الخميس، 15 يناير 2026

لست صبورا بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 لَسْتُ صَبُورًا.. 

نَفِدَ الصَّبْرُ مِنِّي

سَأَمْحُو مِنْ عَيْنَيْكِ مَلَامِحِي وَأَثَرِي

فَعَلَامَ تَخْتَبِرِينِي؟ إِنْ كُنْتِ بَعْدُ لَمْ تَخْتَبِرِي؟

هٰذَا أَوَانُ الرَّحِيلِ حَبيبَتي فَقُولِي 

إِنْ كُنْتِ تَنْتَظِرِينِي أَمْ لَمْ تَنْتَظِرِي؟!

فَيَا حَبِيبَةَ عُمْرِي سَأَمْضِي وَحِيدًا 

بَعِيدًا كَيْ تَنْتَصِفِي مِنِّي وَتَنْتَصِرِي

فَما رَأَيْتُ عَيْنًا أَحَبَّتْ مِنْ رُوحِهَا

تَرْتَضِي لِحَبِيبِهَا الأَذَى

وَتَشْتَاقُهُ بَعْدَ الفِرَاقِ وَالضَّجَرِ!!

لَنْ تَجِدِي بَعْدَ الآنَ أُغْنِيَتِي

وَلَا مَلَامِحِي وَلَا صُوَرِي

وَلَا صَدَى صَوْتِي

وَلَا نَظْرَةَ عِتَابِي وَلَا لَهْفَتِي

كأنَّني أَصْبَحْتُ فَرَاغًا عَلَى المَعْبَرِ

وَ ليس لكِ سِوَى نَظْرَةِ وَدَاعٍ عَلَى مُحْتَضِرِي

أَوْ كَغَيْمَةٍ تَمُرُّ عَلَى عَيْنَيْكِ بِلَا مَطَرِ

سَتَسْأَلِينَهَا عَنِّي

أَمَا مِنْ نَسْمَةٍ تَأْتِي تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا

شَيْئًا مِنْ خَبَرِي؟!

كَمْ قَرَأْتُ العُيُونَ الَّتِي بِهَا تَحَدَّيْتِنِي؟!

إِنِّي لَا أُجِيدُ قِرَاءَتَهَا مَهْمَا أَطَلْتُ فِيهَا النَّظَرِ

وَهَا قَدْ بَاحَتْ عَيْنَاكِ كُلَّ أَشْوَاقِهَا

وَلٰكِنْ.. لِحَبِيبٍ يَحْمِلُ حَقَائِبَهُ المُلْأَى بِالحَنِينِ فِي لَحَظَاتِ السَّفَرِ

تَخْلُو يَدَاهُ مِنْ هَدِيَّةٍ

وَعَيْنَيْنِ يَخُونُهُمَا المَدَى فِي البَصَرِ

لَيْسَ أَنْتِ مَنْ عَرَفْتُهَا

وَلَسْتُ مَنْ عَرَفْتِهِ

سِوَى مَحَطَّةٍ مَرَّتْ

أَنَخْتُ الرِّحَالَ بِهَا سِنِينَ

فَخَانَنِي كُلُّ شَيْءٍ بِهَا

حَتَّى أَنْتِ.. أنا وَقَلْبِي.. وَقَدَرِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .