في سباقٍ معَ الزمن...
نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس
منذُ البدءِ،
نُولدُ على حافةِ اللهفة،
نُمسكُ خيوطَ الوقتِ ...
بأصابعِ الرجاء،
نحسبُ أنَّ العمرَ يكفي...
لنبلغَ شواطئَ السعادة،
ونقطفَ من أشجارِ الحلمِ ...
ثمارَ الأماني ...
***
لكنَّ الأعوامَ تمضي كالماء،
نغرفُ منها حفنةً فتُفلتُ،
نهدرُها في ركضٍ ...
نحوَ ضوءٍ بعيد،
فنشيخُ قبلَ أن نصل،
وتشيخُ أحلامُنا معنا،
كأنَّها رفيقةُ سفرٍ ...
ضلَّت الطريق ...
***
نمضي،
والزمنُ لا يلتفتُ إلينا،
نلهثُ،
ونحسبُ أنّا نسبقُه،
لكنَّهُ يسبقُنا دائمًا،
يُكملُ دورتهُ...
ونحنُ نُكملُ أفولَنا ...
***
وحينَ نتوقّف،
لا يتوقّفُ شيء،
تظلُّ عقاربُ الساعةِ تمشي،
كأنَّها تمشي على قلوبِنا،
تُذكّرنا أنَّ الطريقَ لا ينتظرُ أحدًا ...
***
أيُّها الزمن،
هل كُتبَ علينا أن نكونَ غبارَ رحلتِك ...؟
أم كُتبَ لك أن تمضي بنا...
كي نعرفَ قيمةَ البقاء ...؟
***
ومع ذلك...
سنُشعلُ في آخرِ الليلِ ...
شمعة،
وسنغرسُ في رُكامِ التعبِ ...
بذرةَ ضوء،
فربّما...
حينَ يملُّ الزمنُ من جريهِ،
يجدُنا هناك،
نبتسمُ له،
وقد سبقناهُ...
إلى الأبد ...
***
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض / السبت
4/10/2025 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .