سفرُ الضوء
في المدى البعيد،
يهمسُ لحنٌ غامضٌ
تكسّرَ صوتهُ على زجاجِ المسافة،
وظلَّ يبحثُ
عن ظلٍّ يحتضنُ ارتجافَه.
الصمتُ يفرشُ عباءتَهُ
فوقَ أكتافِ الريح،
يخبّئُ في جيوبه
حكاياتٍ لم تكتمل،
ووجوهاً نسيها النهار.
تغتسلُ الأزمنةُ بماءِ الغيم،
ويفوحُ من الفجرِ
رائحةُ ولادةٍ مؤجلة،
كأنَّ الضوءَ
ينتظرُ اعترافَ الظلّ.
تتثاءبُ الحقولُ على حافةِ المطر،
تُصغي إلى نبضِ الأرض،
وتخافُ أن تستيقظَ
قبلَ أن تُكمِلَ الحلم.
كلُّ شيءٍ
يمشي نحو احتماله،
حتى الدهشةُ
تجرُّ وراءها أذيالَ الصدى،
وتتركُ في الطريقِ
أزهاراً من غياب.
وفي الصفحةِ الأخيرةِ من الغيم،
يكتبُ الضوءُ
نصَّهُ الأخير،
ثم يطوي جناحَه
على فراغٍ يشبهُ البداية.
ب
قلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .