الجمعة، 7 مارس 2025

أتى الفتى بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


       أتى الفتى 


أتى الفتى والأدمع خاشعة 

خدر المعاصي أسرفها جهلا


سدرة بنور مرت فتلك صحوة 

زائرة أورقت خافقي نزلا

 

قادني دهراَ أمات سريرتي 

أصله عصي السبات ما ابتهلا 


تراشق فيه الفتى معصية 

لسنين ساقية الهوى انشغلا


سجدة ما ألفت للقلب سائلة 

تسأل قاطعها العودة أفلا 


أيقظت بنفس العائد صنيعتها

لتبهج له الروح بما غفلا


رحمة غمرت بالسكينة أزلفت 

ظلام السديم فجره انسدلا 


خشعت فيها المقل متضرعة 

ربي هراء العمر قد ملّا


شهر فضيل بالرحمة أتى 

دعاء لرضاك ربي ما كلّا


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي


    6_ 3_ 2025

      العراق

مرايا التأويل بقلم الراقي أحمد عز الدين أحمد

 مرايا التأويل

                               ---------


وقفتُ أمامَ المرايا طويلا *** أفتّشُ عن سرِّ ذاتي عليلا

أحدّقُ في وجهِ حلمي فيبدو *** كسربٍ من الوهمِ كانَ ضئيلا


تقولُ المرايا: سأمنحُ ضياكَ *** ولكنْ تأمّلْ رؤاكَ قليلا

فإنْ كنتَ تدري الحقيقةَ فاسألْ *** لماذا يضيعُ الصدى مستحيلا؟


لماذا إذا لامسَ الفكرُ شيئًا *** تلاشى وخلّفَ وهْمًا هزيلا؟

لماذا نؤولُ دربَ الحقيقةِ *** حتى يُصبحَ الدربُ دربًا مَحِيلا؟


أأعرفُ أنّي أنا، أم أراها *** يدَ الوهمِ ترسمُ خطّي ميلا؟

أنا كلّما قلتُ: هذا يقيني *** تبدّلَ حتى غدا مستحيلا


وقفتُ أمامي، سألتُ الظلالَ *** أأنا في الحقيقةِ ظلٌّ جليلا؟

فأجفلتُ نفسي، ورُحتُ أفتّشُ *** عنّي، فكانَ التأويلُ سيلا


أجوبُ المدى في السؤالِ الغريبِ *** وأحملُ في راحتي مُستحيلا

وكلّ المعاني مرايا تُطلُّ *** ولكنْ، تُريكَ السَّرابَ نخيلا


تُبدّلُ أشكالَها كلَّ حينٍ *** كأنّ بها ألفَ وجهٍ عليلا

وإنْ قلتُ: أفهمُها جيدًا *** تجلَّتْ كطيفٍ بعيدِ المحيلا


تُناديني: اقرأ، ولكنْ تُوارِي *** مفاتيحَ سِرٍّ تعودُ فتيلا

فكلُّ قراءةِ نصٍّ تعيدُ *** احتراقَ اليقينِ احتراقًا ثقيلا


كأني كتابٌ تآكلَ حبرٌ *** بصفحاتهِ، واستحالَ سبيلا

كأني غريبٌ، أفتّشُ عنّي *** فيا ليتني أدركتُ المستحيلا


فمن ذا يحدُّ المعاني بلفظٍ؟ *** ومن ذا يرى العمقَ دربًا جميلا؟

إذا كانَ دربُ الحقيقةِ وهمًا *** فكيفَ السبيلُ، وأينَ الدليلا؟


سألتُ المرايا فألقتْ سؤالًا *** وصارتْ على مقلتي مستحيلا!


                                         بقلم / احمد عزيز الدين احمد 

                                                             ؛؛؛ شاعر الجنوب 

                                                             على بحر الكامل

نساء بلادي بقلم الراقي رضا بوقفة

 نساء بلادي


يا شمسَ نيسانَ أشرقي بِضِيَاءِ

فاليومُ عيدٌ لِأُمَّةِ النِّسَاءِ


يومٌ بهِ نُعلي المقامَ ونحتفي

بِكُلِّ مَنْ سَاهَمْنَ في الإِعْلَاءِ


يا أُمَّنا يا أُخْتَنا يا زَوْجَتي

يا بِنْتَنا يا قِمَّةَ العَطَاءِ


يا صانِعاتِ المَجْدِ في أوطانِنا

يا بَلْسَمَ الجُرْحِ وَفِيضَ مَاءِ


يا مُرْضِعاتِ صِغارِنا 

يا صانِعاتِ الغَدِ بِالذَّكَاءِ


يا رائِداتِ العِلْمِ في جامِعَتِي

يا كاتِباتِ الحَرْفِ في رُبَاءِ


يا مُبْدِعاتِ الفَنِّ في مَشَارِفِي

يا صَانِعاتِ الحُلْمِ في الفَضَاءِ


يا مُلهِماتِ الشِّعْرِ في قَوَافِيَّتِي

يا مُطْرِباتِ الرُّوحِ بِالغِنَاءِ


يا مُنْجِزاتِ الوَعْدِ في مَوَاقِفِي

يا صَادِقاتِ القَوْلِ بِالوَفَاءِ


يا حَامِلاتِ الحُبِّ في قُلُوبِكُنَّ

يا مُشْرِقاتِ الوَجْهِ بِالضِّيَاءِ


يا صَامِداتِ العَزْمِ في مَواطِنِي

يا صَانِعاتِ النَّصْرِ بِالفِدَاءِ


يا أُسْوَةَ الأَجْيَالِ في تاريخِنا

يا مَنْبَعَ الإِبْدَاعِ في الرُّوَاءِ


يَا نِسْوَةَ الوَطَنِ العَظِيمِ تَحِيَّةً

تَزْهُو بِكُنَّ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر

حارسة التفاصيل بقلم الراقي سليمان نزال

 حارسة التفاصيل


 بعد الوداع ِ غيابها كتبا

و تغيّرتْ و العشقُ قد ذهبا

ما ضرّني و الليلُ قد هربا

و ضلوعي تستنبت ُ اللهبا

حرستْ جباه ُ مسيرة ٍ وطنا

فتبعتها و الصوم ُ قد وجبا

رمقَ البقاء ُ بنزفنا حقبا 

سبق َ اللقاء ُ حديثنا عتبا

  رُزق َ المرام ُ لغيرة ٍ ولدا 

و وعودنا قد أنتجت ْ رطبا !

يا قارىء الآلام من زمن ٍ

الحرف ُ للميدان ِ قد وُهبا

تُرك َ الكلام ُ لزند ِ مَن رفضتْ

في غزتي الأصنام َ و الخشبا 

يا حارس الأصوات في أفق ٍ

ما بال هذا الوقت َ قد رسبا ؟

إني إذا أحصيتها قصصي

قد تحرج ُ الياقوت َ و الذهبا

يا مجد مَن بقطاعها بقيتْ

و تحدّت ِ الأغراب َ و السغبا

مزج َ البعاد ُ كؤوسها قمري

فتأثر َ التعبيرُ إذ شربا

فوق الركام ِ تصبّري وجعا 

وتأمّلي الأقداس َ و النقبا

فأنا الطريق ُ و خطوتي صرختْ

و العشق ُ للآفاق قد وثبا

فلتهجري ما همّني و معي

مَن عانق َ الرايات و النسبا

سألت ْ جذورُ قصيدتي عربا

فأجابها التاريخ ُ و انسحبا !

ركضتْ سطور ُ غزالة ولها

  فرأيتني أصبحتُ مُنجذبا..

ألغيرها زرع َ الهوى عنبا

فوجدتني و السردُ قد رغبا

لجمالها ما كنت ُ أعرفها

لكنني خلدتها أدبا

فوق الغرام ِ علاقتي وقفتْ

يا أمتي مَن يُطلق الغضبا ؟

 شبعتْ بطون ُ شجوننا خطبا

قد ضجّت الأفلاك ُ و الشهبا

  

سليمان نزال

أمي بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 أمي. أحمد محمد علي بالو سورية 

كزهرة الياسمين عبيرها

صورة بطابع السحر 

ملكت النفوس والكواكب

على أروقة الفجر أدعوك 

يا من أضاء فضاءات روحي

ضوء الشمعة يتحدث

وقنديل الشعر يسقي

حكاية ألف ليلة وليلة

تذكر كيف اكحل عيوني 

وارسم فجرا لصباحي 

حياتي الأسمى كرمى لعينيها

خذي قلبي ودمي وشراعي

تحت قدميك أرصف سفن الوصال

أنت الشمس والبحر الكبير

حلمي المرسوم لغد جديد

أنا الجنين المتيم لنبضك

الرضيع التائه لقلبك

الطفل الباحث عن حضنك

هو الواجب والحب نحوك

يا شريان النصر للحياة

فتحت بدموعك سبيل المحبة

يا أنت هل تتذكر

كم من الليالي تناديك بني

صار وقت المدرسة 

تناول فطورك واذهب 

ساهرة تكابد وتدعو

فلماذا لا أنحني تحت قدميك

وأصلي لرضاك يا أمي

ما دمت أحبك بل أكثر 

غيابك جعلني شريدا

رحلت أمي مسرعة 

تنتظر رحلتها الخالدة

فالجنة تطرق بابك 

لروحك ألف صلاة 

أحمد محمدعلي بالو سورية

بصائر النجاة بقلم الراقي عماد فاضل

 بصائر النجاة


مَأْوَى الأكَارِمِ جَنَّةٌ ونعِيمُ

والنَّاسُ أجْناسٌ مُنْتِجٌ وعقيمُ

لا تعْجَبَنَّ للَوْنِ أحْوَالِ الورَى

فَعَلى البسيطَةُ ظَالِمٌ ومضِيمُ

كمْ من فعالٍ يُسْتهان بحجْمِهَا

وثوابها عنْد الإله عظيمُ

لاتحْقرنَّ من الصَّنائع ذرةً

ما دمْت في دنْيا الفناءِ تُقيمُ

هذا كتَابُ اللّهِ يسْطع نُورُهُ

في آيِهِ الإحْلَالُ والتَّحْريمُ

فَافْتحْ فؤادكَ للْحيَاةِ بتوْبةٍ

فلَدَيْكَ ربُّ بِالأنَامِ رَحِيمُ

واسْحقْ بذُكْرِ اللّهِ كُلًَ خطيئةٍ

يسْعى إليْك البُشْرُ والتّكْريمُ

ذُو الأصْلِ مِعْطاءٌ تقُودُهُ نخْوةٌ

بالحظِّ رَاضٍ والفؤادُ سليمُ


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

رمضان والتوبة بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 رمضانُ والتوبة

بقلم: عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق


رمضانُ أقبلَ بالهدى وبنورهِ

فاسلكْ سبيلَ التائبِ الظمآنِ


واخلصْ فؤادَك من ذنوبٍ أثقلتْ

والروحُ تشكو لوعةَ العصيانِ


واخشعْ لربِّك في الدجى متضرعًا

فالخُلدُ نبعُ التائبِ الولهانِ


وافطرْ على نورِ الهدى متزودًا

بالخيرِ لا باللهوِ والنسيانِ


يا صائمًا جفَّتْ شِفاهُ صبابةً

ها قد سقاهُ اللهُ بالإحسانِ


وغدًا يُنادَى فائزًا بجنانهِ

والروحُ تسري في رِضى الرحمنِ


والعمرُ يمضي مثلَ نهرٍ دافقٍ

فاركبْ سفينةَ تائبٍ ربانِ


واغنمْ لياليَ شهرِ خيرٍ قد بدتْ

كالدرِّ يلمعُ في دجى الأزمانِ

يقين العارف بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 يقين العارف


يَا عَاشِقَ الظِّلَالِ وَأَمْواجِ الحَنِينْ !

هَلْ تَاهَ طَيْفُكَ بَيْنَ مَفَاتِنِ السِّنِينْ؟!

أَمْ هَامَ فِي رَحِمِ البَسِيطَةِ كَالجَنِينْ؟

باحِثاً عَنْ نُورٍ يَسْكُنُ القَلْبَ وَالعُيُونْ

أأَنْتَ مُرِيدُ حَلَقَاتِ الإِشْرَاقِ وَاليَقِينْ؟!

تَتَحَمَّمُ نُورَ المَعْشُوقِ بكُلِّ آنٍ وَحِينْ

وَجْدُ أَنَاكَ شِفَاءُ الأََسَى، مُبْعِدُ الأَنِينْ

يُنعِشُ تَرَاوِيحَ الرُّوحِ، يُقَوِّي الأَتِينْ

فَلَا دَاؤُكَ هَلَاكٌ، وَلَا مُسَبِّبُ المَنُونْ 

وَلَا السَّقَمُ يَجْعَلُكَ عَاقٍلًا أَوْ مَجْنُونْ

وَالعِشْقُ نُورُ اللهِ يَسْمُو بِكُلِّ الفُنُونْ  

فَعِشْقُكَ دَلِيلُ الأَنْوَارِ، وَالمُلْهَمُ الأَمِينْ

فَلَا الحَسُودُ يُؤْذِيكَ، وَلَا العَدُوُّ القَرِينْ

وشِعَارُكَ حَمْدٌ وَشُكْرٌ إِلَى يَوْمِ الدِّينْ

كُنْ يَا مُرِيدُ، مُسْتَبِشاً بِالحَقِّ واليَقِينْ

رُوحُكَ بَحَّاثَةٌ إِبْعَادَ الشَّكِّ وَالظّنُونْ

فَبَعْدَ كُلِّ لَيْلٍ صُبْحٌ وَلِكُلِّ صَّمْتٍ رَنِينْ

وَالعُسْرُ بَعْدَهُ يُسْرٌ، مِنَ الرَّزَّاقِ المُعِينْ


       إدريس البوكيلي الحسني 

                 المغرب

فاض التأمل بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 فاضَ التّأَمُّلُ


حُبٌّ تَفَرّدَ في الإحْسانِ بِالكَرَمِ

حُبُّ الكتابِ يُنيرُ الدّرْبَ في الظُّلَمِ

يُعْطي عَطاءً مُبينا لا قَرينَ لهُ

يُحْيي المَواهِبَ بالإلْمامِ والقَلَمِ

أوَتْ إليْهِ رِقابٌ مِنْ حَناجِرِها 

فاضَ التّأَمُّلُ بالآلاءِ والنّعَمِ

إنّ الكِتابَ بِنورِ العَقْلِ رافِعَةٌ

تَعْلو بِمَنْ صَوَّبَ المَسْعى إلى القِمَمِ

هذا وِعاءُ النُّهى إنْ كُنْتَ تَعْرِفُهُ

رقّى ابْنَ آدَمَ بالأخْلاقِ والقِيَمِ


تُبْنى بأحْرُفِنا الآفاقُ والسُّبُلُ

والعِلْمُ يُولَدُ مِنْ إتْقانِهِ العَمَلُ

ألَمْ نرَ المَثلَ الأعْلى يُوَجِّهُنا

ونَحْنُ أسْرى لِما تَدْعو لهُ الحِيَلُ

نُمْسي وَنُصْبِحُ كالأطْيارِ في قَفَصٍ

والصّدْرُ عَشَّشَ في أرْجائِهِ الوَجَلُ

فَهَلْ سَمِعْتَ بِقَوْمٍ ما لَهُمْ هَدَفٌ

مِنْ جَهْلِهِمْ فُقِدَ الإصْلاحُ والأملُ

ناموا قُروناً كأهْلِ الكَهْفِ في حُفَرٍ

مِثْلَ القَوارِضِ والأحْقابُ تَنْتَقِلُ


محمد الدبلي الفاطمي

ها أنت تحلم بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 ها أنتَ تحلم 

//////

تَمْضي بَعيدًا  

تَترك الذكريات  

على لَوح القلوب الحزينة  

 ارْتَحَلَت 

وما نأى القلب مسافات بعيدة 

مازلت أَنتَ في الشِّعرِ قَصيدَة  

ولَيْلُك مُتَوَشِّح بِالضِّياء  

تُسامرُ النُّجوم، تهمسُ شِعرًا  

تكتبُ أشواقَك العَنيدة

بِلا انتهاءٍ  

على حين غَفْةلةٍ تَرجَّلتَ  

مِنْ صَهْوَةِ القَصيدَة  

تَرَكْتَنا ومَضَيْتَ 

وعَوْدة مِنْك مُرتجى  

محالٌ أَو لِقاء      

أَيُّهَا الطَّائِر الْمُهَاجِر أَبَدا

حُزْنُكَ يَأْبى الرحيل   

فَيَزْدَاد القلب هَمُّه  

ولَيْلٌ ضَاع فِيه نَجْمَه  

تمهّل قليلا  

لِلصُّورَة وَجْهٌ آخَرَ 

قَصَائِد شَاعِرٍ 

لا تَخْلُو مِنْ الْآلَامِ والأَوجاع  

أَبْياتُ شِعرٍ في دِيوانٍ

لَمْ تَكْتَمِلُ الأحلام فِيه  

قصائدٌ مُتَناثِرة  

على بواباتِ السِفْر والِانتظار  

حُوَارٌ بين الشَّاعِر والطَّائر الْجَميل  

شَوقٌ واشتياق  

لوعةٌ في القَلبِ  

مُفْعَمٌ بِالصَّمْتِ وَالسُّكون 

 تَبقى الكلمات خرسى  

على حافَّةِ الصَّمْت الطَّوِيل  

       سرور ياور رمضان

         العراق

سأتلو ما تيسر من أنين بقلم الراقي إدريس سراج

 سأتلو ما تيسر من أنين


أنا المحلق فوق صحراء الروح ,

أرحل بعيدا .

بعيدا أشعل شموع الصور .

من كسر جناحك أيها الطائر العنيد ؟

من أحرق سماءك القديمة ؟

أنا المحلق فوق تجاعيد الجروح ,

أقذف لهيب صدري ,

فوق نهر الأشباح .

من مزق أشرعة اليقين ؟

من أقام مآذناً للحنين ؟

من أحرق نور هذا الجبين ؟

من أطفأ نور العين ؟

أنا المحلق فوق ذاكرة السنين .

أنا العائد إلى جحيم السؤال الأول . 

أنا القانت في محراب العشق القديم .

سأتلو ما تيسر لي من أنين .

كي أحلق من جديد ,

فوق سحاب الحلم .

و أنثر ريشي العزيز ,

على قبور من مروا من هنا .

من قلبي إلى صحراء النسيان .

سأرحل عن سمائكم العاقر .

لم يعد لي ما أخسره .

لم يتبقى

 لي من اللهيب ,

ما يكفي كي  أنير دروبكم .

خذوا صوركم و ارحلوا .

ارحلوا فقط .

و لا تتركوا صدى خطوكم ,

فوق أحلامي .

دعوا باب روحي ,

تصفق لرياح أخرى .

أنا المحلق فوق مقابر 

من خذلوا النور.

أنا من فقد إمارته ,

ذات أندلس .

أرحل إلى جنوب الروح .

و أقطن منفى الشرود .......


إدريس سراج

فاس المغرب

مصيبتي قومي بقلم الراقي اسامة مصاروة

 مصيبتي قومي

قد ضاقَ صدري بصبري

وضاقَ صبري بصدري

فضقْتُ ذرْعًا بعمري

لما يدورُ ويجري

من ذلِّ قوم وفقْرِ

وجدْبِ وعيٍ وفِكْرِ

هل من خضوعٍ بقسْرِ

هلْ من خنوعٍ بذُعرِ

وأيُّ عهدٍ وعصْرِ

هذا الذي هدَّ ظهري

يا ليتني مُتُّ بدري

وكانّ سعدي بقبري

كيْ لا أعيشَ بجحرِ

من ذلِّ قومٍ وخُسرِ

وعيشِ مقتٍ وقهرِ

وظُلْمٍ حكمٍ وعُهرِ

عبيدِ غُربٍ بسرِ

واليومَ صاروا بجهْرِ

داسوا على كلِّ أَمْرِ

كانَ يُحْينا بفخرِ

قدْ بدّلوهُ بكفرِ

وغيّروهُ بِوزْرِ

وعيَّشونا بقتْرِ

والخيْرُ فينا بِوفْرِ

والحبُّ في قعْرِ بئْرِ

بل وفي أعماقِ بحرِ

قد صارَ رمزًا لغدْرِ

ولا لخيْرٍ وبِرِّ

بل لرِياءٍ ومكْرِ

حتى وهجْرٍ ونُكْرِ

يا مَنْ ركعتمْ لخضْرِ

ومارِقٍ بل وصِهْرِ

حياؤُكمْ دونَ صفرِ

وفي انسحابٍ وجزْرِ

يا ويْلتي أيُّ بذرِ

بِكُم أتاني لهدري

يا حسرتي أيُّ جذرِ

أنبتَ لي مُر عصْري

الحرُّ منا لبتْرِ

والنذلُ منهمْ لِدُرِّ

والكلُّ يرضى بِستْرِ

لا بِغِنىً أوْ بِيُسْرِ

يحيا بجُبْنٍ وعُسْرِ

يخشى الكلامَ لكسْرِ

يدٍ وحتى لنحْرِ

أيُّ وجودٍ لحُرِّ

لم يُعطِهِ غيْرَ ضُرِّ

بلْ أيُّ عزٍّ ونصْرِ

عندَ

 عميلٍ بقصْرِ

بينَ كلابٍ بأَجْرِ

د. أسامه مصاروه

أنا عبدك بقلم الراقي السيد حسن عبد ربه

 أنا عبدک


المحب لكل ما صنعته يداک

الشاكر لآلائک

الحامد لنعمائک

الحالم في إبداعاتک

التائب بلا توقف 

على عتبات مناجاتک

المكتظ بالرجاء 

أدعوک

بحق من في الغار ناداک

ومن في بطن الحوت رجاک

ومن في وسط النار تنسک بمحياک

وبمن حاول رؤياک

أن أجد نفسي 

ويطمئن قلبي 

والبال ليوم لقياک

وأن يرتع العقل في ربوعک

وأن ترفع آلآم الروح 

ويبرد صهد الجسد 

بعين رضاک 

ولمسة شفاک ....


الشاعر السيد حسن عبدربه