الاثنين، 3 فبراير 2025

وتعاقبني أمي حينا بقلم الراقي الطاهر الصوني

 وتعاقبني أمي حينا 

 و أبي قد يمنعني اللعبا

و يعاقبني و أنا طفل 

في ٤⁴ أهوى الشغبا

أجري بجنون بين بساتين

 و مروج منتصبا

للجو أمد يدي رغَباً  

كي أسرق من يده السحبا

كالأرنب أعدو، 

أزرع ضحْكاتي،

 فرحا، أجني الصخبا

لي من خشب حلوٍ فرسٌ 

كالسهم يسير إذا اضطربا

في كل صباح أركبه

لأجوب الدنيا، يا عجبا

و جناح الحلم يداعبني

فأسافر أتَّبع الشهبا

لي سيف من ورق 

أتقلَّده

 لأطارد من هَرَبَا

تأتي أختي فتؤنبني

و تزيد على النار الحطبا

في وجهي تصرخ غاضبة

"أمي إن ابْنك قد شغبا

قد لطخ ثوبه،

 دمَّر، 

كسَّر، 

مزق، 

أفٍّ، قد لعبا"

وتطاردني متوترة

فأَلوذُ بأمي مرتعبا

و أطوف بها كي تحميني

كالفارس، منهزما، 

هربا

ألقي سيفي أرضا،

 أجري في الشارع أحيا مغتربا

و يعود أخي، 

بين الأطفال يراني ألهو منجذبا

يتوعدني 

إن عدت إلى شغبي 

 أن يسكنني السحبا

و يطوِّقَ حصني،

 ينزعَ مملكتي 

و يقطعَني إربا

فأهيم على و جهي أسِفاً

قلقا غضبانا منتحبا

و أعود إلى شغبي، 

أَنْسى شغبي 

كي أبتدأ الشغبا 


                       الطاهر الصوني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .