الاثنين، 3 فبراير 2025

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 الجزء الحادي عشر من فصيدتي 

"رهينُ النَّكباتِ" 

المكوَّنةِ من 320 رباعيةً

251 -275


251

يا أُمَّتي لا تخْذِلي شعْبَنا

إنْ كُنتِ تخْشيْنَ ربَّنا

هيّا انْهَضي لا ترْكَعي اسْمعي

ليْسَ الرُّكوعُ والْخنا دأْبَنا

252

يا أُخْوتي واقْ واقُهُمْ حوْلَنا

فلْتَنْهضوا يا ناسُ إذْ ما لنا

حامٍ سِواكُمْ مِنْ لَظى مِحْنَتي

هيّا انْهَضوا وَغيِّروا حالَنا

253

إلى متى الإذْلالُ ماذا بِكُمْ

الطّاعَةُ الْعُظمى إلى ربِّكُمْ

معْ أنَّني أَشِكُّ في أصْلِكُمْ

حتى وَمِمَّنْ جاءَ مِنْ صُلْبِكُمْ

254

وَأنتَ يا أخي ألا تسْمَعُ

إنَّكَ في جَهالَةٍ ترْتَعُ

ما بِكَ يا أخي لِمَ الذِّلَّةُ

ما بِكَ أصْبَحْتَ بِها تقْنَعُ

255

أيْنَ الْإِباءُ مِنْكَ والشَّرَفُ

والمالُ لو خيانةً هَدَفُ؟

هلْ مِنْ فِداءُ يا أخي الْعَربي

مِنْ بَعْدِ أنْ أشْبَعَكَ الْعَلَفُ

256

بِعَيْشِكَ الذَّليلِ ما خطْبُكَ؟

هلْ مُتَّ حيًا وَقضى قلْبُكَ؟

أمْ صِرْتَ مُعتادًا على الذِّلَّةِ

فصارَ مِنْها دائِمًا شُرْبُكَ؟

257

واذْكُرْ أخي ما قيلَ عنْ بأسِكَ

أيامَ كانَ الْحقُّ في نفْسِكَ

كُنْتَ إلى الْموْتِ تَحُثُّ الْخُطى

ذوْدًا عَنَ الأوْطانِ لا رأْسِكَ

258

مَنْ كنَّسَ الطُّغْيانَ مِنْ أرضِنا

وَقامَ للدِّفاعِ عنْ عِرْضِنا؟

مِنْ أخْرجَ الْمُسْتعْمرَ الْغاشِما

وذادَ كالْمِغْوارِ عنْ حوْضِنا؟

259

الأرضَ مَنْ بالْفِعْلِ طهَّرها

وَمَنْ مِنَ الذِّلَّةِ حرَّرَها؟

ألسْتَ مَنْ ضحّى لِإخراجِهِمْ؟

ألَسْتَ مَنْ بالنَّصْرِ عَطَّرَها؟

260

هيّا انْهَضَنْ قُمْ وَأَعِدْ مَجْدَكَ

ليْسَ الْهوانُ والْخَنا وَعْدَكَ

باللهِ كيْفَ تقْبلُ الذِلَّةَ

وفي الْحياةِ ترْتضي قيْدَكَ

261

ألا تَرى أنّكَ مُسْتهْدَفُ

فالنّكَباتُ بَعْضَها ترْدِفُ

والأمْرُ ليْسَ صُدْفَةً يحْدُثُ

وَقائِلُ الْعكْسَ فقطْ يَصْدِفُ

262

إنَّ اصْطِيادَنا أجلْ وارِدُ

والاصْطِيادُ واحدٌ واحِدُ

فلا تَقولَنْ إنَّني سالِمٌ

أَيَحْفَظُ الْعَهْدَ لنا حاقِدُ

263

الْوَطَنيُّ مالِكٌ نفْسَهُ

حُرُّ أَبيٌّ حافِظٌ بأْسَهُ

لا لنْ يبيعَ الْحُرُّ إيمانَهُ

وَلَنْ يُرى مُنَكِّسًا رأسَهُ

264

وَلَنْ يبيعَ الأرضَ مهْما ابْتَلى

ولَن يخونَ الْعِرْضَ مهْما اصْطلى

بنارِ غازٍ حاقِدٍ غاصِبٍ

أرَضَ الجُدودِ أوْ عليْها اعْتلى

265

إنْ كُنتَ حُرًا مِثْلَما تَدَّعي

وَكُنتَ حقًا فاهِمًا أوْ تَعي

ما دارَ أو يدورُ مِنْ حوْلِنا

فقُلْ رجاءً لِمَ لسْتُمْ معي؟

266

طبْعًا مَعي ظانًا ستُسْعِدُني

إذا ادَّعَيْتَ أوْ تُمَجِّدُني

لِوقْفَةٍ باسِلَةٍ حُرَّةٍ

وَيْلَكَ بالْقوْلِ سَتُنْجِدني

267

والْغيْرُ للْواقْ واقِ أمْوالُهُمْ

أنعامُهُمْ حتى وأحْمالُهُمْ

مِنْ كلِّ نوعٍ بلْ وشكْلٍ لَهُ

وَكُلِّ ما وَسْوَسَهُ ضلالُهُمْ 

268

إنَّ الْغريبَ الْحُرَّ يسْمعُني

ولا يَصُدُّني وَيمْنعُني

عنِ الْخروجِ في مُظاهرَةٍ

وليْسَ كالْحاكِمِ يرْدَعُني

269

أصْبَحْتُ أخْزى بانْتِمائي لكُمْ

لا لسْتُ مِنْكُم لستُ مِنْ شَمْلِكُمْ

لا ليْسَتِ الدِّماءُ في جَسَدي

دِماءَكمْ أوْ دَمَ مَنْ مِثلِكُمْ

270

تبْكي الصُّخورُ إذْ لَها أعْيُنُ

وفي صُدورِها يغْلي الْحَزَنُ 

حتى الْبِحارُ مِنْ أَسانا بكتْ

وَهاجَ فيها الْموْجُ والشَّجَنُ

271

حتى الْمساجِدُ الَّتي دُمِّرَتْ

أَوِ الْمدارِسُ الَّتي فُجِّرَتْ

تبكي دِماءً لمْ يزلْ سيْلُها

يجْري وَيبدو لي سُدىً أُهْدِرَتْ

272

والأَرْضُ والْمِياهُ حتى الثَّرى

جميعُها دُموعُها لا تُرى

لكنَّها تبْكي دِماءً فهلْ

بينَ بَني الْأَنْذالِ مَنْ أَبْصَرا؟

273

لو عَرِفَ الْواقْ واقُ أنَّ لنا

صوتًا وَسوطًا ما ارْتَأوْا قتْلَنا

ولا اسْتباحوا هتْكَ أعْراضِنا

ولا أهانوا ويْلَكُمْ أصْلَنا 

274

لوْ عِرِفَ الْواقْ واقُ صَوْلَنا

لما أهانَ مرَّةً أَهْلَنا

وَقَبْلَ أنْ يَتِمَّ تقْتيلُنا

كُنّا رَبَطْنا للْعِدى خَيْلَنا

275

وأنتَ أخي ألا تعْقِلُ

ألا تَرى الغاصِبَ لا يرْحلُ؟

ما سِرُّ صمْتِكَ المضِجِّ وَما

هذا الْهوانُ والأَسى يَهْطِلُ؟

د. أسامه مصاروه

قالت قطرة عسل بقلم الراقي الطيب عامر

 قالت قطرة عسل من شهد السماء و هي تحكي عن حلاوتها لفضول الألق ...

كيف لامرأة أن تعشق مثل زليخا و بكل صدق الهيام و الوله و الأرق ... ؟!...

إن عشقها لأمر عجاب ...!...


رد الصدى و هو يتبادل أطراف اسمها مع لهفة المدى ...


كل أنثى تصبح زليخا بشكل ما إن آنست صديقا 

يتحسس وتينها بعفاف الصدق فيصيب روحها في معشق ...

أو رأت فيه ما ترى في كتمانها من كل صفات المعشوق 

الذي لا تصهل روحها إلا لوجهه و معناه ...


في كل أنثى وتر حساس بعيد عن كل مكان 

و زمان ...

 لا تطاله يد عازف من مسرح السطح ...

إنه لا يهتز إلا لمن قد ترى فيه أبوة العشق و أمومة الأمان ...


و بالجوار كنت أراقب المشهد ملقيا بسمعي و فؤادي ....

و بصري صادرته عين الشرود ....

أما بصيرتي فقد غرقت في حديث جانبي مع شعور 

عجيب ....

اقتحم على وجداني حالته تلك ....

كل الحيرة كما اليقين كل شيء كان يشي 

بأنك أنت تركضيين في وتيني ...

يا أنثى خلقت من بركة الغيم و اكتفاء الخلود ...


الطيب عامر/ الجزائر...

ماذا أنا بقلم الراقي مروان هلال

 ماذا أنا ؟

لو لم أداوي نبض قلبي في وجودك....

وكيف أحيا إن لم أحتمي بأسوارك وحدودك؟


يا امرأة أعانق سماها برفعةٍ دون خجلٍ....

وأشتهي زيارتها بأحلامي....

يا بهية ...والبهاء فيكِ روحي تعرفه...

فما اشتهيت في صبري سوى قمر...

وكيف للأقمار أن تحيا بلا نور...


فنور الوجنتين وثغرهما أحياني....

يا من ملكتِ حروفي حتى حبر أقلامي....

تسألني عنكِ كلما زدت بأوجاعي...

أصارع زمني لرؤية بعض همساتك..

وإن وجدتها امتلأ كأسي ووجداني...


أراكِ بعين قلبي وروحي تشاركني...

بأنكِ نهر ومرساه كل أوطاني....

اقتربي حبيبتي...

فبُعدك نهاية عالمي..

وكأني أجلس فوق بركانِ...


ألم يحن لي قراءة عينيكِ؟

فربما أمحو ذاكرتي قبلكِ ...

وأنسى معها عنواني....

مرٌ غيابكِ وإن أكثرتِ في همسٌ

وإن غابت الدنيا ما أحسست بالندمِ

بقلم مروان هلال

صلاة والي بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ( صَـــلاة وَالــِـي )


رَأيــتُ يَـومـاً حَـاكِـمـاً ..

رَأيـتُـهُ مـُبـتـسِـمـاً ..

مَـسـبَـحـةٌ 

فـي يَـدهِ الـيُـمـنـى،

وفـي شـمـالـهِ كَـفـنْ .


قُـلـتُ لـهُ :

 رَعـاك َ اللّهُ سـيّـدي

مِـن أَيـنَ جِـئـتَ بَـاسِـمـًا !؟

قَـال َ لـي: 

كـنـتُ أُصـلّـي فـي الـسّـكَـن ..

وحـيـن َ كـنـتُ سَـاجـدّا ..

ذَكـرتُ أنّـنـي قَـرأتُ

 بَـدلاً

مـن أُمِّ الـكـتـاب ِ

 نـشـيـد وحـدة الـوطـن ..

هـذا الـوطـن 

الـذي جـئـتُ بـهِ لـكـم

مـن خـارج الـزّمـن ..


. . . . . . . . . 


فـلـيـشـهـدِ الـزمـانُ

 والـمـكـان ..

والـصّـلاة ُ

والـسّـكـن ..

أن ولاة الأمـر مـظـلـومـوـن..

وأنـهـم عـلـى الـسّـراطِ

 واقـفـوـن ..

فَـلـيُـسـمـعِ الـخـطـاب

 فـي الـعَـلـن ..

لـولاهـم ُ 

كـنّـا بـلا وطـن ..

بـلا مـأوى ..

بـلا سـكـن ..

ومـا كـان لـنـا 

لـولاهـمُ 

نِـعـاج

 أو بِـغـال

أو نِـيَـاق 

أو لَـبـن ..


. . . . . . . . . 


فـلـتـفـعـلِ الـحـكّـامُ

 مـا تـشـاء ..

تـبـيـعُ مـا تـشـاء، ..

تأكل ُ مـا تـشـاء ..

تُـقَـنِّـنُ الأحـكـام 

فـي الـربـيـع ،

وتـنـقـضُ الأحـكـام

 فـي الـشّـتـاء ..


تـأمـرنـا أن نـرتـدي

 أو نـخـلـع الـكِـسـاء ..

فـكـلـنـا ، 

الـرّجـال ،

والأطـفـال ،

والـنـسـاء ...

والـشّـعـوب ،

 والـجـنـود ،

 لـهـم فـداء ...


فـمـا الـذي نُـريـدهُ

 بـعـد نـعـمـة الـبـقـاء .. !؟

نـعـمـة الأرض ِ 

والـنـشـيـد ِ 

والـسّـكـن ..


حـمـدا لـكـم 

ولاة الأمـر والـدِّمَـن ..

نـشـكـركـم .

شـكـرا لـكـم إذن ..

  . . . . . . .

وإن تـمـردَ الـشّـعـوبُ

 ذات َ يـوم ٍ ،

يـا ولاة الأمـر ِ 

يـرحـلـون ..

مِـن أرضـكـم يُـنـفُـون ..

ويـأكـلـوا الـعَـفـن ..

مـن أجـل أن يـقـدرون

 نـعـمـة الـوطـن ..


دمـتـم لـنـا

 نـحـنُ لـكـم عـبـيـد ..

وأنـتـم ُ

الأصـنـام ُ

والـوثـن ..


نـصـنعـكـم مـن طـيـن

 وبـعـدهـا نـعـبـدكـم

وتـنـحـنـي 

رؤوسـنـا لـكـم ..

ونـدفـع الـثـمـن ..

نـزرع فـي سـمـائكم

 دعـاء ....

ونـحـصـدُ الـمَـحـن ..


لـن نـهـتـدي عـنـكـم

 سـتـعـلـمـون ..

والذين أعرضوا عنكم 

سينـدمــون ..

( فسواعاً )

 ( ويغوثاً )

( ويعوق ) ..

من قال أنهم لا يسمعون ..


سيسمعون ...

 إذا أتى بالفأس ِ 

( إبراهيم ) ..

وحطم الروؤس

 والبدن ..


والفاس ُ

في بلاد ِ ( سيف )

( سيفٌ ابن ذي يزن ) ..


ونهتدي عنكم

 تبَّتْ يداكم ..

وينتهي الضلال ُ

 والفتن ...


فلا صلاتكم 

مقبولةٌ 

 عفوا ..


ولاهناك 

سورةُ الوطن .


. . ✍🏻 # بقلمي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

وتعاقبني أمي حينا بقلم الراقي الطاهر الصوني

 وتعاقبني أمي حينا 

 و أبي قد يمنعني اللعبا

و يعاقبني و أنا طفل 

في ٤⁴ أهوى الشغبا

أجري بجنون بين بساتين

 و مروج منتصبا

للجو أمد يدي رغَباً  

كي أسرق من يده السحبا

كالأرنب أعدو، 

أزرع ضحْكاتي،

 فرحا، أجني الصخبا

لي من خشب حلوٍ فرسٌ 

كالسهم يسير إذا اضطربا

في كل صباح أركبه

لأجوب الدنيا، يا عجبا

و جناح الحلم يداعبني

فأسافر أتَّبع الشهبا

لي سيف من ورق 

أتقلَّده

 لأطارد من هَرَبَا

تأتي أختي فتؤنبني

و تزيد على النار الحطبا

في وجهي تصرخ غاضبة

"أمي إن ابْنك قد شغبا

قد لطخ ثوبه،

 دمَّر، 

كسَّر، 

مزق، 

أفٍّ، قد لعبا"

وتطاردني متوترة

فأَلوذُ بأمي مرتعبا

و أطوف بها كي تحميني

كالفارس، منهزما، 

هربا

ألقي سيفي أرضا،

 أجري في الشارع أحيا مغتربا

و يعود أخي، 

بين الأطفال يراني ألهو منجذبا

يتوعدني 

إن عدت إلى شغبي 

 أن يسكنني السحبا

و يطوِّقَ حصني،

 ينزعَ مملكتي 

و يقطعَني إربا

فأهيم على و جهي أسِفاً

قلقا غضبانا منتحبا

و أعود إلى شغبي، 

أَنْسى شغبي 

كي أبتدأ الشغبا 


                       الطاهر الصوني

أين الضمير بقلم الراقي عماد فاضل

 أين الضّمير


أَ يَا مَنْ تَرَى سُودَ اللَّيَالِي وَتَسْكُتُ؟

أَأَنْتَ كَفِيفٌ أَمْ ضَمِيرُكَ مَيًِتُ؟

بِرَبُّكَ قُلْ لِي مَا المُرَادُ وَمَا الرَّجَا

مَنَ الغَوْصِ فِي الأَرْجَاسِ وَالكَوْنُ يَسْبِتُ   

تُغَازِلُ مَوْجَاتَ الحَيَاةِ بِلَهْفَةٍ

وَشَمْلُكَ مِنْ فَرْطِ الأذَى يَتَشَتَّتُ

تَجُرُّكَ أوْهَامٌ كَأَنَّكَ خَالِدٌ

وَسَعْيُكَ فِي دُنْيَا الفَنَاءِ مُؤَقَّتُ

بِكَيْدٍ مِنَ الشَّيْطَانُ تَسْعَى لِفِتْنَةٍ

وَنَفْسُكَ وَالأَهْوَاءُ تُؤْذِي وَتَمْقُتُ

بِرَبِّكَ قُلْ لِي مَا الجَداءُ منَ الأَذَى؟

وَمَا ذَنْبُ أَرْوَاحٍ تَمُوتُ وَتُصْلَتُ؟

فَلَا خَيْرَ يُرْجَى وَالقُلُوبُ عَلِيلَةٌ

وَلَا جَوَّ يَصْفُو وَالوِصَالُ مـشَتَّتُ

فَهَلْ يَهْتَدِي المَاشِي وَاللَّيْلُ قَائِمٌ؟

وَهَلْ يَسْتَوِي العَاصِي وَمَنْ هُوَ مُخْبِتُ؟


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

لا تحلم أن أموت او أرحل بقلم الراقي علي حسن

 لا تحلم أن أموت أو أرحل .. بقلمي علي حسن


لا تحلَمَ يوماً أن أموت  

أو أن أكونَ كما تريد

فأنا كما هبوبَ ريااااحٍ

أغازِلُ الأيام

أٌسابَقُ الحديث

والماضي   

وكيفما شئت

أنا الأكبر


لا تحلَمَ يوماً 

أن أرحل 

ولن أموتَ كما تريد

أنا الحِكايةُ في القصيد

أنا العنوان 

على الجدران 

أنا الرسمُ عالدّفتَر 


لا تحلَمَ يوماً

أن أرحل

لعلّ قلَمي تجاوزَ السطور

لعلّ المعنى ذِكرى وحضور

ولعلّ الأيامَ وإن رحلت

لن أرحلَ مع الليالي

وعنواني مع القادِمِ

أنا فُوهةَ بُركانٍ

عنفواني هو الأخطَر


لا تحلَمَ يوماً

أن أرحل

لِأُغني أُغنيَتي 

مع الحضور

لِأراقِصَ شِنّارَ الدارِ 

لٍأسجدَ على أعتابِ الدِيار

وأٌعانِقَ الزيتون

وأُلملِمُ بِيَدي الزَعتَر


لا تحلَمَ يوماُ

أن أرحل 

فأنا تغريدةُ الصباح

وعصفورةَ الأرضِ 

والبُلبُلُ الشادي

أنا المِحراثُ أنا المِنجَل 

وعاصِفةَ الزمانِ أنا 

تُخالِجُني

تُداعِبُني 

وفي يَديَ مِقلاعٌ

أقذِفُ بِه الجِدارَ الأبتَر 


لا تحلَمَ يوماً

أن أرحل 

سأهِدمُ أعمِدةَ الخيامِ

وأُلملِمُ أمتِعتي لِأرحل 

سأُلملِمُ من الأجداثِ

عِظامي 

وأُضمِدُ جِراحي المُثخَنة 

سأهدِمُ أرجوحَةَ الزمان

وأنتظِرُ قِطارَ العودَةِ 

إلى وطني أنا أرحل

لِأحمِلَ على كتِفي أمتِعتي

وفي يَدي الأُخرى 

أشرِعةَ العودَةِ

سأمشي 

على حدِّ الخِنجَر 

لا تحلَمَ يوماً

أن أرحل


            .. علي حسن ..

كأي خائب بقلم الراقي إدريس سراج

 كأي خائب


 


البحر


و ما دونه ضجر


و هدر رخيص


ربما رماد خائب


 يكسو 


الكون البليد


و كأي خائب أيضا


ألوك رغباتي


و شھواتي


و ألقي بھا


في لجة الفوضى 


والغياب


قد يداھمني التعب


فأنام على صخرة الحزن


أو غيمة الحروف


و قد يستعصي البوح


فأرمم الحروف


بصور الحلم الفائت


تركت جلي


خلف ظھري


تركتني


في أمسي


و سرت إلى


مجھولي


بخطى واثق


من عبث الآتي


يتلاشى النور العابر


الذي تتمسك به الروح 


ينتھي كل شيء


تنطفئ الأضواء


تسدل الستائر


و ينتھي المشھد


تنسحب الحواس فرادى 


و يعم صمت القبور


تنبهت عند آخر النفق


رجة تتبعها سقطة


تفتحت الحواس


ارتج القلب


 واشتعل الحنين


لكن


البقاء و الدوام للأغبى


فما أنا مرتق إلى السماء


و ما أنا بنازل إلى الأرض


أتأرجح بين المنزلتين


أدون الخيبات 


و سقوط العاشقين


شطحات الزاھدين


و عثرات الشعراء


و الملحدين


لا أبالي بالممكن 


و أطلب المستحيل 


أخطأت اختياراتي 


أعلم ذلك


فلا تذكرني أكثر


أيها الوجود الخبيث


و ھذه الخسارات


قتلت مني الكثير


لم أعلم أن


ما ادخرته من توھج


سينفد في لمح البصر


خسرت الأرض و من عليھا


و قد أخسر السماء و من فيھا


و الساعة قائمة لا محالة


و قد استوى و فاق


الذين لا يعلمون


و الذين يعلمون


و أتوارى كما ھي عادتي


خلف أحلامي


لأدخر حروفي 


فلا يبتزني يومي الخبيث


و تشرد الصور


في سراب الأمكنة 


و خراب الأزمنة .........


 


 


إدريس سراج


فاس / المغرب

سألتني عن الحب بقلم الراقية رانيا عبد الله

 سَأَلَتْنِي عَنْ اَلْحُبِّ


سَأَلَتْنِي عَنْ اَلْحُبِّ، عَنْ مَعْنَاهُ اَلَّذِي يَسْرِقُ اَلرُّوحَ وَيَصْنَعُ مِنْ اَلْأَلَمِ أَجْنِحَةً. كَيْفَ لِشَخْصٍ أَنْ يَحْيَا دُونَ أَنْ يَشْعُرَ بِفَرَحِ اَلْغِيَابِ، وَبِالشَّوْقِ اَلَّذِي لَا يَنْقَضِي؟ أَحْيَانًا أَعْتَقِدُ أَنَّ اَلْكَلِمَاتِ عَجَزَتْ عَنْ اَلتَّعْبِيرِ عَنْ تِلْكَ اَلْمَسَافَاتِ اَلَّتِي لَا تُقَاسُ بِالْأَبْعَادِ. أَمَّا اَلْجَرْحُ فَهُوَ ذَاكَ اَلَّذِي يَعْشَقُ اَللَّمْسَ وَيَعِيشُ بَيْنَ اَلصَّمْتِ وَالْكَلِمَاتِ اَلنَّاقِصَةِ. اَلْحُبُّ هُوَ اَلَّذِي يُعِيدُ لَنَا اَلْأَمَلَ كُلَّمَا شَعَرْنَا أَنَّ اَلْحَيَاةَ قَدْ أَطْفَأَتْ ضَوْءَهَا. أَمَّا اَلدَّمْعُ، فَإِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ اَلْقَصِيدَةِ، يَحْكِي قِصَّةَ قَلْبٍ لَا يَجِدُ سَبِيلًا إِلَّا بِالِانْتِظَارِ. قَدْ نَكُونُ بَعِيدِينَ عَنْ بَعْضِنَا، لَكِنَّ فِي قَلْبِ كُلٍّ مِّنَّا عَالَمٌ مُتَرَامِي الأَطْرَافِ يَتَّسِعُ لَكِ. وَيَبْقَى السُّؤَالُ: هَلْ يُمْكِنُ لِلْوَقْتِ أَنْ يَلْتَئِمَ؟ أَمْ أَنَّ اَلمَسَافَاتِ تَبْقَى كَمَا هِيَ، شَاهِدَةً عَلَى غِيَابٍ طَوِيلٍ؟

بقلم رانيا عبدالله 

الاثنين 2025/2/3

توقيت ٨:٣٦

عش مسكون بالشوق بقلم الراقي زياد دبور

 عُشٌّ مَسكونٌ بِالشَّوق

زياد دبور*


أرواحُهم تَسكُنُ الغُرفةَ

تَختَبِئُ بينَ الضَّوءِ والعَتَمَةْ

والهَواءُ يَحتَفِظُ بأسمائِهِم

يَتلعثَمُ كَأنّهُ يَخافُ أن يَنسى


أذكُرُ حَرفَهُم الأوّل

كيفَ تَدحرَجَ كَحَبَّةِ لؤلؤٍ

في بَحرِ فَرَحي،

وخُطوَتَهُم الأولى،

فَراشَةٌ تَتَعلَّمُ التَّوازُنَ على جَناحِ الضُّوءِ

تَسقُطُ، تَنهَضُ،

وقَلبي يَرتَجِفُ مَعَ كُلِّ رجفَةٍ


الضَّوءُ يَمُرُّ مِن النّافِذَةِ

كَأنّهُ يَبحَثُ عَن أحِبَّةٍ غابوا

يَنحَني على الأرضِ

يَتَلمَّسُ آثارَ خُطواتِهِم

تِلكَ التي نَقَشَتْ القَلبَ

بِحبرٍ لا يَجِفّ


كُنتُ أَختَبِئُ في صَمتِهِم

أُنصِتُ لِهَمَساتِ أنفاسِهِم

وأخافُ عَليهِم

مِن هَمسَةِ ريحٍ،

مِن وَمضَةِ بَرقٍ

تَسرِقُ الدِّفءَ مِن أيديهِم الصَّغيرَةْ


حينَ يَصرُخونَ،

يَرتَعِشُ قَلبي كَوَرَقَةٍ

في مَهَبِّ العاصِفَةْ

أركُضُ نَحوَهُم

كَعُصفورٍ يَحمي عُشَّهُ

مِن كُلِّ هَشّةِ خَوف


كُنتُ أخافُ عَليهِم

مِن النّورِ إذا اشتَدّ

مِن الظِّلِّ إذا طَال

مِن ضِحكَةٍ قَد تُخدِشُ قُلوبَهُم

ومِن دَمعَةٍ قَد تَجرَحُ وجوهَهُم


كانوا يَنسِجونَ مِن هَواءِ الغُرفَةِ

عَوالِمَ مِن خَيالْ

"أنا أميرُ الفَضاءِ!"

"وأنا فارِسَةٌ على قَوسِ قُزَحْ!"

"وأنا... سَأطيرُ إلى آخِرِ النُّجومْ!"


وأرى أحلامَهُم تَتَراقَصُ

كَفَراشاتٍ مِن ضَوءٍ

تُزَيِّنُ سَقفَ الغُرفَةِ

بِنُقوشٍ مِن فَرَحْ


على زُجاجِ النّافِذَةِ

تَرسُمُ أصابِعُهُم عَوالِمَ سِحريَّةً

يَضحَكونَ حينَ يَمحوها البُخارْ

ثُمَّ يَعودونَ لِرَسمِها مِن جَديدْ


"احكِ لي قِصَّةً يا بابا"

"لا... اثنَتَينِ!"

"بَل ثَلاثاً!"

وتَمتَدُّ الحِكايَةُ بَينَنا

كَخَيطٍ مِن ضَوءٍ

يَربِطُ الأرضَ بِالسَّماءْ


في رُكنِ الغُرفَةِ

ظِلُّ حِضنٍ مَفتوحٍ

تَنمو فيهِ أشجارُ ذِكراهُم

وتَتَساقَطُ أوراقُها

كَقَصائِدَ مِن شَوقْ


عندَ الجِدارِ

يَكتُبونَ بِحبرٍ مِن ضَوءٍ:

"هُنا ضَحِكنا حتّى انكَسَرَ الوَقتْ"

وتَختَبِئُ أصواتُهُم 

كَعَصافيرَ مُهاجِرَةٍ

في مَواسِمِ الشَّوقْ


في كُلِّ رُكنٍ

تَسقُطُ ذِكرى

وفي كُلِّ شُقٍّ مِن الجِدار

يَنبُتُ صَدى ضَحِكَاتِهِم

"ماما!"... تَتَردَّدُ كَنَبضٍ

لا يَسكُنُ أبَدًا


الحُزنُ؟

لَيسَ حُزناً

إنّهُ الحُبُّ حينَ يَفقِدُ يَدَيهِ

ويَبقى يُعانِقُنا بِظِلِّهِ


أنا لا أَبكي

أنا أَجمَعُ أَنفاسَهُم

وَأُطْلِقُها كَنَسيمِ الفَجر

لِتَعرِفَ الغُرفةُ

أنَّهُم لَم يَذهَبوا...

هُم نَفَسُ الوَقتِ هُنا

صَدى الزَّمَنِ المُقيمْ

في كُلِّ حافَّةِ نُور

وفي كُلِّ زَفيرِ شَوقْ


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

هل تعلم بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 هل تعلم 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&

هل تعلم 

أدمعت عيني،،، بكيت،،

سقطت دمعة من عيني، تلتها دمعة، ثم ألف دمعة ودمعة

غرقت

أدمعت عيني،،،

هل تعلم

حين اكتشفت أن هناك عيناََ تسبح للرحمن كلّ ساعة،،

 كلّ دقيقة،، 

بل كلّ رمشة باسمي من أجلي

أدمعت عيني،، حين اكتشفت أن هناك عيناََ تحرسني،، 

تراقبني 

تراقبك

تحميني من الحر والبرد ورياح الشيطان

و الذل و الغدر 

تتبع ظلي،، 

هل تعلم

أينما أذهب أجدها أمامي،، نورا ينير دربي 

ترفع الأشواك عن طريقي ، تراقبني 

تراقبك 

تفرش الأرض لنا بالزهور،، بالرياحين

منذ أن أبصرنا الحياة ،،منذ ساعة مولدنا

تعلم،، من تكون،، 

بعد موتها،، بعد وضعها في القبر،، 

لن تتركنا لحظة،، 

هي أمي

هي أمك

هي من تفرح لفرحي

لفرحك

هي من تنسى من تكون لأجلي،

لأجلك

عبدالصاحب الأميري

انعتاق الروح بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ( انعتاق الروح )


انعتاقُ الروحِ

مِنْ سِجنها للفضاءِ ..

الأرحَبْ

تُناجي نَجمةً ..

تُغازلُ كوكبْ

ترقصُ للغناءِ

تَطْرَبْ

لاقيداً يُكبلَّهَا

ولازنزانةً ..

تَرهبْ

كل الطُرقات أسامرُها

وما مِنْ دربٍ..

عَليَ يَعتَبْ

طالَ ليلُنا الأسودُ

وهاهوَ اليومَ ..

يذهبْ

تاركاً شعباً ..

مُعَذَب

وسِجناً كَبيراً

بِهِ القهرُ ..

تَشَعَّبْ

أطلَ فجرٌ مُشرِقٌ

أرعبْ

كلَ مَنْ يَحتالُ ..

أو يَنهبْ

تَسلقُ قممَ الجبال ..

هوَ الأصعَبْ

ينامُ في الوديانِ ..

مَنْ يَتعَبْ

هيَ انعتاقُ الروحِ

مِنْ سِجنها للفضاءِ ..

الأرحبْ

تُناجي نَجمةً ..

تُغازلُ كوكبْ

بِنشيدٍ هوَ الأحلى ..

هوَ الأنسبْ

ْ

   نافع حاج حسين

ُ

رحلة ومعراج الحب الإلهي بقلم الراقي بديع الزمان عاصم

 رحلة ومعراج الحب الإلهي


"كلما عرفتُ الله، رُفعتُ روحي 

نحو السماء،

فأصوغ في قلبي معبدًا فقيرًا

، مستغيثًا بربّي العليّ.

أطلب غنى الحبِّ، وحمدًا في

 ظلِّ الرضا،

وأشكرُه على نعمة الوجود في

 حضرته، وكلَّ لحظةٍ تسكنني.

قلبي خالٍ إلا من نورِه، أطلبُ

 قربه في مسيرتي،

وفي تواضعي أجد سكينةً،

 وعطاءً يفوق حدود الزمان.


أنا معك كل يوم في التأمل،

وخير التأمل معرفة الله في

 طلب علمه وحكمته.

أحب أن أحمد نفسي وقلبي

 بالحمد استحقاقًا بالحمد، رب 

العالمين.

والله يحب لنا أن نحمد أنفسنا 

بحمده، ولله الحمد.

يؤتينا من الجنان فضلًا و

رضوانًا،

الحمدلله صراط الذين أنعمت

 عليهم بالرضوان."


بديع عاصم الزمان