غريب الأهل والديار
غريبٌ بين أهلي والديارْ
أسيرُ ولا أرى غيرَ الغبارْ
تبعثرتُ كالنجم في فضاءٍ بعيد
لا وطنٌ يحتويني، ولا مسارْ
أسائلُ وجهي في المرايا
أيُّ أنا؟ ومن يجرؤ على كشف الستارْ؟
تتكسّر في صدري أصواتُهم
كأنها صدىً يفرّ من الدمارْ
أحمل الليلَ على كتفي
وأعدّ أحلامي كأحجارٍ في نهرٍ جارْ
أهلي بعيدون كالوهم
والدارُ ظلّ يذوب مع انكسارْ
أُخاطب الريح: هل من جواب؟
فتضحكُ ساخرَةً من الانتظارْ
أنا الغريبُ… أنا السؤال
أنا الشرارةُ في رمادٍ مستعارْ
أمشي على جسرٍ من سراب،
كلُّ خطايَ تمحوها الريحُ قبل أن تستقرّ
الزمانُ غريبٌ مثلي
يعدّ أنفاسَه ولا يعرف إلى أين يسير
والأرضُ التي ظننتها حضنًا
تتفلّت من يدي ككلمةٍ
بلا معنى
لطفي الستي/ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .