الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

حين يغيب وجهك بقلم الراقية ضياء محمد

 حين يغيب وجهك…

يتأخر الصباح عني

ويبرد فنجان قهوتي

ويغلق قلبي نوافذه

وأشتاقك…

كأن الوقت يتوقف

وأنا عالقة بين ساعات لا تمضي

وثوان كأنها نبضات تائهة

أحاول أن أتنفس في فراغك

وأبحث عن كلمة تعيدك إليّ

لكنها تسقط

كأوراق شجرة في خريفها الأخير

تتعثر اللغة في حنجرتي

كأن الحروف تفقد وجهتها

كلما حاولت أن أكتبك

تنسكب من بين أصابعي

كالماء… لا يمسك

أفتح كتاب المساء

فلا أجد سوى فراغ يشبهك

كأنك هامش يسكن الصفحات

ولا تظهر في المتن

حتى مرايا البيت توشوشني باسمك

كأنها تعرف ما لا أجرؤ على قوله

أمشي في الغرفة فتئن الأرض تحت خُطاي

كأنها تحفظ وقعك

وتعاتبني على وحدتي

أحاول أن أكتبك…

فأتعثر باسمك في أول سطر وآخر تنهيدة

الساعة عالقة عند حرف نائم من اسمك

كأنك تجلس على عقاربها وتمنعها من نسيانك

الستائر ترتجف دون ريح

كأنها ترتدي غيابك

والضوء يحوم خائفاً من أن يصادفك فجأة

ثم ينهار

فلا الليل لي… ولا النهار لك

نحن عالقان في فسحة تؤلم…

لا تكتب… ولا تُفهم


بقلمي ..

ضياء محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .