#زهد العاقل في سوق الاوهام
#شعر ناصر إبراهيم
لابُدَّ للمرءِ من موتٍ يُباغتُهُ
وَأكرمُ الناسِ من عن طاعةٍ وردا
تَمضي الليالي ولا تُبقي على أحدٍ
وَكُلُّنا في طريقِ الموتِ قد سَجدا
فسابِق العمرَ إنّ الوقتَ مُنقلبٌ
وَلا تُؤَخِّرْ لِفعلِ الخيرِ ما وُجدا
فالدّهرُ يمضي ولا يُبقي على أحدٍ
وَأكرمُ الناسِ من للطاعةِ اجتهدا
إنّ الحياةَ سرابٌ لا ثباتَ لها
وَخيرُ زادٍ إذا ما المرءُ قد زهُدا
كم من فتىً باتَ في لهوٍ يُسابقُهُ
وَأصبحَ اليومَ في قبرٍ قد التُحِدا
وكم من الملكِ في عزٍّ يُفاخرُنا
زارَ الترابَ فما نالَ الذي قصدا
فلا تغُرَّنَّكَ الأيّامُ في عجلٍ
وَانظرْ لِمن ماتَ هل أبقى لهُ مددا
فبادرِ الآنَ كم من صاحبٍ فُقدا
وَكم حبيبٍ على الأكتافِ قد رُصدا
وداومِ الذِكرَ فهو الخيرُ في عملٍ
وَاجعلْ لِقلبِكَ في ذكرِ الإلهِ صدى
وَصِلِّ للهِ في صُبحٍ وفي غَسَقٍ
وسبّحِ اللهَ ما لا يُرتجى عددا
وَاجعلْ لسانَكَ بالتسبيحِ مُنطلقًا
فَكم تُضيءُ الدجى أنوارُ من عبدا
وَلا تُصاحبْ سوى من كانَ ذا خُلُقٍ
فَالصّحبُ يُورثُ في الأرواحِ ما وُجدا
وَاصبرْ على الدّهرِ إن جارَتْ نوائبُهُ
فَاللهُ يُصلحُ ما في القلبِ إن صمدا
وَاختمْ حياتَكَ بالإيمانِ مُرتقبًا
فَالموتُ يأتي فلا تستمهل الرشدا
وَاجعَلْ رجاءَكَ في مَولاك مُعتصِمًا
فَمَن تَوَكَّلَ لَن يَخشَى غَدًا أبدَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .