الجمعة، 16 يناير 2026

سطوة النواظر بقلم الراقي محمد المحسني

 قََصِيدَة :«سَطوَةُ النَّوَاظِر» 

للشَّاعِر : مُحَمَّد المَحسَنِي..

 

حَطِّمْ «يَرَاعَكَ» قَد أَتاكَ المُنتَـظَرْ

هـٰذا الجمالُ بعينِهَا خَطَفَ البَصَرْ


«سُودٌ»كأَنَّ اللَّيلَ «غَاصَ» بِعُقمِهِ

حتَّىٰ««تَقَطَّعَ»»دُونَهُ وَجـهُ القَمَرْ


صَمتٌ « بَهِيـمٌ » لو نَطَقنَ سَوَادُهُ

لَتَزَلزَلَت مِن ««هَولِهِ»»كُلُّ الصُّوَرْ


«« رِمشٌ»» كأَنَّ المَوتَ نَامَ بِظِلِّهِ

« مُتَرَبِّصاً» بِالرُّوحِ فِي هَيئَةِ قَدَرْ


يَا «حَادِيَ»الأَدَبِ المُرَصَّعِ بِالرُّؤَىٰ

«أَلقِ العَصَا».. فَالشِّعرُ غَالَبَهُ البَهَرْ


هيَ ««سَطوَةٌ»»تَـرَكَ البَلِيغُ بَيَانَهُ

لَمَّا رَأَىٰ في«الحَدقِ»طُوفَانَاً سَقَرْ


لَا يَدَّعِي وَصفَ«المَحَاجِرِ» شَاعِرٌ

مَا ذَاكَ إِلَّا «كَالنَّحِيتِ» عَلَىٰ المَدَرْ


خُذ مَا رَأَيتَ وَذَر ««مَقَالَكَ»»إِنَّمَا

يَكفِي عَنِ الخَبَرِ اليَقِينِ.. بِمَا نَظَرْ!


تَغفُو المَنَايَا.. في «مَكَامِنِ» هُدبِهَا

فَإِذَا صَحَت طَارَت نُفُوسٌ في السَّكَرْ


نَظَرَت ، فَخَرَّ لَهَا «البَيَانُ» مُسَبِّحاً

وَاسْتَغفَرَ«الفُصَحَآءُ»عَن كلِّ الزُّبَرْ


مَا نَبلُ««شَيبَانَ»» وَحِـدَّةُ نَصلِهِ؟

عِندَ الَّذِي فَعَلَ« التَّهَدُّبُ» بِالفِكَرْ !


حَدَقٌ «لَظَاهَا» مِن صَمِيمِ نُبُوغِهَا

يَذَرُ البَلِيغَ ««مُكَبَّلاً»» بَينَ الحُفَرْ


لَا يَرقُبَنَّ «الظَّامِئُونَ» نَدَىَ الرَّجَا

فِي بَحرِ عَيْنٍ،مَآؤُهَا يَشوِي البَشَرْ


يَا مَن«يُسَاجِلُ»لَحظَهَا فِي نَظمِهِ:

قَصُرَت خُطَاكَ فَأَينَ أَينَ المُنتَظَرْ


لَو رَامَ «أَصمَعِيُّ الحِجَا»تَوصِيفَهَا

لَأَتَاهُ «سَيلُ العَجزِ»كَالمَوجِ الأَشَرْ


أَو جَـآءَ «عَنتَرَةُ» الفَوارِسِ نَاحِتاً

لَغَدَا««سِنَانُ»»لِسَانِهِ صَخراً خَوَرْ


حَتَّى ابْنُ ««مَلُّوحٍ»» إِذَا جَنَّتَ بِهِ

أَلْقَىٰ الدَّفَاتِرَ فِي الذُّهُولِ وَانكَسَرْ


يَا««حُسنُ»»..جِئْتَ بِآيَةٍ مَكنُونَةٍ

عَجَزَ «الأَوَاخِرُ» عَن مَدَاهَا وَالبُكُرْ


فِي الحَدقِ««أَلغَازٌ»»يَغُورُ بِعُمقِهَا

فِكرُ «الأَدِيبِ»وَإِن تَمَادَىٰ وَاستَعَرْ


هِيَ«فِتنَةٌ»صَمتُ اللِّحَاظِ يَقُودُهَا

تَذَرُ البَلِيغَ كَأَنَّهُ ««حِلسُ المَدَرْ»» 


فَاسْكُت «فَدَيتُكَ» مَا البَيَانُ بِبَالِغٍ

شَأْوَ««النَّوَاظِرِ»» إِذْ تُغَازِلُ لَا وَذَرْ

     ___________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .