الجمعة، 16 يناير 2026

بين نفسين بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 بَيْنَ نَفَسَيْنِ

أَمْشِي،

وَكَأَنَّ الطَّرِيقَ يَتَذَكَّرُنِي

أَكْثَرَ مِمَّا أَفْعَلُ.

الأَشْيَاءُ لَا تُحَادِثُنِي،

لَكِنَّهَا

تُحَدِّقُ…

كَأَنَّهَا تَعْرِفُ

أَنِّي زَائِلٌ.

أَحْمِلُ اسْمِي

خَفِيفًا،

كَجُرْحٍ قَدِيمٍ

تَعَلَّمَ الصَّبْرَ

وَلَمْ يَشْفَ.

الوَقْتُ

لَيْسَ عَدُوًّا،

إِنَّهُ صَدِيقٌ بَارِدٌ

يَنْتَظِرُ

أَنْ أَنْسَى

نَفْسِي.

كُلُّ الَّذِينَ مَرُّوا

لَمْ يَتْرُكُوا أَثَرًا،

إِلَّا هٰذَا الفَرَاغُ

الَّذِي صَارَ

أَوْسَعَ مِنَ القَلْبِ.

كُنْتُ أَظُنُّ النَّجَاةَ

وُصُولًا،

فَاكْتَشَفْتُ

أَنَّهَا

تَوَقُّفٌ قَصِيرٌ

بَيْنَ نَفَسَيْنِ.

وَحِينَ أَلْتَفِتُ

لَا أَرَى حَيَاتِي،

بَلْ ظِلَّهَا

يَمْشِي قَبْلِي

نَحْوَ الصَّمْتِ.

وَأَحْيَانًا

أَجْلِسُ إِلَى قَلْبِي

كَمَا يُجْلَسُ

إِلَى غَرِيبٍ مُتْعَبٍ،

لَا أَسْأَلُهُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ،

وَلَا مَتَى سَيَرْحَلُ.

نَقْتَسِمُ الصَّمْتَ،

فَهُوَ الشَّيْءُ الوَحِيدُ

الَّذِي لَمْ يَخُنَّا،

وَنَتْرُكُ لِلذَّاكِرَةِ

أَنْ تُغْلِقَ البَابَ

بِرِفْقٍ.

أَفْهَمُ الآنَ:

أَنَّ الحَيَاةَ

لَا تُعَاشُ،

بَلْ تُحْتَمَلُ،

وَأَنَّنَا

نَمْضِي…

لِنَتَعَلَّمَ

كَيْفَ نَغِي

بُ

دُونَ ضَجِيجٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .