الخميس، 23 أكتوبر 2025

سكون الصبر بقلم الراقي بلعربي خالد

 سكونُ الصبر

من ديوان : عزيف الصمت

الشاعر بلعربي خالد (هديل الهضاب)

في زمنٍ تتقلب فيه الأحوال، وتضيق فيه السبل، لا ملاذ للروح أنقى من الصبر. هذه القصيدة دعوة للتأمل في حكمة الأيام، وتذكير بأن الثبات في وجه البلاء هو أسمى درجات القوة، وأن الكرامة لا تُشترى، بل تُصان بسكونٍ.


تَصَبَّرْ فَالدُّنَا دَارُ ابتِلاءِ

وَفِي الأَقْدَارِ مَجْرَى كُلِّ شَيْءِ

فَلا تَحْزَنْ لِمَا فَاتَ اقْتِدَارًا

وَلا تَفْرَحْ بِمَا جَاءَ بِغَيْرِكَ


وَكُنْ فِي النَّاسِ مِصْبَاحًا وَرُشْدًا

وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَيَّامُ فَاشْكُرْ

فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ خَفِيَتْ وَبَانَتْ

بِصَبْرِ الْقَلْبِ أَوْ فِي اللَّيْلِ تُذْكَرْ


وَإِنْ نَالَتْكَ أَلْسِنَةٌ بِغَيْبٍ

فَسِرْ فِي الْأَرْضِ وَاثِقًا لا تُبَالِ

فَإِنَّ الشَّمْسَ تَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ

وَتُرْمَى بِالْحَصَى وَهْيَ الْمَنَالِ


وَلا تَسْتَجْدِ مِمَّنْ لَا يُجِيبُ

فَفِي الْبُخْلِ الْمَهَانَةُ وَالْعَنَاءُ

وَكُنْ حُرًّا كَمَا كَانَتْ جِبَالٌ

تُعَانِقُ فِي الرِّيَاحِ الْبَأْسَ دَاءُ


وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا فَتَذَكَّرْ

بِأَنَّ الْأَرْضَ لِلرُّوحِ الْفِدَاءُ

فَكَمْ مِنْ قَاصِدٍ لِلْخَيْرِ يَحْيَا

وَكَمْ مِنْ مُتْرَفٍ فِيهِ الشَّقَاءُ


فَدَعْ أَيَّامَكَ الْغَدْرَاءَ تَجْرِي

فَإِنَّ الْمَوْتَ 

أَعْدَلُ مَا يُرَاءُ


بلعربي خ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .