ملحمة العبور
ـــــــــــــــــ
يا مِصْرُ قُومي فالفَخارُ جِهادُ
وبِدَمْعِ عَيْنِكِ يَزْهُرُ الأمْجادُ
هَزَمَتْ جُنودُكِ كُلَّ وَهْمٍ باطِلٍ
وتَكَسَّرَ الطُّغيانُ والإعنادُ
عَبَروا القَنالَ كأَنَّهُمْ نُورُ السَّما
يَسْطو على ليلِ العَدُوِّ سِدادُ
جاءوا كأعصارٍ يُبَدِّدُ ظُلْمَهُ
فإذا الظّلامُ تُمَزِّقُهُ الزنادُ
نَزَلوا بِإيمَانٍ يَشُقُّ صُفوفَهُمْ
فَتَهاوَتِ الأسوارُ والأوْتادُ
أطْفالُ مِصْرَ غَنَّتِ الآمالَ إذْ
سَمِعَتْ صَدى العُبُورِ يَعُمُّ بلادُ
والنِّيلُ أطْرَبَهُ الحُداةُ بِخُطْوِهِمْ
فَغَدا يُغَنّي فَوْقَهُم وَيَشادُ
قَدْ سَطَّروا في كُلِّ قَلْبٍ آيَةً
مِنْ بَأْسِهِمْ يَتَلاوَحُ الإنشادُ
شَهِدَتْ بِأرْضِ الوَغى دِماءٌ طاهِرٌ
تَرْوي ثَرى الوطنِ العَزيزَ جِلادُ
في كُلِّ شِبْرٍ حامِلٌ رُوحَ الفِدا
مُتَسَلِّحٌ بالإيمَانِ والإرْشادُ
هُم أبطَلوا وَهْمَ العُدُوِّ وصَوَّروا
أنَّ الحَديدَ أمامَهُمْ يَنْقادُ
أكتوبرٌ.. يا فَجْرَ عِزٍّ خالِدٍ
يا مَعْبَرًا يَتَجَدَّدُ الأمجادُ
يا مَعْرَكَةً عَرفَ الزمانُ صُدُودَها
فَتَفَجَّرَتْ بِالعَزمِ والإرْصادُ
لا يَنْطَفِئْ ذِكْراكَ يا يَوْمَ العُلا
فمَجالُكَ المَفتوحُ لا يُسْتادُ
سَطَّرْتَ مِصْرَ على الجِباهِ مَلاحِمًا
يُتْلى مَعَ الأيّامِ والأحقادُ
بقلم: أحمد عزيز الدين أحمد
،،،،،، شاعر الجنوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .