السبت، 4 أكتوبر 2025

قبلة الأرواح بقلم الراقية صباح الوليدي

 قبلة الأرواح

الأديبة د. صباح الوليدي


صَنعــاءُ يا قُبـلةَ الأرواحِ يا سَـكَنِي

فيـكِ الجمـالُ وسحـرُ الفن يشتملُ


كلُّ الـدروبِ تُـؤدّي نحـوَ خطـوتِها

كأنَّهـــا في ضمــيرِ القلـــبِ تنـدملُ


عيناكِ فجْـرٌ بدا في النـورِ مُـبتسمًا

والليلُ في وجنتيكِ الحُسنُ ينذهلُ


خصـــرٌ تمـــايلَ والأضــواءُ مُبهـرةٌ

كأنَّهـــا في سُهـــادِ اللـــيلِ تشتــعلُ


نهــداكِ يا فتنــةَ الدُّنيــا وقــد برزا

مثلَ الكواكـبِ والبـدر حـين يكتملُ


أهـديتُـــها قبَـــلًا تُخــفي توهــجَها

كالنــارِ ترقـصُ في أطـرافِـها القُـبَلُ


والثَغـرُ لو نطـقَ الأشواقَ همسَ بها

كأنَّــهُ مـن عقيـــقِ الـــرُّوحِ ينهــملُ


أهــواكِ يا فتنــةَ الأكـوانِ يا قَمَــرًا

يا تاريخـاً من سـنا الأمجـاد والأزلُ 


يا موطـني كلُّ هـذا الحـبِّ أودَعَـهُ

قلــبٌ يذوبُ وفي أهــدابِهِ خَــجَلُ


إنّي دعــوتُ إلـهَ الكــونِ أن يهــبَكِ

وجهًا كمثلِ الضـحى في نورِهِ أملُ


لو قدّرَ الحـبُّ أن يُهـدَى إلى وطـنٍ

لكـنتِ يا صنعـــاءُ العِشــقَ والمَثَـلُ


يا سَاحِـرَةَ الطرفِ يا أنثى تُزلزلُني

هــلّا تركـتِ فــؤادي اليـومَ ينثمـلُ


أغريكِ بالهمسِ إذ ينهالُ من شفتي

كأنَّــهُ العطـــرُ في اللـــيلِ ينســدلُ


دعيني أذوبُ على عينيـكِ مُفـتتنًا

حتى يتيـهَ بوجـدِ الحـبِّ من وَجَلُ 


واخلعي الليلَ عن هدبِكِ وابتسمي

كي يستنـيرَ الدجى والنـورُ يكتحلُ 


واسبـحي في عـروقي مثـلَ أغنيةٍ

فيها النشيـدُ وفـيها الشـعرُ والجُملُ


إنّي قتيــلُكِ لا أرجــو سـوى أمَـلًا

أن أستــريحَ إذا مـا لامــسَ المُقَـلُ


لو قُدرَ العُمــرُ أن يُهدَى إلى وطـنٍ

أهديتُــهُ صَنْعــاءَ يا فتنــةَ الغَــزَلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .