صورتها بدمي
صورتها بدمي و الغيم ُ عاشقٌ
والنهرُ يجري للروح ِ بالأشواق
و على ظهور الخيل أسئلة الطريق
و ما تركنا الأرض بلا جواب
و ما خذلنا الجذر و الأوراق
تمضي النجوم ُ إلى الكروم
من يشرب الأحزانَ بالأكواب ؟
امسك ْ لها الأوقات من قلب ِ الحريق
امزج ْ بها الأعماق حتى تستجيب
عودتها بدمي و الجرحُ باشقٌ
و الحلمُ طيرٌ في أفقِ الخراب
كيف الصهيلُ يضيء كالبدور ؟
قال َ الثباتُ بعصمتي اللهيب
يمشي الحنينُ الحُرَ كالصقر ِ الطليق
بعد النزيفِ لا يخطىء الصواب
جاءتْ إلى الأضلاع ِ و الوعدُ يحوم
بفضاء مَن أكثرتُ فيها البريق
كيف الوصول ُ يجيء ُ كالهدير؟
و أنا الذي بالهجر ِ لا أصاب
نثرتْ رذاذ شجونها قبل المغيب
أيقنت ُ أن الطيفَ يقتحم ُ التخوم
حرفٌ من الأشداء ِ يتقنُ المسير
سيرتها بدمي..و البحرُ شاهدٌ
و الليل ُ يعتقلُ الحبيب َ و النصير
و على شراع الأمنيات الهموم
و ما تركوا العهد بلا رفيق
فوق المياه غزوات ذاك الغريب
إني أرى زيتونة َ الأنساب
و فرسي تناجي البوح و الرسوم
فنهضتُ قبل التوق كي أزور
لوز َ التي خاطبتها يوم الشهيق !
عنونتها بدمي و الدربُ عائدٌ
و الحقلُ يصغي لصوتِ المصير
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .