السبت، 22 مارس 2025

قواعد اللعبة بقلم الراقي معز ماني

 *** قواعد اللعبة ***


اللعبة قائمة لا تزول

إما تفنن 

أو كسر يطول

وقواعد اللعبة إما تتقنها

أو تكتب القصة 

من أول الفصول ..

نفس طويل 

صبر وعزم

ورهان عمر 

لا يقبل الخذول

إما تجيد الفخاخ بلغتها

أو تسقط 

في شباك المقتول ..

لعبة المد والجزر

كم كذبت ..

فطنة ودهاء 

وحسن قدوم

تقلب الميزان 

لمن أحسن

وتترك المذهول 

في موقف اللوم ..

النجاح أرقى

درجات الانتقام

بفعل صامت 

لا قول اللئام

الإرادة سيف 

والعزم مدى

يشق الطريق 

بلا استسلام ..

والحياة لعبة الكبار 

فإما فاعل فيها

أو خاضع للغيوم

كن سيدا ..

كن لاعبا متمرسا

وإلا فستبقى 

حبرا في الرسوم ...

                        بقلمي : معز ماني

نداءات إلى الأمة الخامدة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداءات إلى الأمة الخامدة

عمر بلقاضي / الجزائر

إلى الأمّة الإسلامية الغافلة النائمة التي أحاط بها الأعداء وتنكَّر لها الأبناء

*************

 القلبُ يَدمعُ من فرْطِ الأسى صُدِعَا

شعبي غريقٌ وبرْقُ الهولِ قد لمعَا

 القلبُ يبكي ، فهاكم من مرارتِهِ

أذْرى القوافيَ مِن حُزنٍ بها صَدَعَا

 إنِّي أقول لكم ما قال شاعركمْ

للغافلين وقد غاصوا فما نفعَا

( مالي أراكم نياما في بُلهنيةٍ

وقد ترون شهاب الحرب قد سطعَا ؟ ))

 عودوا إلى الله فالأعداءُ قد هجموا

( إنِّي أرى الرَّاي إن لم اُعْصَ قد نَصَعَا )

*****

 وا أمتاهُ جيوشُ الكفر زاحفة ٌ

إنِّي أرى أمرها على الرَّدى جُمِعا

 وا أمتاهُ دعي الأطماع وانتفضي

قد يعلقُ الشعب في الأهوال إن طَمعَا

 وا أمّتاهُ دعي الإسفاف وارتفعي

الشّعبُ يحمي حِمى دنياه إن قنعَا

 وا أمّتاهُ دعي الأحقاد واتَّحدي

صُدِّي الغزاة بكلِّ المسلمين معَا

 إنَّ الحقيقة في التّاريخ صادعةٌ

الكفرُ يبلعُ أقطار الهدى قِطعاَ

 وا أمّتاه أرى الأحقاد ضاربةً

والذكر نورٌ إلى نبذِ الشِّقاق دعَا

 وا أمّتاه أرى الأهواء طاغية ً

والشّعبُ يلقى هوان الذلِّ إن خنعَا

 إنَّ العدوَّ على الأبواب يكسرُها

دعي المفاسدَ والآثام والبدعَا

 لا ينصرُ الله إلا مؤمناً فطِناً

لا ينصرُ الله من في غيِّه قَبعَا

 النَّصرُ صدقٌ وإعدادٌ وتضحيةٌ

بخاتَم الحبِّ والتّوحيد قد طُبعَا

 لا ينصرُ الدينَ والأوطانَ مُغتربٌ

من خسَّة الغرب ويلَ الجيلِ قد رضعَا

 بل لا يغارُ على الأعراض إن هُتكتْ

فما يُهمَُّ بما يجري وما وقعَا

 ويح العقيدة من جيلٍ هوى وغوى

في السِّلم يلهو وانْ حلَّ الرَّدى جزعَا

 ما انفكَّ يزرعُ أشواكَ الكُنودِ كما

أراده الغربُ ، صاغ الذلَّ والوجعَا

 الجهلُ والخذلُ والإسفاف دَيدنُهُ

أراهُ مالَ لجلاّديهِ بل ركعَا

 لم يركبِ العزَّ لم يرجُ العلا أبدا

تراه للَّهو والأطماع منقطعَا

****

 فِرُّوا إلى الله فالأعداء قد عَزموا

على الدَّمار وضعفُ النَّاس ما شفعَا

 الأرضُ تشكو من التَّقتيلِ في وطني

كم من شقاقٍ على أرض الهدى زُرعَا

 دُكَّ العراقُ ودُكَّ الطالبانُ وذا

عرقُ البُغاةِ إلى دكِّ المزيدِ دعا

 كما العراقُ وكالسودان إذ نفشتْ

كلاب حبِّ العدى في المتن فانصدعَا

 لولا الشِّقاقُ الذي قد دكَّ وحدتنا

ما دبَّ عِلجٌ على الأوطان أو طلعَا

*****

 يا امَّة الحقِّ ضُرَّ الحقُّ فاتَّحدي

يُعلي العزيزُ وضيع الشأن إن رجعَا

 العزُّ في الوحدة العظمى إذا نهضتْ

تصدُّ صولة ص ه ي و نٍ وما جمعَا

 النَّصرُ في غضبةٍ لله فانتصري

لله تُردعْ جيوشٌ تزرع الوجَعا

 صُدِّي بأوشِجةِ التقوى ص ه ا ي ن ةً

جنساً خبيثاً على صنع الرَّدى طُبِعَا

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

***

-

وهاد بقلم الراقي ذ بياض أحمد

 وهاد***


جرعة عين 

ثوب الشمس 

أوراق مغيب 

في زلال الأشعة 

والخيام تنتظر عرش السنابل العطشى 

جدلية رقيم وراء الحروف 

تكسر النجوم مع قربان الزوارق 

آخر ليلة لسقراط 

وهو يدثر أنفاس الحقيقة العارية

آخر مرآة لطيف منسي 

وتسابيح الطفولة 

دعوه طريق على رمح الأصداف 

للأقدام سيرة الوجود 

للشعر

 ما بقي من عقيم الحروف 

للشعر 

ما بقي من سقوط الأشعة 

على صلاة غائب سافرت مع النجوم.....


ذ بياض احمد المغرب

نجوم تحت الرماد بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **نُجومٌ تَحْتَ الرَّمَادِ**


فِي قَلْبِ غَزَّةَ النَّازِفِ  

حَيْثُ يَخْتَبِئُ الأَمَلُ

كَطِفْلٍ خَائِفٍ مِنَ النَّارِ

يَكَادُ يَنْطَفِئُ الزَّمَانُ. 


لَكِنَّ النُّجُومَ، رَغْمَ الظَّلامِ

تُنَاجِي الغُيُومَ البَعِيدَةَ

وَتَحْمِلُ فِي صَمْتِهَا

سِرَّ الحَيَاةِ الجَدِيدَةِ.


تَحْتَ الرَّمَادِ،

تُخْبِئُ الأَرْضُ بُذُورَ القَمْحِ

وَتُعَلِّمُنَا أَنَّ الحَيَاةَ

لَيْسَتْ سِوَى مُعَرْكَةٍ بَيْنَ اليَأْسِ وَالفَرَحِ.


هُنَا، حَيْثُ الحُلْمُ

يَمْشِي عَلَى حَبْلٍ مِنْ شَظَايَا

تُولَدُ النُّجُومُ مِنْ عُيُونِ الأَطْفَالِ

وَتُعْلِنُ أَنَّ الغَدَ قَادِمٌ.. لَا مَحَالَةَ.


يَا غَزَّةُ، يَا وَطَنَ الدُّمُوعِ

أَنْتِ النُّورُ الَّذِي لَا يُطْفِئُهُ الظَّلامُ

وَأَنْتِ القَصِيدَةُ الَّتِي تُكْتَبُ بِدَمِ الأَبْطَالِ

وَتُقْرَأُ بِصَوْتِ الأَحْرَارِ.


سَنَبْقَى نَحْلُمُ،

حَتَّى لَوْ كَانَ الحُلْمُ جُرْحًا

لِأَنَّ الأَمَلَ فِينَا

أَقْوَى مِنْ كُلِّ الرَّصَاصِ.


- الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2025/3/22

اقول بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أقولُ


أقولُ لِمنْ سَيُدْرِكُ ما أقولُ

دعِ الأحْلامَ تَصْنَعُها العقولُ

ففي نَبَضاتِ ذِهْنِكَ دَبْدَباتٌ

على الأفكارِ في الرُّؤْيا تَجولُ

تُقَدّمُ ما ترى أدَباً وعِلْماً

وتَسْحَبُ ما تُحّرِّمُهُ الأُصولُ

فَكُنْ بالفِقْهِ والإلْمامِ فَحْلاً

كما فعلَ العَباقِرةُ الفُحولُ

وعَلّمْ ما اسْتَطَعْتَ لعلّ جيْلاً

سيأتي حينما تأتي الحُلولُ


صَنَعْتُ بأحْرُفي أدباً بَديعا

بِنَحْوهِ في البلاغةِ مُسْتَطيعا 

تَرَبَّعَ فَوْقَ ناصِيَةِ القوافي 

وهَرْوَلَ مُبْدِعاً نَظْماً رَفيعا 

تُغازِلُهُ القلوبُ بِطيبِ حُبٍّ

تَعَطّرَ بالرّضا فبدا شَفيعا 

وتَعْشَقُهُ العيونُ فلا تُبالي

كأنّ العَقْلَ قدْ أمْسى مُطيعا 

وهذا الفَنُّ في الإبداعِ سِحْرٌ

بعِلْمِ النّحْوِ قدْ أضْحى منيعا

محمد الدبلي الفاطمي

التائب والناس والله بقلم الراقية سعاد شريف

 التائب والناس والله


في منعطف الريح كان يمشي

مثقلا بالخطيئة كأنفاس الرماد

يحمل فوق كتفيه ظله المنحني

وعيناه تسيلان كدمعتين ضائعتين في زحام العمى


رفع يديه

يا رب هأنذا

عاريا من كل زيف مبللا بندمي

كتبت على جلدي وجعي

ونقشت على أنفاسي اعترافي

هل لي عندك باب


لكن الناس كانوا هناك

يمسكون أبواب الرحمة بأصابع مسنونة

ويكتبون عليه لن تقبل

يحيكون من ماضيه قيودا

ويصنعون من ذنوبه سياطا

يرجمونه بصرخاتهم الصامتة

ويكسرون صوته قبل أن يصل للسماء


لكنه سمع نداء

ليس من الأرض ليس من الناس

بل من حيث لا تصدح الأحكام

ولا تبنى الجدران

كان صوته وكان الله


يا عبدي قد قبلتك


فوقف التائب على رماده

ورفع رأسه

ومشى فوق صرخاتهم

كمن يمشي على ماء المغفرة

إلى حيث لا تصل الأيدي

ولا تنطق الألسنة

ولا يجرح الصفح أحدا


سعاد شريف

انتحار شاعر بقلم الراقي رافد ساكو

 اِنتِحارُ شَاعِرٍ


هنا على شرفة الأحلام أُعلِنُ انكساري

فلم يعد في الحرف نبضٌ ولا في القلب نارِ


مزّقتُ أوراقي التي كانت حروفي

وسَئمتُ أشعاري وأوجاعي واسراري


سئمتُ من هذا الصراعِ مع المدى

ومن البحثِ عن معنى في وهمِ انتظاري


كتبتُ الى الليل شجني ألفَ مرّةٍ

فردَّ عليّ الصمتُ بألفِ احتضارِ


لماذا أُضيءُ الكونَ والشمسُ غائبة

وأزرعُ في صحراء عمري أزهاري


أكلّما أطلقتُ حلمي للسما

سقطت كسيفٍ خاض في الوهم غماري


ها أنا الآن أُسلم الروحَ للشِعر

وأطفئُ في صمتي لهيبَ الأشعارِ


فوداعاً لكل القوافي البالية

ووداعاً لكل معاني الانكسارِ


يا من تبحثون عني في صدى الكلمات

لن تجدوا إلا ظلالاً لخيالي وقراري


رافد ساكو

حكاية مجنون البلد بقلم الراقي د اسامة مصاروة

 حكايةُ مجنونِ البلد

سمعتُهُ يخْطُبُ في سوقِ البلدْ

دونَ انتباهٍ واعتبارٍ منْ أحدْ

فالشخصُ شفافٌ هواءٌ لا يُرى

وهلْ يُرى لناقصِ العقلِ جَسدْ


ومنْ يَكونُ يا تُرى ذاكَ الهْواءْ

ذاكَ الْفَراغُ رُبّما ذاكَ الْهَباءْ؟

في قصْرِ مُلْكٍ عاهِرٍ وَداعِرٍ

ما قوْلُكُمْ هلْ لِمُعارِضٍ بقاءْ؟


قدْ كانَ منْ قبلِ الجُنونِ كاتِبا

يَجوبُ أسواقَ البلادِ خاطِبا

يفْضحُ حكمًا فاسِدًا وخائِنًا

حُكمًا لخيراتِ البلادِ ناهِبا


كمْ أُلْقِيَ القبضُ عليْهِ كمْ سُجِنْ

قالوا عميلٌ ومثيرٌ للفِتنْ

قالوا كذلكم كفورٌ مُلْحِدٌ

وخائِنٌ للشعبِ حتى للْوطنْ


والناسُ في آذانِهمْ وقرٌ شديدْ

أوْ رُبَّما فيها غِطاءٌ من حديدْ

ماذا عسى أن يفعلَ الشعبُ الذّليلْ

شعبٌ بلا أدنى شُعورٍ بلْ بليدْ


وكلَّما جاؤوا لكتْمِ صوتِهِ

وبالجُنونِ أسْهبوا في نعتِهِ

أبى السُكوتَ بلْ وَظَلّ ساخِرًا

بِهِمْ وحتى هازِئًا بِموْتِهِ


من ذُلِّ أمّةٍ وقوْمٍ دامَ دهْرْ

من اضطهادٍ واحتقارٍ ثمَّ قهْرْ

ضاعتْ حَضارةٌ وضِعْنا مَعَها

لمْ يبْقَ فينا غيْرُ أَحقادٍ وَغدرْ 


سَجْنٌ وَضرْبٌ بلْ وَتَقْطيعٌ مُخيفْ

مصيرُ كلِّ كاتبٍ حرٍّ شريفْ

وَرُبَّما حَرْقٌ وَقّذْفٌ في الْمُحيطْ

أوْ جُرعَةٌ تقضي على العقلِ الحصيفْ


كانَ سعيدَ الحظِّ إذْ تشاوَروا

ماذا عليهمْ فعلُهُ فقرَّروا

بعدَ جدالٍ أنّهم لنْ ينْشُروا

جِسْمًا بدينًا فالجنونُ أيسرُ


أصغيْتُ جيِّدًا لِما كانَ يقولْ

في السوقِ حيثُ اعتادَ يوميًا يَجولْ

كانَ بِلا وعْيٍّ يُكَرِّرُ الْكلامْ

يخْطُبُ من ذاكرةٍ تأبى الأفولْ


والناسُ إمّا مشترٍ أوْ بائعُ

ما واحدٌ خوفًا ورعبًا سامِعُ

ففي ثَنايا السّوقِ عيْنٌ لا يُرى

وكلَّ أَمْرٍ للطغاةِ جامِعُ

د. أسامه مصاروه

ضفاف العناء بقلم الراقي بسعيد محمد

 ضفاف الهناء    


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : نحن نحب الحياة ،بفطرتنا التي جبلنا الله عليها ، نحبها بعقولنا ،وأحاسيسنا المتنوعة،و بقناعاتنا المختلفة ،غير أننا نقف كل يوم عل متناقضات كثيرة ،ومآس جمة ،تثير في أعماقنا الدهشة والحيرة و الإنكفاء على الذات أحيانا ،و مخرجنا ومنفذنا من هذه المهازل والمتناقضات أن الضياء سيمحو الظلام ،و أن الرغبة في العيش الحر الكريم هي سيدة الأشياء على الإطلاق ،


يا روابي الشذى وشدو الطيور

أنت نبع الهنا ونبع السرور


أنت عزف من كل ماض جميل 

ضم كل المنى ، و وقع السرور 


ها هنا مر ، بالزهور ، وسيم    

نهل الحسن من رنيم العصور 


و وقارا و حكمة و علاء 

وارتقاء بملهمات الشعور  


ها هنا عالمي الجميل و فن   

يلهم القلب رائعات الدهور  


هاهنا ،مر و الرياض اخضرار  

بنسيم مرفرف و عبير


ها هنا مر و الرحاب توشت 

بورود ذوات نفح مثير  


رقص الطل فوقها في انتشاء 

يأسر العين لامعا و ضميري 


يا لزهر كسا الرحاب برودا  

 تتهادى في بهجة و حبور  


ها هنا مر و النسائم ناي   

ينعش الكون والمنى و حضوري 


موكب طافح بكل جمال   

و سهول و وهدة و خرير     


موكب الحسن والروائع تسعى 

توقظ الكون للسنا المنثور 


نشر الرحب كل معنى رفيع  

و دعا نا لمحفل و عبير


يا روابي الشذى : ذكرتك صبحا  

ومساء ، يا روعتي ، و سروري


 أنت أيقظت كل شدو جميل   

في وجودي من نشوة و مسير  


أنت في عمقي المكبل روض  

سكب الحسن هادم للشرور  


أنت في عمقي الجريح سيول 

تجرف الليل ، وارتطام الصخور


عصف اللؤم و اللئام بكون  

ذي مزايا تثير لب العصور 


وأرادوا محو الضياء و طيبا  

عابقا بالشذى ، و حلم مثير  


يا روابي الشذى : أراك سمائي 

و علائي ورفعتي و عبيري   


فيك حصني و ملعبي ور غاب  

و طموحي لكل نجم منير 


هو ذا الرب قد حبانا بفضل 

و وجود ذي روعة و سفور    


 طمس المجرمون لوحا جميلا  

و ضياء بحالك الديجور  


كلما أبصر الفؤاد جمالا   

في ثناياك استفاق شعوري 


و أشاع السنا و زرقة كون  

و ابتساما يشفي هموم الكسير


  و الشباب الجميل يقبل نحوي 

يمنح الحب في صفاء مثير 


 روعة أنت ، يا ضفاف هناء  

و علاء ، يا موطني ، وحضوري !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 05 / رمضان المبارك / 1446ه / 05 / مارس / آذار / 2025م

انتفاضة الأرض في آذار بقلم الراقي د عبد الرحيم جاموس

 انتفاضةُ الأرضِ في آذار....!

نصٌ بقلم د. عبدالرحيم جاموس 


تنتفضُ الأرضُ في آذارَ..

كما تنتفضُ الأرواحُ من غفوتِها...

تُبدِّلُ جلدَها بوهجِ النورِ..

وتبعثُ من رميمِها لغةً خضراءَ ..

تنمو على شفاهِ الريحِ...

***

آذارُ يأتي مُثقلًا بالرؤى..

مبلّلًا بنداءِ الأرضِ..

يُهدهدُ صدرَ الترابِ بندى النبوءاتِ ..

ويُلقي في أضلُعِ الحقولِ ..

أجنحةَ الطيرِ..

وأقمارَ الوردِ..

وحنينَ الدماءِ الأولى...

***

تتفتّحُ الأشجارُ كجمرٍ نديٍّ..

والوردُ ينطقُ بألفِ لسان..

يحملُ في جُرحِهِ صرخةَ النشيدِ..

وعطرًا يفيضُ على الأفقِ..

كأنّ السماءَ أغدقتْهُ بِسِرِّها..

وكأنَّ الأرضَ صارتْ مئذنةً للضياءِ...

***

آذارُ نافذةٌ تُشرِعُها الأرضُ..

ليعبرَ منها الفجرُ ممتطيًا..

خيلَ الشهداءِ..

تُلوّحُ له الحقولُ براياتِ العشبِ..

ويحملهُ المدى كنشيدٍ أبديٍّ

على شفاهِ الصخورِ...

***

آذارُ...

ذاكرةُ الينابيعِ حين تعودُ..

لأوّلِ شهقةٍ في الصباحِ..

حنينُ الترابِ لأنفاسِ المطرِ..

وثورةُ النهرِ على سُكونِ الضفافِ...

***

في آذارَ..

الأرضُ تكتبُ بالزهرِ تاريخَها..

وترفعُ صوتَها شمسًا لا تُطفأ..

وأنا أعودُ إليها كطائرٍ مهاجر..

أغرسُ صوتي في صدى جبالِها..

وأحملُ رائحتَها في شهيقي..

كما يحملُ الحنينُ أمَّهُ في دَمِهِ...

***

آذارُ...

حين يُنادي الترابُ..

وحين تُشرقُ الأرضُ من رحمِ الغيمِ..

وحين تستيقظُ الجذورُ على وقعِ الأملِ..

وحين ينبتُ المجدُ من وهجِ الكرامةِ ..

هناكَ...

على عتبةِ آذار..

تولدُ الحكايةُ من جديد...


د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 22/3/2025 م

Pcommety@hotmail.com

وشم على شريان الزمن بقلم الراقي لطيف الخليفي

 وشم على شريان الزمن


حتى ولو امتلأ رأسي قشًا

وسيًرت الجبال

ودكًت الارض دكًا

وتزاوجت أشباح الليل

يفوح عطرك عند الفجر

ويستحمً الشًجن بالنًدى

ويعود نجم جمالك

يمارس طقوسه

كما ترى تلكم القمم

...............بين غابات الهمالايا...!!

ويحيط عطرك بالروح 

كصور الصًين

ويلفها لفا جميلا

وتنشد الطير كل المواويل...

ويتضاحك الفجر خجولا


حتى ولو شرًدوا أفكاري

واغتالوا كل مسامي الذابلة

ستتجمًع ينابيع الحب

لتغني

......وترقص

.............وتضيء الشموع

في كل أزقًتك

وتعلن ميلاد ثغرك....


لو تكدًست كل الاحزان

بماضيها وٱتيها

وراقصت خصر جمالك

فيجيء الطلً أهيف

......وتنساب أنهار الهيام

فيورق الامس

......ويغنًي الحاضر    

وتنشد النجوم أغاني راقصة    

ويبدأ ( الكرنفال)    


           ..حتى ولو سكبوا

بين كفًينا

     كلً مياه الخلجان

ستبحر مراكبنا

وتشق العباب صارخة

وينادي الربًان؛"هلمًوا جميعا"

فإن المرافىء أينعت

وطاب فيها الرًسو

حينهايطلع البدر ضاحكا

ويغتصب كبد السماء

فتلوح بثغرها المرجاني

وتراود كل المسامع

                فيزهر الصمت

............وتهدأ البراكين..

وتحتفل كل الاشرعة

بهذا النسيم 

           الذي ينساب كنهر

.....بين أحضان الجبال

ويغازل الضفاف الخصبة 

يمتزج صوت امي بغمعمات الاطفال

ونعود.بشوق الرضيع لأمه 

لنلهو بين فجاج الفكر

ونرسم صورة لرداءة الزمن....


 * لطيف الخليفي* تونس

دعوتك ربي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 دعوتك ربي

========

دعوتك ربي وكلي أمل

تجب الذنوب وتمحو الزلل

دعوتك إني وكلي عيوب

ومن غير ربي لهذي العلل

كريم حليم وربي غفور

وكل جميل الصفات أجل

لطيف يغيث جميع البرايا

ويلقى المنيب بلطف ونبل

ومن تاب قال له ذا رحابي

تعالى فإني كثير السبل

وإني حبيب وإني مجيب

وإني جواد ولست مقل

أفيض بخير وأعطي بجود

ومن غير ربي يجود فضل

إلهي وهذه الليالي أتيت

أجر ذنوبي وكلي خجل

ندمت وعدت لنور الطريق

وحزني عميق وألبس ذل

فهب لي خلاصا وهب لي مناصا

وهب لي متابا يريح المقل

ويسكن قلبا برته الذنوب

ويملأ قلبا بكل الأمل

وهذا رجائي وبين يديك

وأنت الكريم فجد لي بفضل 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

سحر التفاصيل بقلم الراقي معز ماني

 ** سحر التفاصيل **

روعة الأشياء ليست في الجليل

بل في أدق التفاصيل

حيث الحسن 

لمن يبصره قليل

وبين السطحي والعميق

حكايات تروى 

وقول وقيل ..

تفاصيل تجذب 

كالسحر الطويل

نحيا بها نغفو عليها

ونصبح ضحاياها

نرتبها كأحلام مؤجلة

وننقشها .. 

على جدران الدليل ..

هي لمسة فجر 

في عتمة ليل

وهمسة عطر 

على صدر منديل

هي فرق بين من عاش 

يقظان الفكر

وبين من ظل 

في مشهد تمثيلي هزيل ..

كيف للنسيان سبل

والحياة كلها تفعيل ؟

نحن من يذهب 

في الأشياء حد نهاها

ويصنع من أدق التفاصيل

سكينا يجرح 

أو يشفي العليل ..

لا يميز إنسانا عن غيره

إلا أدق التفاصيل

والجمال ليس سوى

خيوط مخفية

تطرز بين النبض

وتصنع منها المستحيل ...

                                     بقلمي : معز ماني