سبب

و بكاء يتلوه الغناء و الطرب. 


                  عذب الضجيج.

أين التسابقُ إلى المجاورة

التقارب حين المجالسة

أين العناق و المشاكسة

أين الشجاعة دون عنف و لا شراسة

أين التصرف بالفطرة و الفراسة

أين التكتل عند الفرح و أكثر حين النكسة. 


                        عذب الضجيج.

أين من كان شغف الأكل معهم و الشرب. 

رغبة كان القرب منهم حيثما انقلبوا 

خطواتهم رنات موسيقى إن اقتربوا

عناقهم بلسم إذا من شيء رهبوا

بريق نظراتهم لوحة بديعة إذا ما بشيء رغبوا.

برد و سلام إذا ما من أحد غضبوا. 


                    عذب الضجيج.

بالأمسِ كانوا عمار منزلنا 

واليوم ويح اليوم قد ذهبوا

في القلبِ كانوا و منه مازالوا أقرب

هو مستقرهم و منه لن يثبوا.

ساد الصمت و هبطت أثقالُه لما غربوا.

  من حينها استولى علي الوهن والتعبُ. 


                   عذب الضجيج.

ذهب عذب الضجيج لما ذهبوا 

فلا يسعني إلا أن أتوسل الله الرحيم التواب

المحي المميت العزيز الوهاب

من يجمع في الآخرة من فيه تحابوا

  يغفر لهم و يرحمهم و يجنبنا و إياهم العذاب.

فدعاء المَكروب دوما مستجاب. 


🌿🌹By N🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

نافق بقلم الراقي عادل تمام الشيمي

 (نَافَق) . . . . 

. . شعر/عادل تَمَام الشِّيمِيّ 

........

. اجْلِسْ فَوْقَ الهَامَاتِ . 

ابْنِ مِنْ الْخَيَالِ سُرَادِقٌ . 

. (ثُمّ نَافَق .)

...... . . . . ...

. رَتَّل . . تَرَانِيم قِدِّيسٍ . . 

تَمْتِمْ بِإِيمَانٍ . . ثُمّ عَانَق . . 

(نَافَق ). . . . 

..... ..... ....

. أذّنْ فَوْقَ تِلَال الْأَلَم 

صَلِِّ فَوْقَ مِحْرَابِ النّواعِق . 

.( نَافِقْ ). . 

..... ..... ...

. جَاهِدْ فَوْقَ السَّرِير الْحَرِير . 

غَنِّ أُغْنِيَّةَ البَيَارقْ . 

(نَافَق ). . . . 

...... .....

 اسْمَعْ صَرْصَرةَ الْهَوَاءِ . 

وَاصْنَعْ مِنَ الْبُكَاءِ بَنَادِق . 

(نَافَق ). . 

.... ..... ....

ابْنِ . . قَصْرًا فِي الْخَيَالِ . 

تَسْكُنُه زَمْجَرَةُ الصَّوَاعِق . 

(.نَافِق.).

.... .... ....

فَإنّ كُفرك

يَاكُلهُ المُراهِق. 

(نَافِق .) 

.... .... ....

. سَتَأْتِي الرِّيحُ يَوْمًا . . 

تَخْلَعْ وَتَدَ السُّرَادِق . . . . ؟ 

(نَافِق..)

..... .... ....

سَتَبكْي َدهْراً.

  ولنْ تَجدَ للجَحيمِ عَائِق..

(نَافِق..)

(ثم.نَافِق..)

(ثم نافق)

..... 

شعر/عادل تَمَام.الشِّيمِيّ . . .

عذرا ضفيرتي بقلم الراقية وفاء فواز

 عُذراََ ضفيرتي ..

عن عمْدِِ وعن سابقِِ خيبةِِ وخُذلان

اجتُثتْ سنابلُكِ 

صُراخكِ يُبددُ سكونَ الليل ويجرحُ 

صمتَ القمر

يهزُّ الكونَ بِلا شفقة ولا رحمة 

وكأنَّ ضحكتكِ تُشتقُّ من وجعِِ

أراكِ وصوتَ روحكِ يُؤلمني !

سيبقى عطركِ يُراودُ الأحلامَ .. 

عن نفسها

ويبقى صهيلُكِ في التاريخِ أُحجيةََ

حارَ الرواةُ بفكّها بالقرطاسِ والقلمِ

أتقنتُ فيكِ الفراسةَ وتفسيرَ الأحلام

وفكّ الطلاسم

سأعزفُ لكِ على قيثارتي لأجعلَ 

من لحظاتِ انتظاركِ لحناََ ممتعاََ 

عندما تتدافعُ الكلمات وتتعثّر وهي

تبحثُ عن حقولِ البُنّ في عينيكِ 

عُذراََ ضفيرتي ..

ستبقينَ شهرزاد وتبقى حكاياتك 

تُسيّلُ رضابَ الأُمنيات وتغسلُ 

وجهَ الحُلم

اطمئني .. أريحي قبضةَ قلبكِ 

ولاتخشي الخيبةَ والخُذلان

لن تخبو الشمس في صدركِ

ولن تتوقفَ عن الاشراق

مادامَ قلبي برفقتكِ ...

....!!


وفاء فواز \\ دمشق

صبرا بقلم الراقي د.أسامة مصاروة

 صبرًا 

تقولينَ صبرًا ثمَّ صبرًا فهلْ صدري

مِنَ الصبرٍ مجبولٌ وقلبي مِنَ الصخرِ

كشمسِ الضحى شوقي وحبّي كما البدرِ

لماذا إذًا صحوي ونومي على الجمرِ

حياتي إذا أظهرْتُ ميلًا إلى الصبرِ

فلا تفهمي أنّي صبورٌ على الكبرِ

فكبرُكِ بالتالي يؤدّي إلى المكرِ

ومكرُكِ أيضًا قد يؤدي إلى الغدرِ

بكلِّ أساليبَ الكلامِ أتى شِعري

فوصْفُكِ محتاجٌ لأكثرَ من بحرِ

فبحري أنا بحرَ الهوى لم يعدْ يجري

بصدٍّ وهجرٍ قدْ أُحيلَ إلى قفرِ

فما هُوَ ذنبي هلْ لأنّي من الفجرِ

أهيمُ على وجهي وحبُّكِ كالسحرِ

يسهّدُ أجفاني ويشغلُ لي فكْري

وداعًا أيا كأسًا سُقيتُ بِها مرّي

وداعًا أيا حُبًّا أضعتُ بِهِ عمري

ولمْ يُعْطِني إلّا سيولًا من القهرِ

ولكنْ سيبقى القلبُ عِندي كما الزهرِ

وهل في الدُنى زهْرٌ تخلّى عن العطرِ

د. أسامه الاء مصاروه

نزلت من برجها العاجي بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( نَزَلَت من بُرجَها العاجي )


سَكَنَت في بُرجِها العاجيٌِ ... كَم هيَ تَستَكبِرُ


مَن يَبلُغُ مَجدَها المزعوم ... ومَن لَهُ يُطاوِلُ


تَرمُقُ الحَياةَ مِن حَولِها ... من كِبرِها بِغَيرِها لا تَحفَلُ


قَد أتقَنَت لَهجَةً فَوقيٌَةً ... حينَما تَرغَبُ ... أو حينَما تَأمُرُ


لا تَعرِفُ التَوَدٌُدَ مُطلَقاً ... ولا بِهِ لِلَحظَةٍ تَشعُرُ


لَقَد مَحَت مِن ذِهنِها المَوَدٌَةَ ... أو تِلكُمُ الجُمَلُ


بَلَغَت مِنَ الثَراءِ مَبلَغاً فَمَن لَها في الدِيارِ يَجهَلُ ؟


تَهافَتَ من حَولِها الفُرسان


يَخطُبونَ وِدٌَها ... بالهَدايا حُمٌِلوا


ويُنشُدونَ في ساحِها قَصائِداً ... أو بَعضُهُ الزَجَلُ


أو يُسبِلونَ لَها تِلكَ الجُفون ... نِفاقُهُم في عُرفِهِم غَزَلُ


لكِنٌَها أعرَضَت عَنِ الجَميع ... فَمَن بِها يا تُرى يَظفَرُ ؟


سَمِعتُ قِصٌَتَها ... فَأغضَبَ عِزٌَتي التَغَطرُسُ الجاهِلُ


وقُلتُ في خاطِري ... أَذِلٌُها ... لِكِبرِها أُجَندِلُ


ما هذِهِ ... إن قورِنَت بِفارِسٍ ... لَيسَ يَبتَذِلُ


مُثَقٌَفٍ ومُدرِكٍ كَيفَ التَعالي في العُقولِ يَمثُلُ


رَأيتُها في رَوضِها تَسقي الوُرود ... قَد شابَها التَرَهٌُلُ


سَألتَها ... في نَبرَةِ بالكُبرِياءِ تَرفُلُ   


هَل أنتِ خادِمَةً ها هُنا ؟


فَأنا من فَترَةٍ عن خادِم أسألُ ؟


وهَل لَكِ شَقيقَةً ... رُبٌَما في قَصرِيَ تَعمَلُ ؟


فَأنا في الجِوار ... لَقَبي الفارِسُ المُظَفٌَرُ


فَقَطٌَبَت جَبينَها ... وعَلا وَجهَها التَذَمٌُرُ


وأوشَكَت روحَها تُزهَقُ ... يا لَهُ التَجاهُلُ


فَإستَدرَكَت لَعَلٌَكَ ما بَينَها الأفراسُ ... لا تَعرِفِ أيٌَها الأصائِلُ ؟


أجَبتها ... في الرَوضِ واحِدَةُُ أنسابُها أصيلَةُُ لا تُجهَلُ


سَألَت ... و وَجهُها من حُنقِها أصفَرُ


والدَمُ يَغلي بِها العُروق ... وقَلبها كَأنٌَهُ مِرجَلُ


رُبٌَما قَصرُكَ ... من قَصرِيَ أصغَرُ ؟


أجَبتها ... هَل أنتِ صاحِبَةُ الرِياض ؟


قَد خِلتُكِ تَخدُمين ... ؟ وأنا أجهَلُ ... يا وَيحَها الخَواطِرُ


سَألَت ... والعُنفُوانُ يَنزُلُ ... لِدونِها الأرجُلُ ... 


هَل تَشرَبُ القَهوَةَ يا فَتى بِصُحبَتي ... 


قُلتُ في خاطِري ... هَزَمتها فَشاقَها التَحاوُرُ


أجَبتها رُبٌَما في مَوعِدٍ آخَرِِ ... يا وَيحَها المَشاغِلُ


نَظَرَت إلَيٌَ ومِن لَحظِها قَد بَدا التَوَسٌُلُ


وداخِلَ بَيتِها تَنَهٌَدَت وأسبَلَت تَستَرسِلُ


قُلتُ في خاطِري ... لا يَظفَرُ مَهما إدٌَعى الجاهِلُ


فَوالِدها ... بَينَ اللُصوص ... في الدِيارِ الأوٌَلُ


في بُرجِها ... أشرَقَ وَجهَها ... لَعَلٌَها بِمِثلِيَ تَأمَلُ


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

نطق الجراح بقلم الراقي عادل مصلح الحارثي

 نُطق الجراح


ألا يا أهل غزة أخبروني

بأهوالٍ يضيقُ بها الفضاء


تقارعكم، وفي بأسٍ صبرتم

ويُصلي جرحَكم وهجُ الكواء


بنو صهيون تُرميكم سهامًا

تنوشُ بها من الأُسْدِ الدماء


وتُذبحُ كل أم في مداهم

ويُغتالُ الشبابُ، فلا رجاء


وصرخاتُ الأراملِ كم تدوي

وكلُّ العربِ ما سمعوا الصدى


وفي الاطفال يسكن كل خوف

جحيمُ القصفِ أسقاهم فناء


وجُرمُ الجوعِ يسري كلَّ يومٍ

ولا مَن يسقي الأفواهَ ماء


ومن ذا لا تروعُهُ المنايا؟

وأسيافُ العِدا تقطر دماء


فلا آثارَ سِلمٍ قد تجلت

وزادَ الموتُ من هول العناء


أيا معبرَ رفحٍ، باللهِ أخبروني

فإنَّ العربَ كثرتُهم غثاء


وإني قد عرفتُ بأن صوتًا

"لمعتصماه" قد أبلى بلاء


ألا مَن يرحمُ الثكلى وحِملًا

تدلَّى فوق كاهلِها عناء؟


يُسجّي القدسَ ثوبٌ من سوادٍ

وغضّ الطرف عُباد الثراء


وماذا عن مجازرَ في الخيام؟

وآلافِ الجنائزِ والبكاء


علتْ صيحاتُهم، هل من مجيبٍ؟

ومعتصماهُ أسرى في العراء


فلا فرحٌ يدومُ بأرض قومي

ولا تُثني عليهم بالوفاء


فمن ذا نكّسَ الأقصى سِواهم؟

وجبنُهم يداولهُ الشقاء


            م/عادل مصلح الحارثي

حكاية وطن بقلم الراقية رفا الأشعل

 حكاية وطنْ .. 


حِمَاكَ غزاهُ ذئابُ البشرْ 

 ودهرٌ سقاك الكؤوس الأمرّْ


كئيبا أراك .. كسير الجناحِ 

عدوٌّ قسا .. وقريبٌ غدرْ


أراكَ لبستَ السّواد وشاحًا 

ويغزو الشّطوط عبابُ الكدرْ


يبيعكَ بعض الرّعاةِ ببخسٍ 

ومجدٌ لنا قدْ تلاشى زُمَرْ 


تدورُ حروبٌ .. وحلّتْ خطوبٌ

تبادُ شعوبٌ .. وقلبي انكسرْ


وكمْ قدْ سموتَ على النّازلاتِ

إذا الدّهرُ جارَ وحمّى القدرْ


طوينا زمانًا دروبَ المعالي 

أيحلو لنا العيشُ بينَ الحفرْ ؟


نشأنا على المجد منذُ خلقنَا  

وسوفَ نجدّدُ ما قدْ غبَرْ


      بقلمي / رفا رفيقة الأشعلْ