#نَجْوَى ضَوْء
#بقلم ناصر إبراهيم
يا فجرُ، أَتتكَ روحي صلاةً مُبَسملةً على شِفاهِ النَّسيم. في عروقي تغريدُ الساجدين لوجهِ العرش.
يا أوّلَ الضَّوْءِ على آخِرِ النَّبْضِ، افتحْ أَبوابَ السَّماء! لأُودِعَ الغيمَ شَكْوى ليلٍ طالَ وغُربةٍ في مَرايا العَدَم.
لكنَّ في الفؤادِ جَمرةُ يَقينٍ أزليَّة. هَمَستْ الشمسُ:
قُمْ... لنْ يَضيعَ نَدى الخائِفين! بينَ نبضِكَ والعَرشِ دَعوةٌ مُضَّاعة، سَحَقَتها وَطأةُ الظُّنون.
يا فجرُ، أنا هنا عارٍ إلّا من صِدقِ التَّوق، مُثقَلٌ كَرَمادِ عابرٍ استدلَّ بوَهْجِ الشَّمع.
كُنْ لي وَطناً ودعاءً لا يَخيب؛ كُنْ مِنديلاً للغَيمِ الباكي.
لأنَّ سجدةَ النُّورِ عَلَّمتني: الانتظارُ قُربانٌ، والعتمةُ ليستْ جاحدة، بل عاشقةٌ مُتَيَّمةٌ بالفَجر؛ كتَوقِ الأرضِ لأسْاوِرِ الغيثِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .