. ** حيي الذئابَ **
حيي الذئابَ إذا تَنَاطحَ الغنمُ
و الكلبُ غافٍ و راعيها كما الْعَدَمُ
يَلْهُو و يعرفُ أنّ الذئبَ يَنتظرُ
للحظةِ السَّهْوِ يَنْقَضُّ و يلتهمُ
نبقى الذئابَ نَلُوْمُ إذٌ بنا غَدَرَت ْ
و العيبُ فينا و منّا الذئبُ ينتقمُ
الجهلُ مَوْطِنه فينا و مَرْتَعهُ
وبالمذلّة نرضى حين نَحْتَكِم ُ
هبت ْ رياحُ سمومٍ في مرابعنا
فَصَوَّحَت ْ خُضرٌ و غَيَّبت ْ نُجُمُ
و الحرُّ حتى السَّرابَ باتَ يَعشَقه
في أمّةٍ ملّت ْ من ذُلِّها الأممُ
كم قمّةٍ عقدوا أولادَ زانيةٍ
حتى زنا فيهمُ القرطاس ُ و القلمُ
عَلَا الوعيدُ فَخُلْنَا الكون يحترقُ
و أمّةُ العُرْبِ حصنَ الغيِّ تقتحمُ
هذا الوعيدُ غَدَا أصوات فرقعةٍ
في مسرحِ الأطفالِ حَالَما ازدحموا
قشٌ يطيرُ إذا هَبَّت ْ عَوَاصِفُنَا
هذي بُطوْلتنا إذْ تُضْحِكُ العجمُ
جادوا الخطابَ وقد جادوا به خجلاً
من موقفِ العارِ الذي بهِ اتّسَمُوا
** يوسف خضر شريقي **
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .