الاثنين، 6 أكتوبر 2025

يتيم بقلم الراقي اسامة مصاروة

 يتيم


يتيمٌ ليسَ لي أهْلُ

ولا بيْتٌ ولا شَمْلُ

كأنّي في الْورى مَسْخٌ

هجينٌ ما لَهُ أصْلُ


يتيمٌ إنّما حُرُّ

فلا ذُلٌّ ولا فقْرُ

يَهُزُّ الروحَ والْقلْبا

بَلِ الأعْرابُ والْغّدْرُ


يتيمٌ بيْنَ عدْنانِ

ذميمٌ عِندْ قحطانِ

فَهُمْ يا ويلتي صاروا

حُماةَ الْقاتِلِ الْجاني


يتيمٌ عاشِقٌ شعْبي

وَحُبّي غامِرٌ قلبي

وَمهما طالَ بي يُتْمي

سَأبْقى شاكِرًا ربّي


يتيمٌ أشرَبُ الْمُرّا

وحتى أحْفُرَ الصَّخْرا

بأسْناني ولا أشْكو

لِمَنْ لا يُحْسِنُ الْكرّا


يتيمٌ لسْتُ مأمورا

وفي الإذلالِ مغْمورا

فقطْ عِنْدَ الحُثالاتِ

أنا قدْ صِرْتُ مدْحورا


وفي الشَّرّينِ مَنْسِيّا

كأنّي لسْتُ إنْسيّا

أيا أبناءَ إبْليسٍ 

لُعِنْتُم اهْبِطوا غيّا


أَلا بِئْسَ الَّذي يرعى

مليكًا كانَ أوْ يُدْعى

وَبِئْسَ الْحاكِمُ النَّذْلُ

إلى المَرعى كذا يسْعى


أَلا تبًا لِمنْ ذلّا

لأعداءٍ وَمَنْ ضلّا

ألا سُحْقًا لِقَوّادٍ

مِنَ الآثامِ ما خلّى


يتيمٌ حافيًا أمشي

بلا خوْفٍ مِنَ الجيشِ

أَلا خوْفي مِن الموْتِ

بلا قبرٍ ولا نعْشِ


يتيمٌ ساكِنُ الْقَفْرِ

عزيزٌ أينما أجري

أَلا بُعْدًا لِمَنْ يقعي

بِذُلٍّ داخِلَ الْقَصْرِ


يتيمٌ لسْتُ معنيّا

بِذُلِّ القصْرِ أنْ أحْيا

وإنْ بيتي مدى قبْري

سأبقى فيهِ مَرْضيّا


يتيمٌ لسْتُ أخْشاكُمْ

إذِ الْبُهْتانُ يَغشاكُمْ

عَدوُّ اللهِ والْحَقِّ

على الإِذلالِ مشّاكُمْ


يتيمٌ جائِعٌ عاري

بلا مأوىً ولا دارِ

فهلْ حسَّ الطَّواغيتُ

مِنَ الْحُكامِ بالْعارِ


يُغيظُ النَّفْس خصيانُ

وَيُدْمي الْقَلْبَ عُرْبانُ

يتيمٌ دونَما قوْمٍ

فما الْعُربانُ إخوانُ 


أنا لا أبْتَغي نصْرا

مِنَ الْحُكامِ أوْ فخْرا

فهُمْ أضغاثُ أحْلامٍ

وأشْباحٌ تُرى جَهْرا

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .