شغف
ما بي أدورُ في طرقاتٍ تبدأُ بكَ، ونهايتُها أنت،
أبحثُ في حروفِ اسمِكَ عن معنىً،
كأنَّ العالمَ محورُهُ أنت.
كلّما فتحتُ نافذةً، دخلتَ مع الريحِ نغمة،
وكلّما أغمضتُ عيني، كنتَ الصدى والقصيدة.
أراكَ في الملامحِ العابرة،
في ضحكةِ طفلٍ،
وفي حزنِ غيمةٍ تتثاقلُ بالحنين.
صرتَ الحبرَ الذي لا ينفد،
وصرتُ الورقَ الذي يشتعلُ إذا مرّتْ يداك.
أتعلم؟
إنّي حين أكتبُك، لا أكتبُ عنكَ، بل أكتبُني،
كما لو أنَّني لم أوجد إلّا كي أكونَ مرآتك.
أعشّشُ في زواياكَ كعصفورٍ لا يهابُ الهروب،
أدورُ وقلبي خريطةٌ قديمة،
كلُّ خطٍّ فيها يعودُ إليكَ أنت.
أصبحتَ شغفي: نارًا تتعلّمُ أن تشتعلَ بلا استئذان،
وصمتي مرآةٌ تضيءُ باسمِكَ،
فتراهُ أولَهُ ونهايتَهُ… أنت.
لن أُحصي بعدُ الطرق،
فكلُّ دربٍ يقودني إليكَ،
وكلُّ سؤالٍ في صدري،
جوابُهُ عيناكَ.
كيفَ لغيابكَ أن يثقلني؟
وكيفَ لحضوركَ أن يولدَ ألفَ ولادةٍ في داخلي؟
ولماذا كلُّ حرفٍ منك
يمحو تعبَ أيّامي،
ويعيدني كما لو أني خُلقتُ للتو؟
والسؤالُ بلا جوابٍ أجمل،
وربما يكونُ جوابُه… أنت.
يا مَن جعلتَ أيامي أغنيةً،
ولحظاتي صلاةً خفيّة،
وشوقي كتابًا لا ينتهي…
خذني كلّي،
فأنا ما عُدتُ أُجيد العيشَ دونكَ،
ولا أُريد أن أكونَ سوى لكَ… أنت.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .