الخميس، 14 نوفمبر 2024

لا تغرب عبثا بقلم الراقي سامي العياشي

 ( لاتغترب عبثاً ) -----------------------                        

  ١-لاتغتربْ عَبَثَاً ولو لثوانيْ

فإذا فعلتَ فأنتَ مَحْضُ أنانِيْ 


٢-لا تغتربْ إلا وَقَلْبُكَ مَيّتٌ

من كلِ حُبٍ فاقدُ الخفقانِ


٣-هجرُ الأحبةِ كأسُهُ ومذاقُهُ

مُرٌ كهَجْرِ الروحِ لِلأَبدَانِ


٤-اخلغ فؤادكَ لوأردتَ تَغَرّبَاً

وارمِ هواكَ بجانبِ الحيطانِ


٥-فالعشقُ والأطماعُ في قلبِ 

الفتى ضدانِ ماكانا لِيَجتمعانِ


٦-لاتغتربْ مادامَ قوتُك حاصلٌ

بين العيالِ بصحةٍ وآمانِ   


٧- اعمل بما أُمْلِي عليكَ فإنَّني

جربتُ قبلكَ غربةَ الأوطانِ 


٨-عانيتُ ماعانيتُ ليس يَهُمُّنِي

إلا عناءُ الهَجْرِ والحِرمانِ


٩-لكأنَّنِي في قاعِ قِدْرٍ مُغْلَقٍ

أُطفِي اشتعالَ النَّارِ بالغَلَيَانِ


١٠-إني رُغِمْتُ على الفراقِ وليتني

قد مِتُ قبلَ تفرقِ الأَحضان 


١١-ماهمني موتي وقبري حولهم 

فهم الحياةُ تَدُبُّ في جثماني 


١٢-ياليتها قبل الوداع تسمرت 

قدماي لم تخرج الى الركبانِ

 

١٣-فلكم تمنينا يطولُ عناقَنا

عمراً كطولِ زمانهِ وزماني 


١٤-ولقد تجشمتُ التبسمَ عنوةً

لكنّ كُثْرُ بكائهِ أبكاني 


١٥-ولقد زعمتَ باأنَّني أخفي الهوى

ونسيتُ منه فضائحَ العينانِ 


١٦- يا لائماً طولَ الغيابِ بغربتي

 أو قائلاً ماللحبيبِ نساني 


١٧-دع عنكَ لومي فالملامُ يزيدني

ضيقاً لضيقِ تَنَفُسِي ومكاني


١٨-من كان مثلي لا يُلامُ لأَنَّهُ

يهوى المزارَ وليس في الإمكانِ

 

١٩-أتلوموني وأنا الغريقُ بغربتي

في الجُبِ ألقوني به. أخواني


٢٠- فَعلِقْتُ لا دلوٌ ولا سيارةٌ

كيف السبيلُ لقبضةِ القضبانِ


٢١-لو كنت تدري مالَقِيتُ من العناء

 ومن الهوى والذُّلِ والهُجرانِ

                                             

 ٢٢-إذ أنتَ في بحبُوحةٍ متنعماً

في الجنتين أذوبُ في النيرانِ 


٢٣-وخَضَبتَ بالحِنا كفاً ناعماً

وخَضَبتُ بالإسمنتِ كلَّ بناني


٢٤-أتلوموني وأنا الذي لو أنْ لي

جنحانِ لاستَعْجلَّتُ بالطيرانِ


٢٥-كيف السبيلُِ إلى لقائِكَ دُلنِي

 يالائمي بالبعدِ والنسيانِ


٢٦-سيؤبُ كلُّ مُهاجرٍ ومُفارقٍ

بعد الغيابِ سوى ذوي الأكفانِ 


سامي العياش

إطلالة البدر بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 إطلالة البدر

 وافيتَ تؤنسني في الليل ياقمر

وقد أطل علينا وجهك النضر


تهدي الوجود سناك العذب تغمره

بنور إطلالة زانت به الصور


چؤزژؤسبحان ربي الذي بالنور جَمَّلك

تُبدي لنا آية في الحسن نعتبرُ


أشرقت نورا بثغر منك مبتسم 

وبهاء طلعتك طاب به السـمر


وألبس الكون نور البدر حلته

 بفضةٍ من سناءِ النور يغتمرُ 


ما أجمل الليل لمَّا البدر نوره

ورائق العطر في الأنسام ينتشرُ

 

هب النسيم مع الألحان يُطربنا 

يسلي القلوب التي ينتابها الضجر


ماأغذب اللحن في الأغصان حركها

معزوفة من بديع اللحن يستعر


يا نور بدر الدجى حرك لنا وترا 

اعزف به نغمةً يحلو بها السَحَرُ


أنت جميل وأجمل منك خالقنا

من أبدع الحسن نورا فيك ياقمر


بقلم : عبد الحبيب محمد

ابو خطاب

أنين الصمت بقلم الراقي علي عمر

 أنينُ الصَّمتِ


اِخلعْ ضِرسَ يأسِكَ المُسوَّسِ 

منْ فمِ الأملِ

كآخرِ مِسمارٍ أعوجَ

يُنزَعُ منْ نعشِ قَدَرِكَ

المَلفوفِ بكَفَنِ خيباتِ زمنٍ مُهترِئٍ

فوجعُ الوهمِ وحشٌ مُفترِسٌ 

عنيدٌ شَرِسٌ مليءٌ بالأنيابِ

يُمزِّقُ شرايينَ حُلمِكَ المَدفونِ

في صدرِ ماضيكَ 

المَحشوِّ بالفشلِ والهَزائمِ

فلَمْلِمْ بقايا عِطرِكَ المُرتَجِفِ

تحتَ سِياطِ آهاتٍ

شاخَتْ بينَ ضبابِ أُمنياتٍ

ترتدي مِعطفاً قديماً مُهلهلاً 

واضمُد وجهَ ليلِكَ المُتغضِّنِ رهقاً

والمحفورِ بإزميلِ نحَّاتٍ مُكتهلٍ يُحتضَرِ

بمِنديلِ صُبحٍ مُشرِقٍ مُبتسِمٍ جَميلٍ 

كعروسةٍ في يومِها المُنتظَرِ

تزهو بثوبِها الأبيضِ وتاجُها يبرُقُ


✍️ عَلي عُمر

وربي بقلم الراقي عامر زردة

 وَربـِّـيَ لـم أجـد في الكـونِ أحـلى 

ولا أنـقـى ؛ وقـلـبـيَ لــن يــــمــلا َّ


وكـيـفَ يـَمَـلُّ مــن وردٍ وعــطــــرٍ  

وأنـسـام ٍ وريــحـــان ٍ ودُفـــلــــى


 أنـا والــلــهِ طــفــــــلٌ لــيـــسَ إلاَّ 

تـعـلَّـق َفـي هــواكِ ؛ ومــا تَــخَـلَّى


بَـعُــدتِ عن العيونِ فصرتُ أعمـى 

مــن الـبـُعـدِ الــذي أضـنـَى وأبـْلى 


فـألـقـي يـا مـلـيـحـةُ فـوقَ وجهي 

قميصَ الوصلِ ؛ عَلَّ السُقمَ. يُجلى 


رأيــتـُـكِ تـنـشـريـنَ قـصـيدَ حُـبِّي

على الصفحاتِ ؛ صرتِ اليومَ ظلا َّ


وأقـسـمُ لـو عَـلـمـتِ عـذابَ قـلبي 

لـكـنـتِ رأيـتِ في الإصلاحِ حـــلاَّ


بـحـرف ٍ مـنـكٍ أشـفـى دونَ شـكٍّ 

فـجـودي وارفـِقـي مَـنَّـاً وفَـضــلا


أنـا ذَهَـــبٌ مُـصَـفَّــى لــمْ تــشـبْـهُ 

شـوائبُ تـَعـتَـريـهِ ؛ فكيفَ يُطلى؟


يَـدُ الـمـحبـوبِ عُـلـيـا فـي فؤادي 

يـَدِي في الحُـبِّ تـعـشـقُهُ وسُفلى


أغـــــــــارُ وهـل أُلامُ إذا تــمَـــادى 

عــلـيـكِ المـادحونَ وصرتُ أُصلَى


أغـــــــــارُ وقد كتبتُ بذا قَصيدي

وأعـلـمُ أنـهــا فـي الـحُـبِّ تُـتْــلَـى


أَحِــــــنُّ إلـى لـقــائِــكِ كـلَّ نـبـضٍ

وأوقِــنُ أنَّْ ذلــكَ لــيــسَ سَــهْــلا


عامر خضر زردة

رحيل الأحبة بقلم الراقي وهيب عجمي

 رحيلُ الأحِبّة

…………….

رَحَلَ الأَحِبَّةُ فَالعُيونُ أُوارُْ

وَدِماؤنا بِعُيونِنا ... فَوّارُ


وَوُجوهُنا طَيَّ العَذابِ شَواحِبٌ

لَيْلٌ طَغى فيها وَماتَ نَهارُ


وَضُلوعُنا مِثْلَ الديّارِ خَرائِبٌ

وَقُلوبُنا بَيْنَ الضُلوعِ قِفارُ


فَالمَوْتُ يَطْحَنُنا عَلى أَضْراسِهِ 

وَحْشٌ رَهِيبٌ قاتِلٌ غَدّارُ 


مَلِكٌ قَوِيٌ عابِثٌ بِحَياتِنا 

يَقْضي وَما لِقَضائِهِ مِعْيارُ


وَبِدونِ ذَنْبٍ أَنْتَ مَحْكومٌ وَلا

جَدَلٌ ، فَلَيْسَ مَعَ القَضاءِ حِوارُ


كُلُّ الأَنامِ نِعاجُهُ في غابِهِ

وَقَرارُهُ لا ، لَيْسَ مِنْهُ فِرارُ


قَدَرٌ يُلاحِقُنا لآخِرِ نَكْبَةٍ 

سَوْداءَ فيها تَنْتَهي الأَعْمارُ


حَكَمَتْ عَلَيْنا مُنْذُ كانَ وُجودُنا

بِنِهايَةٍ فيها النَّحيبُ شِعارُ


بِنهِايَةٍ صَفْراء َتَقْذِفُ سُمهَّا

بِعُروقِنا وإِذا بِنا نَنْهارُ


كُلُّ الصِغارِ كَما الكِبارُ فَريسَةٌ

لِلدَّهْرِ غدّار ، فَلا إِنْذارُ


أَرْواحُنا بِيَدِ الزَّمانِ رَهينَةٌ 

فيها تُنَفِّذُ حُكْمَها الأَقْدارُ


رَحَلَ الأَحِبَّةُ فَالدِّيارُ كَئيبَةٌ

تَبْكي عَلى أَحْبابِها الأَحْجارُ


رَحَلَ الأَحِبَةُ فَالسَماءُ جَريحَةٌ

نَزَفَتْ عَلى اَهْلِ التُّقى الأَمْطارُ


رَحَلَتْ شُموسً أَحِبَتي عَنْ أَعْيُني

فَلِمَ العُيونُ وَقَدْ خَبَتْ أَنْوارُ ؟


بَدأَتْ حَياةٌ بِالبُكاءِ كَما انْتَهَتْ

مَجْبورَةً وَمُرادُها الإِجْبارُ


فَأَحِبَّتي وَقَعوا بِمِصْيَدَةِ الرَّدى

وَوُجوهُهُمْ مِنْها النُّجومُ تَغارُ


وَقُرى المَحَبَّةِ أَظْلَمَـتْ وَعَلى جُفونِ

الشَّمْسِ مِنْ دَمْعِ القُرى أَنْهارُ


رَحَلَتْ وُرودي وَاخْتَفَتْ بِعَبيرِها 

وَالفَصْلُ باكٍ مَا لَهُ أَزْرارُ


وِالياسَمينُ تَطايَرَتْ أَوْراقُهُ

أَقْلامُهُ لَيْسَتْ لَها أَخْبارُ


جُدْرانُ بَيْتي مَزَّقَتْ أَثْوابَها 

وَتَصَدَّعَتْ إِنَّ البُيوتَ دَمارُ


وَجِرارُنا مِثْلَ القُلوبِ تَحَطَّمَتْ

عَطَشًا هَوَتْ فَتَناثَرَ الفَخّارُ


وَعَريشَةٌ فَوْقَ السُّطوحِ عَليلَةٌ 

فَرَغَتْ يَداها ما بِها أَثْمارُ 


لكِنْ عُنْقوداً بَدا في حِضْنِها 

يَشْوي وَيَعْصِرُ قَلْبَهُ التَّذْكارُ 


عُنقودُ دالِيَتي فُؤادٌ نازِفُ

دَمُهُ عَلى وَجْناتِهِ مِدْرارُ 


وَبِجَنْبِ دالِيَتي المُصابَةِ تِينَةٌ

يَبِسَتْ فَهَمَّ بِأَكْلِها المِنْشارُ


فَهَوَتْ عَلى كًتِفِ السِّوارِ تَضُمُّهُ

وَجَعًا فَتَمْسَحُ جُرْحَها الأَسْوارُ


آذانُ شُبّاكي الّتي طَرِبَتْ بِهِمْ 

قَدْ دَوَّنَتْ ما قالَهُ السُّمّارُ


هذا هُوَ الشُّبّاكُ يا أُمّي الّذي 

عَنْهُ ابْتَعَدَتِ وغابَتِْ الأَنْظارُ


عَيْناهُ غارِقَتانِ في بَحْرِ الأَسى

لِلْعَنْكَبوتِ عَلى مَداهُ سِتارُ


شُباكُنا ما زالَ في خَلَواتِهِ 

وَلَدَيْهِ في خَلَواتِهِ أَعْذارُ 


فَتَحَتْ سَنَوْنَوَةٌ نَوافِذُها بِهِ 

فَلَها بِبَهْوِ الرّاحِلينَ مَزارُ


هذي بُيوتٌ أَمْ قُبورُ أَحِبَّتي 

وَأَزورُها إَنَّ القُبورَ تُزارُ


ماذا أَقولُ مَتى وَصَلْتُ لِحَيِّنا 

إِذْ لَيْسَ فيهِ أَهْلُنا والجارُ ؟


أَاَصيحُ أُمّي أَمْ أُنادي والدي

وَبِحَيِّنا كُلُّ البُيوتِ غُبارُ ؟


ينْهالُ دَمْعي بَلْ أَغُصُّ بِمِلْحِهِ

وَالقَلْبُ جَمْرٌ وِالعُيونُ شَرارُ


للأُمِّ تَنّورٌ عَلَيْهِ أَحْرَقَتْ

أَرْتالَ جوعٍ كُلُّها أَخْطارُ


وَلَها عَلى خَصْرِ الطَّهارَةِ مِئزَرٌ

ما هَزَّهُ خَوْفُ وَلا إِعْصارُ


وَرَغيفُ أُمّي بِالمَحبَّةِ مُثْقَلٌ

وَالزَيْتُ مَجْبولٌ بِهِ وَالغارُ


ولَكَمْ سَقَتْ وَرْداً فَزادَتْ رَوْنَقاً

فَتَذَمَّرَتْ مِنْها الوُرودُ تَغارُ


لِلْوَرَْدِ بَهْجَتُهُ عَلى وَجَناتِها 

ذَبُلَتْ عَلى وَجَناتِها الأَزْهارُ


فاسْوَدَّ قَلْبُ الصَّاجِ تَحْتَ رَغيفِها 

يَشْكو الصَّقيعً فَمَلَّتِ الأَحْجارُ 


وَتَشَقَّقّتْ وَتَفَتَّتتْ وَكَأَنَّما 

قَدْ جَدَّ فيها يَنْحَتُ الحَفَّارُ


وَلِوالِدي عِنْدَ الخِزانةِ دَفْتَرٌ 

لِلْذِكْرَياتِ مُكَبَّلٌ مُحْتارُ


وَحِلاوَةٌ في صَوْتِهِ أَحْبَبْتُها 

فَمَتى يُغَنّي تَنْتَشي الأَسْحارُ


وَإِذا دَعا الرَّحْمنَ في صَلَواتِهِ 

يَوْمَ الجَفافِ فَتهْطُلُ الأَمْطارُ


لكِنَّما شَمْسُ المُجاهِدِ أَغْرَبَتْ

رَحَلَ الضِّياءُ وَوَدَّعَ الأَطْهارُ


وَقَميصُهُ الثَّلْجيُّ باتَ حَمائِمًا

أَسْرابُها هَجَرَتْ وَحَلَّ غُبارُ


قَدّ أُلْبِسَ الثَّوْبَ المُعَفَّرَ بالنَّدى 

وَالحُزْنُ فَوْقَ جَبينِهِ زِنّارُ


وَلِوالِدي بَيْنَ العَقارِبِ ساعَةٌ

قَدْ باتَ يَحْمِلُ عِبْئَها المِسْمارُ 


نادَتْ فَما سَمِعَ المُناضِلُ صَوْتَها 

سقَطَتُ تَئِنُّ وَكُلُّها أَسْرارُ


مِنْديلُ أُمّي كَم تَراقَصَ فَرْحَةٌ 

يَوْمً القِطافِ وَدَنْدَنَتْ أَوْتارُ


زَيْتونَةٌ قَدْ أَسْدَلَتْ أَغْصانَها

فَتَزاوَجَتْ بِذُيولِها الأَطْيارُ


لكِنَّها مالَتْ عَلى خَدِّ الثَرى 

تَحْنو عَلى مَنْ في الثَّرى قَدْ صاروا


مِثْلي عَلى الأَحْبابِ ذابَ فُؤادُها

وَحَنينُها للأَهْلِ ليْسَ يُعارُ


مِنْ جُرْحِ عاطِفَتي سَكَبْتُ قَصائِدي 

بِدَمِ العَواطِفِ تُكْتَبُ الأَشْعارُ


الشاعر وهيب عجمي لبنان

حب ووفاء بقلم الراقي حيدر حيدر

 حب ووفاء..!


يامجافيا..وراقدا

في كهوف الغيب..

 كالموتى..!!

هل سمعت أنات الصباح..؟!

هل علمت أن السحر..

ﻻيجود بسنائه..

 إﻻ للكرماء..!!

(2)

أيها الطيف العابر ..

في ظﻻل حياتي..

كان في الفجر..

 ضوءً خافتا..

وعند انبﻻج صباح الحب..

أشع بالضياء..!

(3)

كن زهر ياسمين..

وأقاح... وصفاء..

كن لقلبي ..

بلسماً شفاء..

في الصباح..

 والمساء..!

(4)

كن نهر كوثر..

منه أروي شراييني ..

الظماء..!

كن كأسي الثملى..

وكن الراح اﻹلهية..

التي أمزجها في ضلوعي..

يا أول عشيق أعرفه...

وستكون آخرهم ...

لو عاهدتني ..

على اﻹخﻻص..

والوفاء..!

أ. حيدر حيدر

أمي والصباح بقلم الراقي محمود إدلبي

 أمي والصباح 

همسَ اليوم هذا الصباح

خفتُ أن يغير الصباح قدومه الذي أحبه

وأمي رحمها الله قالتْ كن صديق صباحكَ

ولا تترك مجالا للشيطان أن يدخل بينكَ وبين الشعاع

ولا تخشى أشعة الشمس في الصباح

إنها نسمة صادقة حنونة بدون أقنعة

في الصباح ليس هناك كهوف تخاف دخولها

وليس صديقكَ الذي قلتَ عنه ذات مرة أنه مجنون

في الصباح تأكد بأن الطريق تمَّ رسمه بدقة لكَ

اقترب من قلمك

 واترك له حرية الحروف

 هو جدير بالاختيار بين الكلمات

وابتعد عن حروف العذاب والهم والغم

ولا تقترب من كلمات الحريق

فكر بأن تكتب في كل الاتجاهات

 حتى على فنجان القهوة

 حيث أنت تستريح الى جواره

أو هو يستريح أمامك

لا تكن في الصباح صخرة صماء

ابحث عن الهواء

 إن لم يصل إليك افتح له النافذة

إنها حياتك يا صاحبي

تحياتي

محمود إدلبي – لبنان

بقلمي

14/11/2024

الوحدة العربية بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/ العراق

…………………… 

(الوحدة العربية)من ديواني(ثورة فكر)  

……………… 

قد دمروا لبنانَ أفسدوا في اليمنْ

             وغدا عراقُ العزِّ مُنهكَ مُمتَحَنْ

وغدا الخليجُ مُكبَّلٌاً ،بُلدانَهُ

            عانَتْ من الأطماعِ مُذْ أوَّلِ زمنْ

هَجماتُ غدرٍ قد جرتْ في سوريا

                والأردنُ الشَمّاءُ لَم تَسلَم ولَنْ

وَلَتونسَ الخضراءَ صارتْ أرضُها 

                جرداءُ تزخرُ بالمآسي والفِتَنْ

وعلى الجزائرِ سلَّطوا أوغادَهُم

                  فغدَتْ جزائرنا ملاذاً للمِحَنْ

والمغربُ العربي عانى شعبُهُ

       من مغرياتِ الغربِ في أرضِ الوطنْ

وبِأرضِنا السَمراء(ليبيا)قد جرى

               عُنفً وعِدوانٌ وقَدْ صارتْ تَئنْ

صومالَ غطّاهُ انعزالٌ قاتلٌ

                سودانُ باتتْ لا غذاءَ بلا مُؤَنْ

في مصرَ صارَ الشعبُ يشكو هَمَّهُ

            والكلُ لا يدري لِمَنْ يشكو؟ لِمَنْ؟

عن موريتانيا إنَّنا قد سائنا

                حالُ البلادِ فإنَّها تشكو الوَهَنْ

وعَمانَ أخطَتها لِحاظُ جُنونِهِمْ

                    أعداءُ أُمَّتِنا وقد يَأتوا بِمَنْ

يَلهو ويَعبَثَ في أراضيها كَما

             عاثَتْ أياديهُمْ فُسوقاً في شَطَنْ

أما فلسطين الصمود فإنَّها

              باتتْ على نارِ اليهود بِلا صَحَنْ

قد أحرَقوها والجميع يراهُمُ

              والكل مكتوفَ الأيادي والفِطَنْ

والأغلبيةُ في هوى أعدائِنا

        قد ساروا في عَمَهٍ وقد صاروا كَمَنْ

لا يعرفُ الإسلامَ دِيناً للوَرى

               وأضاعَ مبدَأهُ وأضحى مُمتَهَنْ

قد أسلمَوا الأرواحَ طَوعَاً للعِدا

            فالمغرياتُ قَضَتْ على كلِّ السُنَنْ

نصيحة بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 نصيحة


إذا ما اليأسُ حلَّقَ بالحياةِ

وزادَ الهمُّ في زَمَنِ الطُّغاةِ


وباتَ العَيْشُ مقْروناً بذلٍّ

وعَمَّ الظُّلْمُ في دنْيا الحفاةِ


فحاذر يا صديقي منْ معاصٍ

وأكْثر منْ دعائكَ بالصلاةِ


ورتِّلْ منْ كتابِ الله ورْداً

يزولُ اليأسُ منْ آنٍ وآتِ


وصلِّ على الحبيب بكلِّ حينٍ

سيخْرجُ منْ همومك كلّ عاتِ


وتدعي في ظلامِ الليلِ ربَّاً

إذا ناجيْته فالخيرُ آتِِ


إذا ما ضاقتِ الأحوالُ يوماً

فربُّ العرشِ موفور الهباتِ


عبدالعزيز أبو خليل

طائر الهوى بقلم الراقي عبد المجيد علي

 طَائِــرُ الهَـوى

========

أَهَـاجَ لديَّ الشَّـوْقُ ما شَغفَ الحِـبُّ

وأَجَّجَ شَجو العَين ما شَجنَ الصَّبُّ


ومَكْحولةُ الأَجفَان مَضمورةُ الحَشا

مـن الغِيْدِ فيهــا عـن زيارَتنـا رغـبُ


سَقَتني بريِقـهــا علـى أغَــرّ الصِّـبــا

كؤس الجَوى وِتْراً فَشَفَّ بي العَذبُ


و لَحْــظٌ كَـفَــتَّــان الْغَـوَانِـي كأنّـمــا

حَوَاجِبـه دون الكَـرَى زَانهَـا خَضْـبُ

 

عَلٍقـتُ بــه واعتَـادني طَائِــرُ الهَـوى

وشَاغَفنـي فيـه الصَّـبـابـة والقُــربُ


فَـيـا لـكَ مـــن لَحــظٍ علـيَّ مُـغــرّبٍ

كـأنّــك مَــردوف بـغَـــايتـك الكَـربُ


ومـا الصَّبُّ بالمُـعـتـادِ بَـرْحـاً فـإنمـا

تُظِـل سَـنــاهُ صَبْـوَةٌ رِفْـقُـهــا جَـذبُ


فَيـا لائِمـي مَهــلا لَـقـد بَلــغ الجَــوَى

من القَلب حداً حَيث لا يَبلغ الوَصبُ


بقلم: عبد المجيد علي ،،

١١ / ١٠ / ٢٠٢٤

ولما انتشينا بقلم الراقي د.سامي الشيخ

 ولما انتشينا هوىً واقتراباً

ودارت كؤوس اللُّقا بيننا


وبات البعادُ علينا حراماً

كحُرمةِ نقضِ الهوى عندنا


وطال العناق إلى أن ثملنا

ودَقَّتْ طبول المُنى حولنا


وقلتُ وقال

سنحيا ويحيا هوانا بِنا


ستبقى لديَّ هوىً واحتواءً

وأفديكَ بالروحِ أن تحزنا


ولو عاندتنا دورب الحياة

فإنيَ أنتَ، وأنتَ أنا


فقلبي الذي كان صعب المِراس

غدى ذائباً في الهوى ليِّنا


سلامٌ علينا، على مهجتينا

فكلُّ السعادةِ مُلكٌ لنا


وحتى المساء الشهيُّ ائتلاقاً

نجوماً وبدراً فمِن أجلِنا


وجنتنا حبُّنا فاتَّبِعني

وحاذر من الحبِّ أن تلعنا


فقال امنحيني غراماً ودفئاً

فدفءُ الهوى جامعٌ شملنا


ولا تتركيني فإني وربي

غريبٌ ضليلٌ بلا حبِّنا


لقد عشتُ عُمري شقياً وحيداً

وحبكِ لي قد غدا موطناا..


د.سامي الشيخ

موت الشاعر بقلم الراقي د طلعت كنعان

 إلى كل شعرائنا 


‎موت الشاعر

‎هنا بقي، يحمل نعشه الأخير ولم يرحل،

‎لم نودعه أبدا بل هو من ودعنا. قتل آخر كلماته بصمت حين فقد معجم اللغات أمام آخر الآيات على قبره الصغير، بقي واقفا قبل أن يرحل.

‎رأيته يشعل آخر سيجارة له أمام فتحة صغيرة أسماها نافذة،

‎كتب عليها اسمه وعنوانه وتاريخ ميلاده.

‎ اسم أولاده؛‎لأنهم لم يولدوا بعد، لم يكتب.

‎غريب حين قال لي أن له مئات الأولاد.

‎وتساءلت كيف يعيش وحيدا؟

‎لم يسمح للهواء بدخول قاعة بيته الصغير، لأنه أراد الانتحار على غصن وردة، فحمل أول شوكة لها، وغرسها بقلبه، ولم ينزف دما بل. 

‎أشعارًا وقصص.

‎ورمى على قبورنا كل الورود، وكتب حروفاً يرثي رحيل وهجرة السفن الأخيرة.

‎، وتحطم السفن على أول رصيف وشاطئ ببلاد الهجرة

‎ سمعته يصرخ أحيانا،

‎لماذا تكذبون وتصورون التاريخ بلا نقاط؟

‎تريدون قتل الشعراء دون ذنب

هناك فقد انتحرنا بخطايانا .

وكان الصمت سيدنا

‎هل يكتب الشعراء سطورا دون نقاط وحروف؟

‎قد يكتبون بعيونهم ألوان الحياة، وزغاريد العصافير المهاجرة.

هناك

‎كان يقف خلف قوس قزح، وينظر انعكاس صورته الأخيرة كآخر الرحالة بعصر الأموات الأحياء

‎قال بصوت عال أرثي أرواحكم أيها الأحياء

‎أنا أرفض كل العهود

‎حتى خريطة العودة وأركان الصمود

‎لم يكن قلمي من حبر، فقد أهدتني إياه الأحلام، هو وحي يكتب المستقبل بحروف من ذهب، وكلمات من الواقع، وأحيانا ينزف كأي ضحية على أعواد المشانق

‎أنا الشاعر

‎الذي لم يمت، بل وقف على قدميه ينظر حفلة الرحيل إلى اليوم الآخر ولم يركع.

‎كتب لنا عن الشوق خرافات وعن الألم أجمل المعاني وأنبلها

‎فأصبحت أشتاق لأمي، وخبز أمي ودمع أمي.

‎لم يكن مسيحيا ولا مسلما ولا يهوديا، بل سمى دينه الجديد حبر الحقيقة، فهو وحده من حطم الحواجز كلها، ليكون أقرب إلى الله ممن يدعون النبوة بعصر النفاق والجاحدين، ولم يدعي النبوة بعصر لا أنبياء به

‎بل كتب أشعاره 

وجلس على عرش الحقيقة بكبرياء، وضخ الحبر دما ودمعا

‎فتعالت قصائده ليست حروفا.

‎نعم هو، ‎ بل جمراً وشعاعاً من نار ورصاصاً 

‎آخر وأول الشعراء.

‎لم يغن، فقد كره الغناء بزمن الجاحدين، والمنافقين والتجار.

‎ورحلنا كلنا، وتركناه خلفنا مجاهد يحمل حدائق البرتقال، ورائحة أريحا، وصوت بيروت، وأمواج البحر، وصرخات فيروز والمن والسلوى، وسفرجل الشام وقات اليمن. ودق أجراس العودة.

‎ويا قدس.

‎رحلنا ولكنه بقي واقفا، أبى أن يموت إلا قريبا من البحر، ليمتطي آخر القوارب باتجاه الوطن

‎أبى أن يحفر قبره وحده بعيدا عن كل المقابر

‎فحفر حفرة صغيرة بين سطور الشعر، والصفحات؟ ونام على آخر صفحة.

‎فقص علينا كيف تغرق السفن حين تهاجر، وكيف يموت العظماء واقفين دون الركوع

‎وكيف تسقط دمعات أمك حين تحن إليك؟

‎حدثنا عن خبز الأم، والشاي وصوتها، وقهوة الأب

‎علمنا كيف تغرق الفراشات ‎

أمام الأعاصير، وكيف يموت

 قوس قزح

‎ورسم لنا أثواب الفلاحات بأجمل الألوان، وصراع الأرض مع أغصان وجذوع الزيتون.

‎ولم يرحل.

‎حدثنا عن الفرات ودجلة ورحلة الصيادين بين أمواج الدموع، ورحيل الابن قبل أبيه وأمه

‎ودعنا حين متنا، ولم يمت، وبقي الحي والشاهد الوحيد على هجرة العصافير من عشها، راحلة فوق علو السحاب تحمل ما تبقى من الضمير المسروق.

‎فلا وداعا أيها الشاعر.

‎فأنت البقاء

‎وأنت الزمن


‎طلعت كنعان


-::::

أين عروبتي بقلم الراقي حشاني زغيدي

 أين عروبتي؟!


الطِّفْلُ يَسْأَلُ مُعَلِّمَهُ عَنْ عُرُوبَتِهِ

يَقُولُ مُعَلِّمِي :

يَقُولُونَ لِسَانُ الضَّادِ يَجْمَعُنَا

يَقُولُونَ بِلَادُ الْعَرَبِ أَوْطَانِي

يَقُولُونَ إِنْ بَكَتْ فِي مَشْرِقِي

عِينَ أَرَى سَيْلَ دَمْعٍ فِي جُفُونِ الْمَغْرِبِ

يَقُولُونَ فِلَسْطِينُ دَارِي

وَدَرِّبُ قَرَارِي

يَقُولُونَ . . . وَيَقُولُونَ . . يَقُولُونَ أَشْعَارًا نَحْفَظُهَا يَقُولُونَ أَشْعَارًا نُرَدِّدُهَا

أَشْعَارًا نَحْفَظُهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ

أَشْعَارٌ مَلَأْنَا بِهَا الْمَيَادِينَ

أَشْعَارٌ دُوْتْ الْمَسَارِحُ وَالدَّوَاوِينْ

أَلْحَانٌ نُغَنِّيهَا تُفْجِعُ الْأَسْمَاعَ

أَلْحَانٌ نُرَدِّدُهَا تَصِمُّ الْأَذَانَ

كَأَنَّهَا أَصْوَاتُ خَشَبٍ نَرْفَعُهَا ، أَصْوَاتٌ نُرَدِّدُهَا بِلَا رُوحٍ

أَصْوَاتٌ بَاتَ الصَّغِيرُ يَرْفُضُهَا ، بِبَسَاطَةٍ لِأَنَّهُ يُرَدِّدُ لَحْنَهَا الْمَوْتَى ، لَحْنٌ تُنْكِرُهُ الْأُذُنُ الْمُوسِيقِيَّةُ

يَقُولُ عُذْرًا مُعَلِّمِي مَا عِدْتُ أُصْغِي لِنَشِيدٍ حَفِظْنَاهُ

يَقُولُ عُذْرًا مُعَلِّمِي مَا عُدْتُ أُطِيقُ أَدْوَارًا كُنَّا نُؤَدِّيهَا فِي مَسَارِحِنَا

نَهْتِفُ بِأَصْوَاتِنَا الْعَالِيَةِ فِلَسْطِينُ عَرَبِيَّةٌ

كُنَّا نُؤَدِّيهَا بِأَنْفَاسِنَا لَعَلَّ الْفَجْرَ يُصَدِّقُهَا

لَكِنَّهَا مُجَرَّدُ أَلْحَانٍ مَخْمُودَةِ الثَّوْرَةِ

أَصْوَاتٌ بِلَا حَرَكَةٍ ، تَعِيشُ السُّكُونَ وَالْخُمُولَ

فَمَا عَادَ طَارِقٌ يَفْتَحُ الْأَنْدَلُسَ

فَطَارِقٌ يَفْتَحُ الْبَابَ

يَحْمِلُ مِكْنَسَةٍ يَقْتُلُ فَأْرًا

أَيْنَ الْعَرَبِيُّ الَّذِي يُزَلْزِلُ الْجِبَالَ ؟ !

فَالْعَرَبِيُّ أَضْحَى يُزَلْزِلُ الْأَرْضَ بِالْخَلْخَالِ

حَتَّى أَشْعَارُ دَرْوِيشٍ نَسِينَاهَا

أَصْبَحْنَا نَبْحَثُ عَنْهَا فِي الْأَسْوَاقِ كَالدَّرَاوِيشِ

فَأَشْعَارُهُ أَصْبَحَتْ مَمْنُوعَةً

دَرْوِيشُ الْبَطَلُ مَاتَ .


الأستاذ حشاني زغيدي