الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

خبز وماء وضحكة طفلي بقلم الراقية ندى الجزائري

 خبز وماء وضحكة طفلي


في عالمٍ يزدحم بالخراب،

أبحث عن معجزة صغيرة

لا تُباع ولا تُشترى

فأجدها في كسرة خبزٍ ساخنة

في جرعة ماءٍ رقراق

وفي ضحكةٍ تنفلت من بين شفتي طفلي

كفجرٍ يولد من رحم الليل.


أيها الجوع، تعلّم من قناعتي،

وأيها العطش، اخجل من هذا النبع الصغير

فما دمت أملك الخبز والماء

فأنا أملك مفتاح البقاء

وما دمت أسمع ضحكة طفلي

فأنا أملك معنى الخلود.


ضحكته...

سقفٌ يصدّ المطر عن قلبي،

ونافذةٌ تفتح على حدائق لم أرها قط

وصوتٌ يغسل صدأ الأيام.

ضحكته...

جسرٌ يرفعني فوق هاوية الفقد،

وأغنيةٌ لا يطالها النسيان.


أخبئها في جراب الروح

كما يُخبئ الفقراء كسرة الخبز

أرتشفها كما يرتشف العطشان الماء

وأشعر أنّني أغتني كلّما ازداد فقري.


يا دنيا

لستُ أريد منك ذهبًا ولا مُلكًا

يكفيني هذا المثلّث المقدّس

خبزٌ على الطاولة

ماءٌ في الكأس

وضحكةُ طفلي

تملأ الفراغ بينهما بالمعنى.


ندى الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .