- أنثى جاءت من الحُلم-
٠٠٠٠٠٠٠
أنثى...
هبطتْ من ثنيّةِ حُلمٍ لم يكتملْ،
تحملُ في عينيها شذى نجومٍ تُوقظُ الخُطا.
لم تأتِ لتبسطَ سجّادةَ العِشق،
بل جاءتْ لتُضبطَ الوترَ بينَ القلوب،
تَعزِفُ بهِ، فتنقّحُ الصدأَ عن أسمائنا.
تحملُ الفصولَ في صدرٍ واحد:
تُزهِرُ حين يغيبُ الرَّبيع،
وتُغنّي للشّتاءِ كي لا يزدادَ قسوةً.
حين تلمسُني، يتذكّرُ الجسدُ اسمَه،
وحين تبتسمُ، يختفي الليلُ عن بابِ العين.
هي لا تُكمِلُ رجلاً،
بل تُعيدُ ترتيبَ فوضاه؛
تُهذِّبُ الرَّغبةَ التائهةَ في عينيه،
وتملأُ روحه بالشَّغَفِ،
ليتعلَّمَ كيفَ يُحبُّ اللهَ في أنثاه.
هي قيثارةٌ تُعلّمُ الأوتارَ الصامتةَ النُّطق.
تفتحُ ذراعيها للعاصفةِ حبًّا،
فتنتحرُ الرّيحُ قبل أن تَنهشَ وجهَ البحر.
وحين ترحلُ، لا تتركُ فراغًا،
بل صدىً يطولُ كما تَطولُ أسماءُ الصباح.
أنثى جاءت من الحُلم.
أنثى — لا أكثرَ… ولا أقلّ.،،
" ندي عبدالله "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .