الأحد، 26 أكتوبر 2025

نزيف الأعمار بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... نزيف الأعمار ...

ليست الأعمار ما نعده على أصابع السنين،

فالزمن لا يقاس بعدد الأيام المتراكمة، بل بما يسكبه القلب في كل لحظة من نور و ذكر ورضا.


بين تسبيحة و تنهيدة،

بين تكبيرة ترفع بها الأرواح نحو السماء،

و تهليلة تغسل بها الهموم و تطمئن بها النفوس،

هناك تكتب سطور الحياة الحقيقية.


كل نفس يخرج من صدر راض هو ميلاد جديد،

و كل نفس يعلوه الضيق هو موت صغير لا يري.

قد يعيش المرء طويلا ولا يضيء،

وقد يمر كعابر ظل،

لكن أثره في القلوب يبقى كالعطر في الغياب.


كم من طويل عمر قصير الأثر،

وكم من قصير عمر ترك بصمته في ذاكرة الخلود.

فما العمر إلا لحظة صدق مع الله،

و نبضة حب تقال في الخفاء،

ودعوة خرجت من قلب مكسور فخففت عن غيره الألم.


لنزك أنفاسنا بالذكر،

ونرو أرواحنا بالشكر الدائم،

و نزرع في كل تنهيدة حمدا،

وفي كل تسبيحة نورا،

وفي كل نظرة رحمة.


لعل الله يكتب لنا عمرا يقاس بالصفاء وليس بالسنوات،

وبالرضا وليس بالثراء،

وبالقرب من الله وليس بطول البقاء.


✍️

 الزهرة العناق ⚡ 

26/10/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .