طوفان الأقصى
غِراسُ الشَّرِّ أرَّقَنَا كثيراً
فَقَدَ سَرَقَ السَّعادةَوالسُّرورا
حليفُ الغادِرينَ بكلِّ عَصرٍ
رَبيبُ الظُلمِ نَعْهَدُهُ غَرُوراً
فقد نَشَرَ الفَسادَ و عاثَ قَتْلاً
وكم سَلَبَ الأراضِيَ والبُذورا
بِقاعُ الأرضِ قد لَفَظَتْ غُزاةً
بكلِّ الرِّجسٍ قد نَشَرواالفُجورا
رَأَيْنَا بعدَ عُسرٍ ظَلّ دَهراً
نهاراً مُشرِقاً نَسَجَ الحُبورا
شَبابُ قد أذاقوا الغَدْرَ مُرَّا
و طوفانٌ يُرافِقُهُ نُسورا
وقد هَربَ الجَبانُ بكلِّ جُحْرٍ
يُهرولُ مُسرعاً فَقَدَ الشُّعورا
تَبَيَّنَ أنّ قِوَّتَهُ خيالٌ
و غَطرسةٌ يُرَوِّجُها دُهورا
ظَنَنَّنا أنَّ أُمَّتَنا تَهاوَتْ
كمِثْلِ الشُّهْبِ تَنتَظِرُ الفُتورا
إذا بالأرضِ قد وَلَدَتْ رِجالاً
أذاقوا مَنْ بَغَوا خَسَرَاً وبُوراً
خالد إسماعيل عطاالله