الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

جنون الحب بقلم الراقي شتوح عثمان

 **جنون الحب**


تَجَنَّيْتُ فِي الْحُبِّ حَتَّى الْجُنُونِ  

وَمَا أَنْتَهِي مِنْ هَوَاهُ الْمَكِينِ  


تَغَنَّيْتُ فِي الْلَيْلِ وَالْحُزْنِ يُبْكِي  

نُجُومَ السَّمَاءِ وَذَاكَ السُّكُونِ  


أَرَى كُلَّ دَرْبٍ يَؤَدِّي إِلَيْهِ  

وَكُلَّ الْكَوَاكِبِ فِي كَفِّهِ تَكُونِ  


أَرَى وَجْهَهُ فِي الْغُمُوضِ ضِيَاءً  

وَفِي كُلِّ مَا فِي الْوُجُودِ يَبِينِ  


فَهَذَا جُنُونِي بِحُبٍّ عَذَابٍ  

وَلَوْ كَانَ يَقْتُلُنِي فِي السُّكُونِ  


سَأَبْقَى أُحِبُّهُ بِكُلِّ جَنُونٍ  

فَهَذَا الْغَرَامُ هُوَ دَاءُ الْمَجُونِ  


تَغَلْغَلَ فِي قَلْبِي فَصَارَ نَبَضًا  

وَمَا مِنْ سَبِيلٍ لِنُورِ الْعُيُونِ  


إِذَا مَا نَأَى طَيْفُهُ فِي الْبُعَادِ  

أَرَانِي عَلَى الْجُرْحِ أَبْنِي الْحُصُونِ  


فَإِنْ مِتُّ فِي حُبِّهِ فِي سَبِيلٍ  

إِلَى الْقَلْبِ لَا مَرْجِعٌ مِنْ سُجُونِ  


فَدَعْنِي أَعِشْ فِي جُنُونِي سَعِيدًا  

فَمَا طَعْمُ حُبِّي بِغَيْرِ الْجُنُونِ  


بقلمي :الكاتب شتوح عثمان

موطني بقلم الراقي يحيى سيف

 ꧁꧁꧁ موطني ꧂꧂꧂


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


فاض اليراع بهاجسي وتساقطت

منه الحروف علىٰ ربىٰ اوراقي


وتشكّلت تلك الحروف جداولا

تجري بما أخفيه في أعماقي


فوجدتها كتبت عبارة(موطني)

أعلى السطور فلامست خفاقي


كل القوافي أسرعت في سيرها

وتشققت تلك السطور سواقي


حتى مضت تلك الغيوم وأشرقت

شمس القصيد بروعة الإشراق


فجلست اقرأها وأعرف مالذي

كتب اليراع بلهفة المشتاق

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وطني تسابقت الوصوف لوصفهِ

ماذا أقول وهل هنالك باقي


مهد العروبة والعروبة كلها

شهِدت له بمكارمِ الأخلاق


أرض السعيدة والسعادة كلها 

في شعبها المعروف بالإشفاق


ارض ترىٰ الإشراق حين يزورها

تبدو عليه ملامح العشاقِ


ياتي لها ضوء الصباح معانقا

أكرِم به مِن موعدِ وتلاقي


لتفوح مِن هذا اللقاء أصالة

في الحي في الطرقات في الاسواقِ


رغم الجراح وكلنا ندري بها

تلقى‌ٰ الإباء بوجهه البراقِ


نبع الكرامة والكرم ياموطني

دٔمْ سالما‌ً ياطيّب الأعراقِ

---------------------------------------------------

للشاعر/ يحيى سيف.

سئمنا البوح بقلم الأديبة د.صباح الوليدي

 ( سئمنا البوح )


لَكَ الأَيَّــام كَـمْ عَـانَيْـت صَـبْرا

وَصَـبْر الشَّـوْق مَبْسِـمهُ كَـئِيب


وَمِنْ عَيْنِيِّكَ سَهْم صَاب صَدْرا

وَإِنَّ العَــيْن أَجَـدْر مَـنْ يُصِيب


فَكَــمْ نُلنَــا مِــنَ الأَيَّــام قَهــرا

وَجَـرَّعنَا مِـنَ الأَوْجَــاع صِـيب


سَئِمــنَا البُـوح لِلْأَشْـوَاق عُـذْرا

ايا وَجَعــا بِقَلْـبِيٍّ مَتَى يُطَـيِّب


هَـلَّكنَا مِـنْ مَاسِّيِّ القَلْـب عُـمُرا

سَوَاد الرَّأْس يُوشِك أَنْ يَشِيب


عَـلَى صَـبْرِيٍّ لِوَجَـع دَام دَهْــرا

وَقَلْـب لَيْـسَ يَشْفِــيهِ الطَّـبِيب


نَبِيـذ الحُــبّ خَمْــرا ثُـمَّ سُكَّـرا

وَرَيِّق لِمَبْسِــم شــافي رَطــيب


فِيَـا عَــجَبي لِجُـرْح كَيْـفَ يَـبِرَّا

بِـوَصْـــل إِنَّ بَلْسَـــمهُ عَجِـــيب


الأديبة د. صباح الوليدي

أرض تحترق بقلم الراقي أحمد علي صدقي

 أرض تحترق.

أرض عربية تدك بالبنادق

فأين من اجتمعوا في الفنادق؟

وناموا بأعلى الطوابق؟

أين من تشدقوا بكلام حادق؟

أين من بلعوا السابق واللاحق؟

 ألحم غزال حشا فم المنافق؟

أم خوفٌ ثبط نضال المارق؟

إنه حقا حسد بصدوركم حارق!

أفواهكم أغرقت بكحول ذافق 

مع كعب غزال يلتهم في أزهى الحدائق.    

سحقا لكعب حذائكم كم داس من شاهق.

صدوركم غادرها القلب الخافق

جثمانكم ينام آمنا وكأنه بالدهر واثق

وقربه لحم بشر بالأنقاض عالق.

 لا بد أن ينجلي ليل كل فاسق 

ببزوغ فجر باسق

لأمة عرشها سامق..

أحمد علي صدقي/المغرب العزيز

سكر الفراق بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 سُكْرُ الفِر‌اقِ

ــــــــــــــــــــــــ


دَعُونِي مَعَ النَّجْمِ الْمُضِيءِ أُدَرْدِشُ

لَعَلِّيْ أُلَاقِيْ الْأُنْسَ. فَاللَّيْلُ مُوحِشُ


فكَمْ غَابَةٍ . لِلَّيْلِ أَقْطَعُ. طُولَهَا

لِوَحْدِي تُهَاجِمُنِي. الْهُمُومُ وَتَنْهَشُ


تَجِدُنِي بأَطرافِ الرَّصِيفِ مُمَدَّدًا

وَأَيّدِي الْهَوَى تَطْوِي الْفُؤَادَ وَتَفْرِشُ


أَتُمْتُمُ فِي نَفْسِي وَأَحْكِي جَهَارَةً

مَعَ ذِكْرَيَاتٍ .تُسْعِدُ الرُّوحَ تُنْعِشُ


تُؤَرِّقُنِي ذِكْرَى الْأَحِبَّةِ لَمْ أَنَمْ

أَبَيْتُ عَلَيْهَا فِي الْخَيَالِ. أُنَبَّشُ


وأََهْذِي كمَجْنُونٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا

لَيْسَ يَدْرِي... أَوْ كَأَنِّي. مُحْشِّشُ


أُمَتِّرُ أَطْوَالَ الشَّوَارِعِ . تَائِهَاً

لِيَ الويلُ لو أقبل عليّ المُفَتِّشُُ


وَمَا بِِيَ مِنْ.سُكْرٍ.. وَلَكِنْ. مُفَارِقٌ

لِمُوردِ خِلِّيْ ضَامِئٌ مُتَعَطِّشُ


وَقَدْ طَالَ لَيْلُ الْبُعْدِ وَزِدَادَ عَتَمَةً

وَكَيْفَ يُجَارِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ أَعْمَشُ


سامي العياش الزكري

5/9/2024

بلادا أضعنا عامدين بقلم الراقي حامد الشاعر

 بلادا

أضعنا عامدين

و عمرا أضعنا مع البائدينا ــــــــ فصرنا إلى موتنا عائدينا

بلادا أضعنا كما ينبغي لم ــــــــ نحارب جموعا من الفاسدينا

و عزا تركنا و مجد العلا ما ـــــــــ سعينا إلى نيله جاهدينا

و فيها جعلنا هوانا إلها ـــــــــ نخر على ظله ساجدينا

و جئنا حفاة عراة و لم نم ــــــــ ض منها إلى حتفنا راشدينا

،،،،،،

و في فرقة نستبيح الشتات ــــــــ و كنا له ما جرى قاصدينا

رأينا العدى للمحبين تفني ـــــــــ و صرنا بها نخوة فاقدينا

إلى حضنها ما أعدنا ثغورا ــــــــ قوانا بها لم نكن حاشدينا

و كم يعترينا الجنون و يوما ــــــــ عليه فلا نزدري الوافدينا

شهدنا الضياع مرارا و كنا ـــــــــ جميعا عليه من الشاهدينا

،،،،،،

بكل الحروب انهزمنا و حزما ـــــــــ و عزما بها لم نكن عاقدينا

خسرنا بها كل شيء و في ك ـــــــــ ل شيء فلسنا من الرائدينا

سكتنا على المعتدي حين صمتا ـــــــــ رأينا على أوجه الواجدينا

و حين اعترانا الأذى ما رمينا ـــــــــ رمادا على أعين الحاسدينا

يحيط الحصار بنا و الدمار ـــــــــ أتانا و من كافة الحاقدينا

،،،،،،،

لأوضاعنا لم نحلل بعمق ـــــــــ و جورنا على أكثر الناقدينا

و كالعابثين فلم ندر كيف ــــــــ أبدنا بها أروع العابدينا

بدنيا الغرور ابتلينا و لسنا ــــــــ و في الابتلاء من الزاهدينا

و فردوسنا ضاع منا و عشنا ــــــــ بلا جنة نارنا ماردينا

و ذاك النظام الذي مستبدا ـــــــــ غدا لم نعارض مع الراصدينا

،،،،،،،

و صرنا بخبث له ما زرعنا ــــــــ و في أخر المنتهى حاصدينا

على فضله ما حمدنا الإله ــــــــ و كنا لآلئه جاحدينا

نغالي و في ديننا لا نحب ــــــــ بها أن نكون من الحامدينا

و نهدم بعضا و صرح العلا ما ــــــــ بنينا كأسلافنا الماجدينا

و شعرا هجرنا و لم نستطع أن ــــــــ نسير و في موكب الخالدينا

،،،،،،،

و دون رجاء نموت و ليس ــــــــ انبعاثا لنا قومة الراقدينا

لنا نكبة في البلاد و نحن ــــــــ أشر عليها من الكائدينا

و آمالنا لم نحقق و أحلا ــــــــ منا لا نمني بها الواعدينا

و جيلا تركنا و دون سلام ـــــــــ غدونا إلى تركه عامدينا

و لم نبق إرثا له أو تراثا ـــــــــ و كم نقتفي سيرة البائدينا

،،،،،،،

بلا واجب من جميع الحقوق ـــــــــ فجيلا حرمنا من الصاعدينا

أضعنا بلادا لنا عامدين ـــــــــ فصرنا حصيدا بها خامدينا

و خضنا المخازي قطيعا فلسنا ــــــــ و في الموطن الساسة القائدينا

إذا لم نغير بها الفاسدين ـــــــــ و جمعا من السادة النافدينا

فللعار وصما بها حاملين ـــــــــ سنبقى إلى أبد الآبدينا

،،،،،،،

بقلم الشاعر حامد الشاعر

بارز المستحيل بقلم الراقي محمد عوض

 بارز المستحيل

×××××××××

 بارز المستحيل ..........ولا تخف أن لا تحققه  

واُنصر العدل بكل................ مراحل من العمر

ولا تَشْكُ ضعفا............. لبشر فينظرك ويرقبه 

واُدعس على الصعب .......بأقدامك من القهر 

فلن ينال الهزم فيك .........شيئا لكي تسحقه

وكن شامخا بالشدائد....... تتحلى بقوة الصبر 

وقلبك يميل بالعطف... لبائس فالله سيرحمه 

واُمش بطريق...... الأوزان لا تحيد عن البحر 

كلاحن بالأوتار......... يشدو فيطرب ونعشقه

واُقتل الخوف......... بكهوف الجبال والصخر 

و خُذ عهد ميثاق.... ممن تخشى أن لا تأمنه 

واُسكن العلا بعز...... وفخر كما يسكن الصقر 

 فالذليل يخشى..... أن تعاتبه فتزيد من ألمه

واُمشِ بدروب الدنيا....... رافع الرأس بالفخر 

دنياكَ فانية فلاتبالي فيها إلا لمن عمل بأصله 

لا تنتظر شيئا من الدنيا. واُعقل الأمر بالفكر

اِسع للخير دوما ................فتعتاده وتألفه 

واُركب سفينة النجاة................ دوما للظفر 

واعرف طريق الصالحات.... دوما ولا تجهله 

فالمستحيل يأتي به الله ....بعد عسرا يسرا

فكن دوما ذاكرا لله....ولاتنسى الحمد لفضله

أديب وشاعر مهندس /محمد عوض 

4/9/2024

في محراب القوافي بقلم الراقي لخضاري جمال

 في محراب القوافي...

أنحني وأوافي ...

تتهجّد ُ اللغةُ ...أمام فصيح شعرك !

ليث شِعري ...مامثله بيت قصيد...

وأمامَ عينيك يا شاعر...

تتعثّر ُ الاهازيجُ بلهجِ الخطأ !

سبحة ٌ على أطراف أصابعك تتبلورُ بيدك نون النسوة...

تفتتنُ بنبرةِ صوتك.....

بلهجة ِ الذكر الأعلى ' ...

فترفع ُ طرف َ ثوبها على استحياء..

تقتفي أثرَ الكلمة وما أضاء...

كتفاحةِ آدم....تختبيء ..تتوارى' ..وتتغنّج !

خلف اللحى...

ففي النون سحر ٌ غارق بكأس الهوى..

وما نوى' ....على مداد الحرف..

يكون اللهب هكذا عهدناكَ .... 

والفاً لم تزل.....

لحروفك الروح تظمأ وترتشف...

الروح ...مُدانة برشفة وألف رجفة...

وألف ألف رشفةٍ من نهيل ِ قصيدك.

بقلم:لخضاري جمال

الدمع يجري بقلم الراقية ايمان النشمي

 الدمع يجري

ومالي أرى الدمعَ من المقلتين يجري

هل هو على فراقِ أحبابٍ فمَنْ يدري؟ 

أم أنه من تجبرِ الحياةِ ومآسيها؟

أم جحود من الزمنِ القاسِ المقتدرِِ

يفيض فينا الألم والعجز وكل التعبِ

 يمضي في شريان القلب ويصبح كالحجرِ

لامن يمسحَ الدمعَ ويطبطَب على القلبِ

ولا مَنْ ينتشلً الروح يصل دائما متأخرِ

الحياة هكذا الأشياء أمامنا لانبالي بها

حين الحاجة لها نفقدها بغيابِ الفكرِ

بشروقِ الشمسِ نضجرُ من حرارتِها

 حينما يصبنا ضرر الأمر حتما متغيرِ

الأوطان نغترب عنها مجبرين وعنوةً

محبة الوطن داخل الروح كالخنجرِ

نحب ذريتنا طوعا بغريزةِ كوالدين

ومحبة الأبناء تنعكس بأي مبررِ

 أعجوبة الكون كيف بنيت أركانه

لو علمناها لانستفهم للخبر بذعرِ

واليوم وصلنا أخيرا كأننا بزجاجة

على عنقها يقف جباراً قادراً مفترِي

بقلمي

ايمان النشمي

القصاص بقلم الراقي عصام قابيل

 القصاص 

شعرتُ أن روحي تتدفق بين ضلوعي وكأن حياتها خارج جسدي تريد أن تتخلص منه،وفي هذه اللحظات وجدتهم يأتون تباعاً ويجلسون عند قدمي مد البصر.

هذا يصرخ ويقول :

_ظلمتني.

،وهذه تلطم وتقول :

_ ضيعتني.

وأخرى تصيح في ألمٍ :

_ شوهت صورتي.

وبعض الصغار ينظرون إلي في حسرةٍ ولسان حالهم يقول:

سفهت أحلامنا وقتلت طموحنا.

وجاءت عابسة مكفهرة الوجه وهي تنظر إلى الأرض تهمس:

_ لم تترك لي شيئاً أفخر به.

ودفعتهم في عصبية وهى تصيح عكرت صفوي وكتمت ضحكتي.

وتلك القاطبة لجبينها بكل ملامح البؤس تصرخ:

_ مارأيت منك خيرا قط.

وفجأة وعلى حين غرة جاءت تدفعهم جميعاً وهي تصيح:

_ ويحكم،رويدا رويدا،مالكم تتكاتفون عليه وكأنكم لم تروا فيه خيراً ألم تسمعوا ذات يومٍ أنه قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم واستغفر.

بكيت بشدة وأنا أردد:

سبحانك يارب ، سامحيني أيتها الذكريات.

#عصام_قابيل

للخوف وجهان بقلم الراقي منصور غيضان

 للخوف وجهان

............

وجهان للخوف إن أبديته جزعاً

والروح في صفحة الآفاق ترتقِبُ 


ما مر من وجدها في لهفة خبراً

إلا تلاه النوى واشتدت الحِقَبُ


وما استكان جريح للهوى ثملاً

إلا استراح سهاد الليل يعتقب 


فقد خبرت مدار النجم مؤتلقاً

وعدت أرفل في الأشواق تلتهب


حتى سكنت هنالك في مدامعها

وأصبحت تسكن الأعماق تعتقب 


يا من هجرت فؤادً طيعاً أبداً

هل من جديدٍ يعيد الخفق ينسكب


ومن تراه جديراً صافياً ألقاً

إذا أطل أضاء الوجه ما أحتجبوا


فذاك حزن أسيرٍ في تجرعه

مرارة الخوف والأغلال تنتكب

....................................

 الشاعر المصري/ منصور غيضان 

القاهرة مساء الإثنين الموافق

 ٢٠٢٤/٩/٢


  


يا

صورة الذئب بقلم الراقي محمد هاشم الناصري

 - صُورَةُ الذِّئبِ - 


أمِنَ الصَّحاري وَ البراري تَفزَعُ

وَ بها جَميلُ الوَجهِ ذِئبٌ أصمَعُ


فَـعُـواؤهُ لِلجَذبِ يَدعو تـارَةً

وَ لِـلَـمِّ شَملٍ إنْ أرادَ يُـجَمِّعُ


مُتَلَوِّنُ الجَسَدِ الرَّشيقِ قِوامُهُ

بِطَبيعَةِ الأرضِ التي يَتَسَكَّـعُ


وَ لَهُ عُيونٌ قَد تَرىٰ مَـا لا نَرىٰ

كقَبيلِ جِـنٍّ تَحتَويهَـا بَـلـقَـعُ


وَ لَـهُ مِنَ الأنيابِ عَـزَّ مَثيلُهَـا

لِـتُرَصِّعَ التِّيجانَ فَـألاً يَنصَـعُ


لا يَرتَجي غَيرَ الأكارِمِ مَعشَراً

وَ بِفَضلِهِ عُرِفَ المَقامُ الأرفَعُ


لِفَصيلَةِ السّرحانِ مِن تَأريخِها

تَتَفاخَرُ الأجيالُ حينَ تُسَمَّـعُ


فَأُبَـاةُ نَفسٍ لا يرونَ بِصَيدِهِم

إلّا المُذَكّىٰ طَـازجٌ أَو يُقطَعُ


وَ زَواجُهُمْ لا يَنتَمي لِقَطيعِهِمْ

فَمَحَارِمُ الشّرعِ المُقَدّسِ تُمنَعُ


وَ وَفاؤهُمْ يَبقىٰ لِأوَّلِ زَوجَةٍ

فَهِيَ الوَحيدَةُ لِلدّغافِلِ تُرضِعُ


وَ لَهُمْ مَعَ الآباءِ حِرفَةُ مُؤمِنٍ

إنْ جاوَزَ العُمرُ بِهِـمْ وَ الأربُعُ


في غارِ أمنٍ يَقطنونَ وَ رِزقُهُمْ

يَـأتيهُمُ مَـاءٌ وَ زَادٌ يُـشبِعُ


وَ بِهذهِ الأوصافِ يُمدَحُ مُؤمِنٌ

سَمِحٌ خَلوقٌ بِالمَلائكِ يُشفَعُ


وَ مُـبَـرَّأٌ مِن تُهمَةٍ قَد حاكَها

مُتَمَرِّدونَ عَلىٰ نَبِيٍّ شَـنَّـعُوا


وَ بِهِ يُمَثَّلُ كُلُّ شَخصٍ جاسِرٍ

لِـبَـسَـالَـةٍ بِـمَـعَـارِكٍ وَ يُصَـرِّعُ


د. محمدهاشم الناصري

العراق.

أربعيات الظلال الممدودة بقلم الراقي يحيا التبالي

 أربعيات الظلال الممدودة_9و10_

الشاعر :" يحيا التبالي"


                                          *****


يــــــوسُـــــفُ اخْـــتـــارَ خُــــلْــــوَةً خَــــلْــــفَ سُــــورٍ *


* حَــــجْـــــزُ أجــــســــادٍ لـِلـــــنّـــــفــــوسِ غَــــذاهَـــــا


                                            ***


بــــــيْـــــن إخـــــوانِــــــهِ تَــــــــبَــــــدّى فـــــــريــــــداً *


* عِــــــقــــــدُ دُرّ ٍ بــــــواســــــطٍ يَــــــتَـــــــبــــــاهَـــى


                                             ***


والـــــنّـــــفــــوسُ الـــــمُـــــطــــالـــــعــــاتُ طُــــهـــوراً *


* لِـــــمَـــــقــــامــــاتٍ بــــالــــعُــــلا تـــــتَــــــنـــــاهَـــى


                                             ***


دون سُـــــورٍ تَــــــــشُـــــــمّ ريـــــــحَ جِـــــــــنــــــــانٍ *


* جَــــــنّــــــةٌ فــي جِـــــنـــــانِ خُـــــلْـــــدٍ تَـــــراهَـــــا

                                   

                                           *****


مـــا بَـــــنَــــوْا مِـــنْ سِـــجْـــنٍ لإركـــاعِ شَـــــعــــــبٍ *


* فــــهْــــوَ تـــــاجٌ عــــلـــى رُؤوسٍ الـــنّـُـــشـــــامَـــى


                                             ***


وبـــــإكْـــــلـــــيـــــلِ الــــــعِـــــــزّ تُـــــــوِّجَ حُــــــــــرّ ٌ *


* كُـــلّـــمـــا ازدادَ الــــغــــيْـــمُ زادَ ابـــــتِــــســــامَــــا


                                             ***


يــــا رِجـــــال الـــــقُـــــدسِ اتّــــحِــــدوا قُــــلـــــوبـــــاً *


* أنــــتُـــمُ الــــبـــدْرُ لَــن تَــــهــــابــــوا الــــظّـــلامَــــا


                                             ***


لـــوْ قَـــرَعْـــتـــمْ عــودَ الــــثّــــقـــابِ جـــمــــيــــعــــاً *


* لَــــــدَحَــــــرتُــــــمُ الـــــــشَّـــــــرّ والإظْـــــــلامَـــــــــا


                                            الشاعر :" يحيا التبالي"