الجمعة، 21 فبراير 2025

بيت تحيطه الزهور بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( بَيتُُ تُحيطهُ الزهورُ )


يا بَيتِها والشَذا من حَولِهِ يُنثَرُ


كَم غَرٌَدَ بُلبُلُُ في رَوضِهِ يَفخَرُ


والزَنبَقُ حَولَهُ يَزهو بِهِ فَرِحاً 


من نَسمَةٍ تَرعَشُ أوراقُهُ تَخضَرُ


فَراشَةُُ رَفرَفَت في رَوضِهِ ساعَةً


والنَرجِسُ ألِقاً في حَقلِهِ يُزهِرُ


والغادَةُ لامَسَت في كَفٌِها وَردَةً


فأستَرسَلَ العَنبَرُ من كَفٌِها يُنشَرُ 


في خَطوِها رِقٌَةُُ كالنَسمَةِ مَشيُها


فَقُلتُ في خاطِري مَتى إذاً أنفُرُ 


فَجِلتُ من حَولِها أستَكشِفُ أمرَها


فَراعَني سورُها والهَيبَةُ تَأسُرُ


حاوَرتُ نَفسي إذا عَزيمَتي صَلبَةُُ  


هَل تَعجَزُ حيلَتي أمامَها تُدحَرُ ؟

 

هَيَّا إقتَحِم سورَها بالجِرأةِ يافَتَى 


دَنَوتُ مِن رَوضِها تُحيطُهُ النُذُرُ 


فأطلَقَت كَلبَها يا وَيحَهُ المِخلَبُ


أنيابُهُ شُحِذَت كَأنٌَها الخِنجَرُ


ألقَمتُهُ حَجَراً فَزَمجَرَ هارِباً


عِواؤُهُ صاخِبُُ نُباحُهُ هادِرُ  


مِن حِصنِها خَرَجَت لِكَلبِها تُلجُمُ


قالَت وهَل تَجرُؤُ يا وَيحَها الفِكَرُ


أجَبتها خَجِلاً بِعَفوِكِ أطمَعُ


فأردَفَت من هُنا لِرَوضَتي تَعبُرُ


تَضاحَكَت غادَتي من شِدٌَةِ جُرأتي


في بَيتِها رَحٌَبَت ما بالَكَ خَجِلُ ؟ 


ما شَأنكَ يا فَتى بالسورِ تَنتَظِرُ ؟


أجَبتها رَغبَتي في مُهجَتي أُجٌِجَت    


تَضاحَكَت غادَتي فَشاقَني المَظهَرُ


حَدٌَثتَها أُذهِلَت والجَفنُ مُنسَدِلُ


فَشاقَني خَصرُها والصَدرُ مُستَنفِرُ


سَألتَها مُطرِقاً لَعَلٌَكِ قَدَري ؟ 


فَتَمتَمَت تَبسُمُ يا سَعدَهُ القَدَرُ 


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

تشبهين غرور الريحان بقلم الراقي الطيب عامر

 تشبهين غرور الريحان كثيرا عندما يجتمع هو و الندى 

 في مجلس الفجر ،

يتبادلان أطراف الروعة و البركة و صلاة الأمل ،

قد عشقتك منذ نعومة وتيني ،

و عشقك ضرب من ضروب النور ،

عظيم النوبات مقدس الهيام ،

فخبريني بالله عليك ما العمل ... ؟! ،


تشبهين وقفة العز على بوابة التاريخ ،

رقصة الكبرياء على مسرح الكرامة ،

و استرخاء الكرامة في حضن الإباء ،

نبوية الأزمنة ،

اسمك مسقط رأس البشارة ،

و معناه حبيب عريق للبشرى و شهد العبارة ،


لست حسناء من عمران وسيم القداسة فحسب ،

بل تشبهين الحسن بحد ذات عجابه و فتونه ، 


و لكن ثمة اختلاف طفيف بينك و بينه في عزف السحر 

على و تر العجب ... 

هو يعبر عنه بأشكاله الفاتنة في وجه الورد و أسرار العطور... 

أما أنت فتعبرين عنك بروائع الصبر و الفداء في عيون العصور .. 


حافية من كل تصنيف ،

كمعجزة وردية يسقيها شكر الأرض للسماء ،

و يحرسها امتنان السماء للأرض ، 

قدس فيها شراب للملهمين و رزق 

انشراح للخاطر و البال ،

يا مدينة خلقت من رحم المحال ،


مسك غلى مسك ...

تبارك فواحك في حدائق السنين ،

يا ظل الفردوس على أرض العابرين ،

 لا يحتاج عبقك شيئا من حكايا العطارين... 


الطيب عامر / الجزائر ....


....

حكاية التعساء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ التعساء

بعدَ مشوارٍ طويلٍ وَتَعبْ

واشتراكٍ في مسيرٍ قدْ وجبْ

جلسوا عندَ بناءٍ ذي قبَبْ

منهكي الأبدانِ فالكلُّ انْضَربْ

بعدَ أنْ قامَ رجائي وشربْ

قالَ والجوّ مُغطّىً بالسُحبْ

"ما لعيْنيْكِ ليالي تلْتهِبْ

مثلَ نجمٍ قدْ هوى ثمَّ احْتَجبْ

وأماني ما بكِ اليومَ شَحبْ

وجْهُكَ الأجملُ من شمسِ الذهبْ"

"دعْكَ منّا يا رجائي مَنْ نَدَبْ

لامبالاةَ الأهالي مَنْ وثبْ

كَهِزبْرٍ فوقَ عمروٍ أوْ كَضَبْ"

"لا تقولوا ما عرفنا فالسبَبْ

بشعاراتٍ يُنادي في صَخَبْ

قدْ مضى عامٌ وعامٌ يُرْتَقبْ

وأخينا يتهادى مثلَ صَبْ

أوْ كَكلْبٍ يتسّلى بالذنَبْ

أوْ كقرْدٍ يتحلّى بالعِنَبْ؟"

"كيف ننجو" قال سامي"من كذِبْ؟

أيَّ جرمٍ اقترفْنا أيَّ ذنبْ

خبِّروني يا أشِقّائي العربْ

هلْ خُلِقنا للأعادي من خشبْ

وخُلِقْنا للأهالي من لهبْ؟"

"عجبي" قالت منى "ألفُ عجبْ

من شعوبٍ حُزِّمتْ مثلَ الحطبْ

حُنِّطتْ أمخاخُهم وادٍ نضبْ

لا إباءٌ أو شموخٌ أو غضبْ"

فجأةً قامَ جميلٌ وَسَحبْ

فرعَ زيتونٍ كبير وركبْ

فوقهُ ثمَّ كمغوارٍ شَجبْ

"إنْ عدوٌ من أراضينا اغتصبْ

فركوعُ العُرْبِ حتمًا قدْ طُلِبْ

بقلوبٍ من حريرٍ أو قصبْ

نفرُشُ الأرضَ لهُ أنّى ذهبْ

وسجودُ العُربِ أيضًا مُسْتحبْ

كلُّ ما يُطلُبُ منا مُحتسبْ"

"بل إذا” قالت شذا "يومًا سلبْ

يصمتُ الأعرابُ لو دهرًا نهبْ"

"ويحَ قلبي" قال وردٌ "دونَ ريْبْ

إنّنا نحيا بموتٍ دونَ عيبْ"

"إنْ تجبّر" قالَ فتحي "أوْ حجبْ

انحلالًا سنُغنِّي إنْ خطبْ"

"لِمَ نهوى الظُلْمَ أيضًا والشغبْ"

قالَ موسى "والفقرَ واللهُ وهبْ

هل فخارُ العربِ ماءُ وانسكبْ

لمْ نعُدْ نرقى لما بعدَ الصخَبْ

كلُّ يومٍ يا إلهي في عتبْ

لِمَ نهوي يا ترى هذا الأربْ

بينما يسعى الأعادي كالشُهبْ

نتمشّى مثلَ خيلٍ في خببْ

أتُرانا قد نسيْنا ما انْكتبْ

عنْ سُموٍّ وازْدِهارٍ للعَربْ"

فجأةً قامَ رجائي وانْتصَبْ

إذْ رأى جيشَ الأع

ادي يقْترِبْ

إنّما ما واحدٌ منهمْ هربْ

د. أسامه مصاروة

هذه هي الأمم المتحضرة بقلم الراقي علاء فتحي همام

 هذه هي الأمم المُتحضِرة /

      اُصرخ يا قلم ،وأنا بجوارك أشتكي،

            من الألم، من هذا المعتدي، 

            أيا قلم، أبوح لكَ بمشاعري،

          وأنت تَدمع، تنظر إلى أدمُعي

              وها هي دُموعنا تهتدي، 

              تختلط بحبر المحبرة،

                  والشموع ترتدي،

                      ثوب مَقبرة، 

        تَنظر، إلى أطفال غزة المُدمّرة، 

              فبيوتهم، أصبحت مَقبرة،  

         أيها الحِبر، لاتسأل عن الصبر،  

        كم من دموع، أدمعت جَنَان قبر،

  والقلم شاحب، يَقطر الحبر، دموعاً بصبر،

               أهوال، وفظائع كالجمر ،

            أليس للعالم أطفال مثلهم، 

         فما جًريرتهم أن يَلقوا حتفهم  

                    أيتها المحبرة، 

  لقد نَفذ الحبر والأوراق أصبحت مُبعثرة،    

            والعالم صامت كالمعتاد،  

            صمت جِبال يَكسوها سواد ، 

     وكأن هؤلاء، ليسوا من بني البشر ،

             فأطفالهم يُمسكون بحجر،  

           والبيوت، أصبحت مقبرة، 

     والعَالم أصبح يرتدي ثوب مسخرة،

                         يقولون 

                         معذرة،

                         معذرة، 

       فليُقبر أطفال غزة في أعظم مَقبرة، 

          هذه هي الأمم المُتحضِرة،  

       كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام ،،

بلبل الخضراء بقلم الراقي. معز ماني

 ** بلبل الخضراء **

هي الحياة في دمي ...

هي التي تسكن 

في أعماقي

تحارب الألم 

بقبضة العشاق

تبتسم للوجع 

كأنه عابر سبيل

ثم تعود من رمادها 

أقوى من الاحتراق ..

هي التي حملت 

على كتفيها غبار 

المعارك والانتظار

ترقب شمسا لا تأتي 

تراودها الأحلام 

رغم الانكسار

تعانق وجع الأيام كأم

تهدهد طفلها عند الانهيار

ثم تعود بثوب من نور 

وتكمل السير بلا انحدار ..

كم مرت بها العاصفة 

وكم أطفأت أنفاسها الريح

وكم فكرت أن ترحل

لكنها نظرت إلي فابتسمت

وقالت إن انسحبت أنا 

فمن سيحمل الدرب ؟

إن هزمتني العلة 

فمن سيشعل 

الشمعة الأخيرة ؟ ..

هي التي لا تموت 

وإن ذبل الجسد في السراب

هي التي كلما هوت 

حملت روحها من التراب

هي التي تبني الحياة 

من شظايا الاحتراق

ثم تمضي وتضحك 

كأنها لم تعرف العذاب ..

هي امرأة ليست 

ككل النساء ..

بل سيدة المستحيل

إذا انطفأت الشمس 

أضرمت في الكون 

قنديلا جديدا ..

لأنها بلبل الخضراء ...

                            بقلمي : معز ماني

سؤال لقلبي بقلم الراقي صلاح الورتاني

 سؤال لقلبي ؟؟


مالك قلبي ؟


تقلقني  


تتعبني 


تسافر بي بعيدا 


في صحراء 


لا ماء ولا هواء 


غير الهجير والرمضاء 


باحثا عن ساحرتي 


وساحرتك 


أتعبتني يا قلب


كفاك بحثا في الصحراء 


حبيبتك في خدرها 


تستمع للغناء 


تسرح مع النغمات 


نغمات الحب 


أنا هنا أتعذب 


مع الهمسات 


مع الخلجات 


ترى أكتب لها كلمات ؟


تبعثرت أفكاري 


أرسلتها آهات 


تساءلت في حيرة 


ضعت في المتاهات 


نتقلب وإياك يا قلب 


على الجمرات 


ترى هل تسمعنا الآن 


تسمع هذه الأنّات 


تفك هذه الشفرات 


قل لها كفاك تعذيبي 


تأنيبي 


هل تسمعين دقات قلبي 


تزداد نبضات 


ألا تذكرين أيامنا الخوالي 


يوم أن كنا نرتع في الحقول 


والغابات 


نغني مع العصافير أنشودة الحب


مع صوت البلابل والرعاة 


قف هنا يا قلب وانتظر 


مازالت هناك بيننا مسافات !!!


صلاح الورتاني / تونس

صور بريشة الزمن بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💜صور بريشة الزمن💜💙

الصورة الأولى :

في هذاالزمن المتقلب

ضاع الأمان....

وغاص في بحر الهوان...

لم يعد رأب الصدع يجدي بمكان

نخر السوس أجسامنا...

وأس الكيان......

فتهافت البوم والغربان....

واستوطنت أجسامنا.....

فكان..ماكان....

أحلامنا تبخرت.....

أخلاقنا تآكلت......

وأضحت مرتعا يلهو بها الشيطان...

يحركها كيفما يشاء.....

فتستجيب له ....

دون تذمر أو عناء.......

************************

الصورةالثانية:

في هذا الزمن المتقلب....

فقدت بوصلتي....

فقدت هويتي.....

لم يبق شيئا في جعبتي.....

يذكرني من أنا....

شيئان أعرفهما فقط....

إنني ضائع وجائع ......

هل ياترى فقدت ذاكرتي.....

أم أن ذاكرتي فقدتني .....

لم أعد أعرف على أي أرض أنا.....

دار الزمان دورته......

فكل الجهات غادرت خريطتي....

أنا الآن تائه...

ابحث عن رغيف.....

هنا.... أو هناك.....

في أي مكان ...

على ظهر بسيطتي....

جائع أنا.....

لم يترك الجراد قبضة من حصاد.....


أنا جائع.....

فيما كبار القوم متخمون....

وماطاب يأكلون.....

وقد يأتي يوما .....

على جثتي يرقصون....

ومن ثم يهللون يكبرون....

  وأدنا الجوع.....

فعودوا إلى بيوتكم آمنين....

وارفعوا شارة النصر المبين....

وسجلوا نصركم.......

في سجل الخالدين ....

*************************

الصورة الثالثة:

في هذا الزمن المتقلب....

يأتيك من يلقي عليك المواعظ.....

و هو في ثوب شيطان رجيم...

يعاقر الخمرة....

ويمارس الفعل الأثيم.....

يحلل ما حرم الله....

ويرتكب السبع الموبقات...

يدور في خلده....

إن الله غفور يغفر السيئات...

فكل ما يدور في عقله الباطن....

ترهات...ترهات....ترهات..

يبهرنا كلامه  

   فننصت خاشعين.....

فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم..

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

حمص/سوريا 

صور بريشة الزمن 💜💜💜

💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟

الخميس، 20 فبراير 2025

مريم كشماء المنابر بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 •••••• مريَمُ كشماءُ المَنابر ••••••


كَشٔمـاءُ تَســمُـو في المَنابــرِ تُبـدِعُ

وَالحَرفُ في ثَغرِ المَقــالِ يُشَعشِـعُ


سَيفَ البَيَـانِ بِحِكمَــةٍ قَدْ شَحـذَتْ

فَالكَلِمُ في مَحْضِ الفَصاحَةِ يَسطَعُ


صَـوتٌ يُحَـلِّقُ في السَّمــاءِ كَــأنَّـهُ

نَجــمٌ تَسَـامى فَـوقَ حَقـلٍ يَسطَـعُ


يَحكِي فَيُدهِـشُ مَن يُسَامِعُ نَبضَـهُ

وَالنَّبــضُ فـي كَـفِّ البَيـــانِ يُـوَزَّعُ


لَـو كَــانَ يُـدرَكُ بِـالبَلاغَـةِ مَجدُهــا

لَأَتَتـهُ سَـاجِـــدَةً العُـــلا وَتَخضَـــعُ


يا كشْمَاءُ، النُّورُ مِنكِ يُشعِلُ الدُّجى

وَالكَـونُ مِن فَيضِ السَّـنَا يَتَضَـوَّعُ


وَقَـدِ اِزدَهَــتْ بِـبَــلاغَـةٍ وَمَـهَــارَةٍ

 فَـكَـأَنَّــهَـا فِــي كُـــلِّ فَــنٍّ تُبْـــدِعُ


  تَـرنُـو إِلَـى قِمَـــمِ النُّجُــومِ بِعِــزَّةٍ

 وَتُـحَـقِّـقُ الأَمَــلَ الَّـــذِي يَـتَطَــلَّـعُ


 وَتُـنِيـرُ دَرْبَ السَّــائِــرِينَ بِـنُـورِهَـا

 فَـكَــأَنَّــهَا لِـكُـلِّ الْـعَــالَــمِ مَـنْـبَـــعُ


 وَمَـريـَـمُ كَـالـنَّـهْــرِ يَـجْـرِي عَـذْبُـهُ

 وَبِـفَـيْـضِــهِ كُــلُّ الـوُجُــودِ يُـمَـتَّـعُ


 •••غُــــــــ🪶ـــــلَواء •••

الصبر والصلاة بقلم الراقية أ.آمنة ناجي الموشكي

 الصَّبْرُ والصَّلَاةُ


كُنْ صَادِقًا بِالقَوْلِ وَالأَفْعَالِ

وَمُنَاضِلًا فِي كُلِّ دَرْبٍ عَالِ


وَانْهَضْ بِعِزٍّ لِلْمَعَالِي وَابْتَدِ

عَهْدَ الكِفَاحِ عَلَى ثَرَاكَ الغَالِي


مَا نَالَ عِزًّا غَيْرُ مَنْ لَمْ يَسْمَعُوا

قَوْلَ الوُشَاةِ وَنَبْرَةَ العُذَّالِ


وَمَنْ اسْتَجَارُوا بِالإِلَهِ وَمَنْ لَهُمْ

حَظٌّ مِنَ الأَخْلَاقِ وَالأَنْفَالِ


وَالصَّبْرُ فِي كُلِّ الأُمُورِ لأَنَّهُ

نِعْمَ السَّبِيلُ وَصَفْوَةُ الأَعْمَالِ


وَاحْفَظْ صَلَاتَكَ مَرْتَعَ الرُّوحِ الَّتِي

تَبْدُو بِهَا فِي رَاحَةٍ وَجَمَالِ


مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ يَأْتِي اليُسْرُ الَّذِي

نَسْلُو بِهِ وَبِهِ جَوَابُ سُؤَالِي


يَا إِخْوَتِي فِي اللهِ كُونُوا قُدْوَةً

ومنارةً للجِيلِ بالآمالِ


فَبِصَفْوِكُمْ وَبِحُبِّكُمْ تَصْفُو لَنَا

أَيَّامُنَا فِي صِحَّةٍ وَكَمَالِ


      شَاعِرَةُ الوَطَنِ

أ.د. آمِنَة نَاجِي المُوشَكِي

اليَمَنُ، ٢٠ فِبْرَايِر ٢٠٢٥م.

في غيهب العشق بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 القصيد الثانية التي ألقيتها في أمسية عيد الحب

في غيهب العشق


كالمصل عشقكَ عند الموتِ ينعشني

يروي العروقَ بداءٍ كي يُداويها

حبٌ تغلغل مثل السحر يملكني

عبرَ المسامِ لتغدو ساكناً فيها

من أنت يا رجلا للحبِّ يأخُذُني

يلملِمُ الذاتَ في كفَّيهِ يطويها

في الوجدِ أطفو كأنّي ريشة غرِقت

في يمِّ حبّك والأمواجُ تغريها

من أنتَ يا رجلاً قد زادني ألقاً

حينَ اشتعلتُ بنارٍ لستُ أخفيها

إنّي الأميرةُ في عرشٍ لك ائتلقت

يغرِّدُ الحبّ شوقاً في نواحيها

يلفُّني العشق يسري بينَ أورِدَتي

دفئاً ترقرقَ للشُطٱنِ يرويها

تغدو النجومُ دُمىً في راحتي احترقت

هذي أّقبِّلُها هذي أُناجيها

والكونُ يرقصُ ملفوفاً على جسدي

من لمسةٍ بَرَقَت رعدٌ يساقيها

في غيهبِ العشقِ أسرارٌ وأجهلها

تؤٱنِسُ الروح للٱمالٌ تُحيّها

بعدٌ شفيفٌ تجلّى كيف يجذبني

مثل الحكايةِ إذ تعنو لراويها

ألٱنَ أُدرِكُ أنَّ الحبّ ذا قدري

يمحي ويكتُبُ ما شاءَ الهوى تيها.


فريدة توفيق الجوهري لبنان.

ذات الشعر الأحمر بقلم الراقي معز ماني

 ** ذات الشعر الأحمر **

ذات الشعر الأحمر ... 

نار الشروق

وهج الجمال المتوهج

في الأفق العميق

تخطو كأسطورة

لم تحكها الكتب

ولا تتكرر في زمن غريق ..

ذات العناد إذا العزم ثار

كبرياؤها مجد لا ينهار

تمضي كملكة لا تكسر

تحمل شعلة شمس ونار ..

لها في الصمت مقال

يثير الجبال ..

وفي ضحكتها سر شمس 

وظل وآمال

إن سارت هوى الوقت 

مبهور عينيها

وإن حلمت تغير 

ترتيب هذا المجال ..

هي العزة العابرة

فوق الغيوم

هي اللغز والمعنى 

وطعم النجوم

إذا قيل من تلك ؟ 

قالوا برهبة ..

هي القلب والريح

وقدس النسيم ..

هي المعجزة

في زمان التكرار

هي الأميرة وسر القدر

تغني فيرقص وجه الحياة

وتبني من العزم مجدا وعبر ...

                                  بقلمي : معز ماني

أفنيت صبري بقلم الراقية رفا الأشعل

 أفنيتُ صبري 


أفنيتُ صبري وكم في القلب مَنْ ألمِ

والعمر يمضي .. شبيه الموت والعدم 


مولاي أنت .. وظلّ اللحظ مرفأكم 

وفي فؤادي هواكمْ جاد كالدّيَمِ


تحنُّ روحي لطيفٍ باتَ يأسرني

ويعتريني خيالٌ منك في الحلمِ


الحبّ حرفٌ يدُ الأقدارِ تكتبهُ

كالنّور يشرقُ في داجٍ من الظلُمِ


لقدْ تعبتُ وكم بالبعد تظلمني

تهمي الجفون من الأشواق والسّقمِ


عساكر الشّوق تغزو القلب تتلفهُ

وجيش صبري يعاني شبه منهزمٍ


رضيتُ دومًا من الدّنيا بما قسمَتْ

فكلّ ذي رقّةٍ في الدّهر ذو ألمِ


عذبُ القوافي على الأوراقِ أسكبها 

بها ألملمُ جرحا غير ملتئمِ


               بقلمي / رفا الأشعل

               على أيقاع البسيط

صوت الأرض والدم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** صوت الأرض والدم ***


يا جرحَ الأرضِ النازفَ في صمتِ الزمان،

يا طُهرَ الزيتونِ المصلوبِ على جذوعِ الصبر،

أنتِ الحكايةُ التي لم تخنها الحروف،

والموجةُ التي لم تكسرْها عواصفُ الخوف.


يا ظلَّ الغيمِ العابرِ فوقَ القدس،

يا دمعةَ الأقصى في صلاةِ الفجر،

كيفَ للعالمِ أنْ ينامَ على أوجاعِكِ؟

كيفَ للريحِ أن تمرَّ دونَ أنْ تحملَ أنينَكِ؟


في حاراتِكِ القديمةِ،

أطفالٌ يرسمونَ الفجرَ على جدرانِ الخوف،

نساءٌ يطرزنَ الشمسَ فوقَ ثوبِ الكرامة،

وشهداءٌ يفتحونَ نوافذَ السماءِ للحُلمِ العائد.


فلسطينُ…

لو خانتكِ الخرائطُ،

لو مزّقتْكِ الحدودُ،

ستبقينَ صرخةً في حناجرِ الأحرار،

ونشيدًا يوقظُ هذا الكونَ النائمَ!


بقلمي زينة الهمامي تونس