الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

حين كنا رجالا بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين كنا رجالًا


حينَ كُنّا رِجالًا،

كانَ الطَّريقُ يُفصِحُ عن خُطانا،

وكانَتِ الأعيُنُ تُومِضُ بالحقِّ،

لا تُخفيها الأقنِعةُ،

ولا تُباعُ في أسواقِ المساوَمة.


حينَ كُنّا رِجالًا،

كُنّا نُقسِمُ على الصِّدقِ

كَما يُقسِمُ عاشِقٌ على الوَفاء،

وكانَتِ الأيادي

تَمتَدُّ لِلعَونِ،

لا لِطَعنِ الظُّهور.


حينَ كُنّا رِجالًا،

كانَ الصَّمتُ سُلطانًا،

والغَضبُ كَرامة،

والحُبُّ عَهدًا لا يُنكَث.


كُنّا نُحسِنُ الوُقوفَ في العاصِفة،

ونُجيدُ الرَّحيلَ

كما يُجيدُ الشُّرفاءُ إغلاقَ الأبواب

دونَ أن يَكسِروها.


لكنَّ الزَّمنَ غيَّرَ المَوازين،

فأصبَحَتِ الرُّجولةُ تُقاسُ

بِما نَملِكُ،

لا بِما نَمنَح.


حينَ كُنّا رِجالًا،

كُنّا نُشبِهُ القَصائِدَ:

نَقشًا في صُدقِها،

نَزفًا في وَجعِها،

وخُلودًا في أبَدِها.


بقلم د احمد عبدالمالك احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .