حين يعترينا الشك
حينَ يعترينا الشَّكُّ،
تتلعثمُ الورودُ في نُطقِ العِطر،
ويغدو الحنينُ سؤالًا
معلَّقًا بينَ شفَتيكِ وصمتي.
أأنتِ لي؟
أم كانَ الوعدُ ظلًّا
تحتَ شمسٍ لا تعرفُ الثَّبات؟
رأيتُكِ تكتبينَ اسمي
على صفحةِ الغياب،
كأنَّكِ تعتذرينَ من قلبٍ
لم يُخطِئْ إلّا في الحُبّ.
كلّما قلتِ: "أحبُّك"،
ارتجفَ المعنى في صدري،
كأنَّ الحرفَ يختبئُ من الحقيقة،
وكأنَّ القلبَ يخافُ التَّصديق.
أمسِ،
حينَ تأخّرتِ عن موعدِ العناق،
اقتحمتِ الريبةُ قلبي
كضَيفٍ يعرفُ مفاتيحَه.
واليوم،
حينَ نظرتِ إليَّ،
لم أرَ نفسي في عينيكِ،
بل رأيتُ غريبًا
يبحثُ عن ملامحِه
في مرآةٍ مكسورة.
أحبُّكِ... نعم،
لكنّني لا أُصدِّقُكِ،
وهذا العذابُ
أقسى من الفقدِ،
وأشدُّ من الخيانة.
فهل ننجو؟
أم نغرقُ في بحرٍ
ماؤهُ من دُموعِنا،
وموجُهُ من أسئلتِنا
التي لا تُجيب؟
وربّما...
يكونُ الشكُّ هو الحُبُّ
حينَ يشيخ.
بقلم د احمد عبدالمالك احمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .