الخميس، 16 أكتوبر 2025

شرفة يتنفسها الصمت بقلم الراقية ندي عبدالله

 "شُرفةٌ يتَنفسُها الصَّمت-" 

~~~~~~

على حافّة الليل، حيث يتهجّى الصدى حروفَ الغياب، تبدأ الحكاية...

في دروبِ الظلام، حيثُ تتثاقلُ الأقدامُ، يُسافِرُ الشوقُ في عُروقِ الزمنِ المُنهَك.

كانت صورتُكِ، يا غيمةَ الذكرى، تتراقصُ فوق رذاذِ المطر، تغسلُ زجاجَ الروح،

 تُوقظُ الحكاياتِ النائمةَ بين الضلوع.

كلُّ قطرةٍ تَحملُ سِرًّا لم يُروَ بعد.

بَريقُ النَّدى يَشهَدُ الأسرار،

وأَنا وَحدي أُناجي الطَّيف.

في صمتِ الشرفاتِ القديمة،

 يَرتجفُ الهواءُ كأنَّه يُصغي لخطواتٍ غادرتْ منذ زمنٍ بعيد.

كلُّ ظلٍّ يتكوّرُ في الزوايا، يَحملُ رائحةَ الفجرِ المؤجَّل.

أحدّقُ في الأفق، فأرى الذاكرةَ تلوّحُ بثوبٍ من ضبابٍ شفيف، تتردّدُ أصداؤكِ في ممرّاتِ الروح،

 كأنها تراتيلُ ضوءٍ لم يكتمل.

القلبُ،

 نافذةٌ تُطِلُّ 

على مدنٍ غارقةٍ في الحنين،

 يَرتجفُ كلما مرّت نسمةٌ تُشبهكِ.

في هذا الاتساعِ الصامت،

 تتناثرُ الكلماتُ مثل أوراقٍ خريفيةٍ، 

تبحثُ عن معنى يليقُ بفصلٍ لم ينتهِ بعد.

هل يُمكن أن يُشرقَ فجرٌ جديدٌ 

لقلبٍ باتَ كهفًا للأحزان؟

أم تظلُّ الرّوحُ أسيرةَ أشباحِها، تائهةً في صحراءِ الوحدةِ اللامتناهية؟

 وعلى شُرفةٍ يتنفّسها الصمتُ،   

ينهضُ السؤالُ الأخير... 

دونَ جواب.

~~~~~

 " ندي عبدالله "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .