هاجر سليمان العزاوي
ند...... الأنا
أنا لا أعرف ال أنا
ولست أعي ما الأنا
قديما عند العرب يقولون
من يخاوي الأنا مجنون
لن أشطر القاعدة
ولن أكتب وأترجم الأنا
بعيدة ومنزوية فيٌ الأنا
أتذكر أنها ذات يوم هامت
كبحتها وصفعتها ...ورميتها في سجن الشجن لا ترى شمسا ولا تتنفس هواء الأمل
أتذكر كيف انهالت متوسلة
باحثة عن همستها اللاهثة
حيث الصقيع البارد
تبحث بين
زكام الهمس الذي صب نزولاته في صدر الوداد فأصابته بداء الغصة
أتذكر بأن العذراء كانت تمشي باستيحاء عندما رمقها الفؤاد فهوت من عزلته طائعة
أثارت في أعين الرجاء الشفقة
لكنها لم تأسرني
ولم أنصاع ولم أطلق رصاصتي
الأخيرة باسم الرحمة
أتذكر كيف أني
رميت مفتاحها في بحر الظلمات
أسكنتها
دهاليز المتاهات
جدران صامتة دون أبواب
دون ليل الشرفات
واكتفيت سترها برداء التوبات
بين الحين والآخر أسمع صوتها
بنداء الإستغاثات
قصصت ضفيرتها وتركتها لعتاب الأنا
ونسيت إني رميتها أسيرة
تعاني قيد المنفى
وزنزانة موت لا تعرف أين
خيام الرحمات
من....
يستجير بسراب الند كمن ينفث النار في جوفه
فلا يجد من يواسيه أو يدفن
عويل الصرخات
عدت أفتش عن سبيلها
عدت أعتذر يا أنا
فما عدت ند الأنا
كيف الوصول إليك
بعد كل هذا الهلاك
من قتل في داخلي هذا الملاك
من وسوس لي بأن الأنا ليست أنا
يا ويح عصياني
يا ويح حرفي الذي أتعبك
و رماك
بين أمس
وليل.... وغد يسرد غدره
يكتب بالألم أمره
حيثما يرى العصماء في داخله منتحرة
فيطرب ليله والعود فيه جريح
يغني لاغتيال خلوده
دون أن يعي
بأنه...... ند الأنا
بقلمي : هاجر سليمان العزاوي
14 - 10 - 2025
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .