الأرجوحة
أتأرجح بين الحكمة و الجنون
على خيط من نور
حاد مسنون
على شعاع باهت اللون
على خيط ضوء أسود
و قارئة فنجاني لها عين
أصابها العمش و الرمد
و خيامي تصنع من الريح
الأوتاد والعمد
لا حياة و لابهيم
فيها و لا ولد
أتأرجح بين الشيء و العدم
بين الحسرة و الندم
حيث الناس و لا أحد
إلا الله الأحد الفرد الصمد
خالق الحرف و الناس و العدد
أتأرجح بين الذات و الصفات
متقلبا بين الفصول و الأوقات
بين الحاضر و ما فات
أتجرع مرار اللذات
أتأرجح بين الأبيض و الأسود
بين النار و الجليد
بين التحرر
و الأعراف و التقاليد
بين الموتى و المواليد
بين القرح و الفرح و العيد
كم هو صعب عزف هذا النشيد
متفرد فريد
نشيد الموت يعزف على أوتار الحياة
وترانيم الحياة تقرع على طبول الموت
أتأرجح بين الشك و اليقين
بين السكينة و الخوف اللعين
ضاع السمع بين الرنين و الطنين
والقلب سباه الشوق و الحنين
تاهت عني مرآتي
و لم تعد تعكسني
بل بالكاد تعرفني
فالدائن أنا و المدين
فلا تقلق فالذكريات حطب
تلتهمه الأيام و السنين
تأرجح و ازرع الورد و لو
في الشرفات
تعددت السبل و الطرقات
تأرجح و حاول أن تنجح
في الفشل
ففي المتناقضات لآيات
بينات
قلم /عبد المجيد المذاق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .