هذيان الصمت
أَوغَلَ الغيابُ معاولَه
في زحمةِ السوادِ
في خريفٍ أماط حتى عَورةِ الجسدِ
ضرعٌ جَفَّ وَ سُرِقتِ المفاتنُ
دُودٌ اقتاتَ الأوراقَ
بَقٌ شفطَ النسغَ
هَبَّتِ الرياحُ تَقْتَلِعُ
خَزَقَتِ النسيجَ
بَعْثَرَتِ الألوان
ارتسمتِ الخرائطُ
أرضُ الشمسِ شكتْ أَهلَها
ما قَدَّروا النِّعمَ
تناحروا على الرغيف و الزبد
هجروا الحقولَ والأصولَ
تباهوا الإفرنجَ والجَلبَ
انقرضتْ معالمُهم وكنوزُ بنوكِهم
تَصحرتْ أرضُهم تَنْتَحِبُ
حتى الغيوم لا حُبلى تَعبرُهم
وحده يسبح في فلك
ينير الليالي ينثر الطلَّ
يُراقصُ موجَ البحر مدًّا و جَزْرًا
يُنبض القلوبَ ويُحيي السهرَ
يُثري الخيالَ و يُنهي التعبَ
كاظم احمد احمد-سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .