الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

صرخة البيان وقيد الحرف بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #صرخة البيان وقيد الحرف

#بقلم ناصر إبراهيم


إنَّ الومضة تُلِحُّ على النفس كالزفير لتُحرِّر صمتها المثقل، والقلم معراجٌ نوريّ يُنجي صاحبه من جمر الواقع وسموم الحياة.

لكنَّ رحلة الكتابة ليست مُتاحَةً كالهواء، بل هي نذرٌ وجهاد لا يسيل حرفها إلا بدماء القلوب المخلصة للطريق الوعر.

إنها صومعة الإبداع التي تعالج فيها النفس بيداءها لتغرس مجازها بماء الوجد وتعب السقاية.

وما أصعبَ أن تُقاد الخاطرة البكر، الطالقة كـ الجواد الشارد، لتُقسَر في مغزل اللغة فَتغدو خيوطاً متماسكة.

تظل الفكرة ساحرة في عمقها، لكنَّ محاولة إلباسها حرير الألفاظ تُصيب اللسان بالحيرة، فيمسح الكاتب بممْحَاة اليأس ما خطَّه بإبرة اليقين.

يبلغ منه شقاء العملية منتهاه، فيلعن مَلَكَتَه ويُسلِّم نجمته الشاردة لمجاهل النسيان، مُكتفياً بومضته الباطنية.

هذا هو جبين الكاتب: لوعةُ التحقيق وضريبةُ كونه صوتَ الشفافية الإنسانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .