السبت، 4 أكتوبر 2025

هوى لا يشيخ بقلم الراقي عادل العبيدي

 هوى لا يشيخ

————————

طعنَ المشيبُ، فما بالُ الهوى

كأنّه لم يذقْ شيبًا، ولا كِبَرَا

يُغازلُ عينَ الشمسِ، هل من مأرَبٍ؟

كأنّهُ لم يذقْ صيفًا، ولا سَفَرَا

هوَ الصبا وإن جارَ الزمانُ بهِ

وفي دماهُ صهيلُ الشوقِ مُندثِرا

جذورٌ غُرِسَتْ، وبنَبضِ الفؤادِ موردُها

تُفيءُ حُلمَ الهوى عمرًا إذا انكسرا

يَخالُ أنّ السنينَ سيوفُ غانيةٍ

تُسقيه كأسَ الأسى، صبرًا إذا انحدرا

حلَّ الحنانُ، فسالَ الشوقُ مُنهمِرا

وفي المدى نَبْضُ ماضٍ، ما بَدا قَمَرا

أستوطنَ القلبَ، والمشاعرَ في رَحِمٍ

كأنّهُ لم يزلْ طفلًا بها كَبِرا

لا عتبَ على الدهرِ إن قَسَتْ مواضِعُهُ

فالعمرُ يزهرُ إن هاجَ الهوى ثمرا

أُقَدِّسُ خرائطَ العمرِ إن رَسَمَتْ

على دروبِ الهوى حُبًّا، وقد كَبُرا

وإن تكسو المشيبَ خيوطُ وَهْنِهِنا

ففي الحشا نارُ مَن نَهواهُ تستَعِرا

نَشيخُ، نعمْ… لكنَّ فينا عاشقًا

يُخبّئُ العمرَ أحلامًا، ولم يَكْبُرا

——————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .