الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

ومضات من أقاصي الوجع بقلم الراقي الطيب عامر

 في الصباح وجدوه ميتا على السرير.... لا أثر للدماء و لا لأي دليل على أن الحادث جري#مة قت#ل أو انت#حار ...


  بعد ساعات أفاد التقرير الطبي بأنه مات بسكتة مستقبلية بعد أن ابتلع حلما .. فاسدا كان يتعاطاه منذ سنين... أنهكته حمى اليأس و عفنته بكتيريا الخيبة....لقد. ظل يعاني لسنين طوال وحيدا في أقاصي القدر ...


 ربما حلم بلقاء... ربما بسفر.... ربما بإحداهن... ربما بطموح...ربما بحرية وطن ..لا أحد يدري ... و لكنه بالقطع لم يكن سوى حلما مشروعا لا يخلو من رغبة بريئة في حياة كبقية الحياة.... 


____--------


استيقظت كعادتها هذا الصباح رتبت البيت و فتحت ستائر النوافذ و عطرت الصالة كأنما ضيوفا مميزون سيحضرون ... خرجت مسرعة لتشتري السمك من بائع متجول لأن ولدها يحبه ... عادت و ارتدت معطفها الخريفي و ضعت وشاحها الرمادي و قبعتها السوداء و سارعت إلى محطة التاكسي لتلتحق بالمطار ...كي تنتظر ابنها العائد من السفر ... إنها على هذه الحال يوميا رغم أنه توفي منذ خمس سنين خلت ....


# ومضات من أقاصي الوجع ...


الطيب عامر/ الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .