لا تُكْثِرُوا القَوْلَ…
لا تُكْثِرُوا القَوْلَ حَوْلَ قَلْبٍ
اخْتارَ التِّيهَ،
فَبَعْضُ الطُّرُقِ
لا تُفْتَحُ إِلَّا
لِمَنْ تَاهَ عَنِ الدَّلِيلِ.
الضَّجِيجُ
يَدُورُ حَوْلَ النَّارِ،
يَحْسُبُهَا ضَعْفًا،
وَلَا يَدْرِي
أَنَّ السُّكُونَ وَحْدَهُ
يَعْرِفُ سِرَّ الاشْتِعَالِ.
يَسْأَلُونَنِي:
لِمَ تُطِيعُ مَيْلًا
لا يَعْتَرِفُ بِالسَّلَامِ؟
وَلَا يَعْلَمُونَ
أَنَّ بَعْضَ القُلُوبِ
تُبَايِعُ الصَّمْتَ
وَلَا تُجَادِلُ.
هُوَ لَيْسَ هَوًى
كَمَا تُسَمِّيهِ الأَلْسُنُ،
هُوَ مَقَامٌ
إِذَا جَاعَ الزَّمَنُ
جَلَسَ فِيهِ،
لا يَرْفَعُ رَايَةً
كَيْ يُرَى،
وَلَا يَطْرُقُ الأَبْوَابَ
كَيْ يُعْرَفَ،
يَمُرُّ
فَتَتَبَدَّلُ الْجِهَاتُ،
وَيَصْمُتُ الكَلَامُ
احْتِرَامًا لا خَوْفًا.
إِنْ قَالُوا:
النُّورُ أَعْلَى،
قُلْتُ:
بَلْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ
كَيْفَ يُقِيمُ فِي الامْتِدَادِ.
وَإِنْ قَالُوا:
الهَيْبَةُ صَمْتٌ،
قُلْتُ:
بَلْ اتِّزَانُ خُطْوَةٍ
لا تُخْطِئُ،
خُطْوَةٌ
تَصِلُ قَبْلَ السُّؤَالِ،
وَتَتْرُكُ لِلْدَّهْشَةِ
حَقَّهَا.
هُوَ الَّذِي
إِذَا حَضَرَ
ارْتَبَكَ المِيزَانُ،
وَتَرَاجَعَ المُمْكِنُ
عَنْ ادِّعَائِهِ،
وَتَأَخَّرَتِ الأَسْئِلَةُ
لأَنَّ الإجَابَةَ
كَانَتْ هُنَا.
مَرَّ الزَّمَنُ
يُفَتِّشُ عَن شَبِيهٍ،
فَلَمَّا بَلَغَهُ
أَغْلَقَ السُّؤَالَ،
وَقَالَ:
هَذَا.
لا تُعَاتِبُوا القَلْبَ
إِن لَمْ يَرْجِعْ،
فَالسِّيَادَةُ
إِذَا اسْ
تَقَرَّتْ
لَا تَلْتَفِتُ
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .