السبت، 17 مايو 2025

إما الصعود وإما الفناء بقلم الراقي أبو ود العبسي

 إمَّا الصُّعُودُ.. وإمَّا الفَنَاءُ!


إِذَا مَا اعْتَلَى القَوْمُ هَامَ السَّمَاءِ ** فَلَا تَرْضَ فِي الأَرْضِ عَيْشَ الهَبَاءِ

وَإِنْ سِرْتَ دُونَ العُلَا مُسْتَكِينًا ** فَلَا تَدَّعِ المَجْدَ عِندَ الفَنَاءِ


تَقَدَّمْ كَضَوْءِ الصَّبَاحِ المُضِيءِ ** وَلَا تَخْشَ لَيْلًا يَطُولُ العَنَاءِ

فَكَمْ مِنْ عَظِيمٍ غُذِيَ المُرَادَ ** بِصَبْرٍ تَلَظَّى وَلَذْعِ البَلَاءِ


فَلَا تَرْكَنَنَّ لِذُلِّ الجُبَنَاءِ ** وَلَا تَنْثَنِ مِنْ مَخُوفِ العِدَاءِ

فَمَا العَيْشُ عَيْشٌ لِمَنْ لَمْ يُذِقْ ** كُؤُوسَ التَّحَدِّي وَكَأْسَ الإِبَاءِ


أَمَا تَرْكَبُ المَوْجَ رَغْمَ الطِّغَى؟! ** أَمَا تَكْسِرُ القَيْدَ يَوْمَ النِّدَاءِ؟!

إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي الوُثَاقِ أَسِيرًا ** فَكَيْفَ تُقَيَّدُ قَيْدَ الغُثَاءِ؟!


فَطِرْ كَالشُّهُبِّ، وَعَانِقْ عُلَاكَ ** وَخَلِّ الجُبَنَاءَ تُرَابَ الحِفَاءِ

وَإِنْ مُتَّ، مُتْ شَامِخًا لَا تَلِنْ ** فَمَوْتُ الأُسُودِ حَيَاةُ الفَنَاءِ!


كلمات / ابو ود العبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .