كان حلمي
نحنُ شعبُ نقتل الفاضل فينا
ثمّ بعد القتلِ نبكيه قتيلا
يشهدُ التاريخُ ما نحن عليه
اسأل التاريخ كي تلقى الدليلا
أرضنا كانت ودامتْ أرض غدرٍ
أورثتنا في الورى عبئاً ثقيلا
لا تقلْ لي في غدي يصفو الغمام
أو نرى في الأفق نوراً أو سبيلا
نحن شعبُ ساده الجهل فغنّى
وارتضى بالعيش عبداً وذليلا
لا تسلني عن بلادي ذاك
جرح
في الفؤاد بات بالدمع بليلا
لم نعش عهد الأمان ذات يومٍ
أو ترى في عيشنا عهداً جميلا
كان حلمي في بلادٍ فيها أمني
غير إني كنت أبغي المستحيلا
خيّروني بين موتي في حياتي
والخيار المرِّ أن أنوي الرحيلا
فتعالَ نحضن الجرح ونرحل
ربّما في الغربةِ نلقى بديلا
يا نديمي هذه الدنيا ليالٍ
والليالي لن تدمْ وقتاً طويلا
قد أضعنا العمر في وهم التمنّي
فلماذا نفقد الباقي القليلا
توفيق السلمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .