ذكرى…
ذاتَ صباحٍ مشمس،
كنتُ أركضُ حافيةً فوق الحشائش،
ضحكاتي تتناثرُ
كحباتِ ندى في صدر النهار.
ألوّحُ للعصافير وهي تحلّق،
أركضُ أُسابقها،
وتلك الطائرةُ البعيدةُ في السماء
كنتُ أظنُّ أنني سأصلها يومًا
إن زدتُ سرعتي قليلًا.
أختبئُ خلف نخلةٍ باسقة،
أتعلّقُ بسعفها
وأتأرجحُ يمينًا ويسارًا،
كأنني طائرٌ صغير
يتعلّم الطيران.
كان جدّي يناديني: "قفي!"
وأنا أزيدُ سرعتي ضاحكةً،
حتى اقتربَ وأهداني زهرة.
شممتُها مغمضةَ العينين،
ثم قضمتُها بطفولةٍ عفوية:
"إن كانت رائحتها لذيذة،
فطَعمُها لا بدّ أن يكون أجمل."
وضحكنا طويلًا…
أشتاقُ لذاك اليوم،
لذاك الجنون الصغير،
حين كانت الدنيا خفيفةً كنسمة،
والفرحُ قريبًا من القلب.
وأشتاقُ لتلك الطفلة…
التي كانت تتحدثُ بلا وزنٍ للكلام،
وتسترقُ الفرحَ من العيونِ بنظراتها،
كأنها وُجدت فقط لتضيء اللحظة،
ثم تركضُ في طريقٍ
لا
نهاية له.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .