ذاكرتان وشاطئ
____________
ستذكرينني،
كلما تذكرتِ صفعة أبيك على خدي
حينما قبض علينا متلبِسَين
بهمس دافئ خلف باب بيتكم
لحظتها ساد الارتباك…
فنسيت عينيَّ في وجهك
وخرجت ممتلئاً بالخجل
سأذكرك،
وأنا ضرير
تسحلني عتمة فوق أشواك طريق
لا ترتاده إلا الوحشة
والقمر نائم في حضن غيمة
ستذكرينني إذا لسعتك حرارة اللهفة
إلي لقاء
لا تصل إليه يد الانتظار
وساذكرك،
حين أجد عنقي
في مشنقة غيابك
فأشير بسبابتي إلى اللاشيء
وأضحك
وأبكي
دون سبب
ستذكريننى من أعلى قمة الشوق
حين تقرئين قصيدتي
المؤجلة في جيب الغرام
سأذكرك ،
وانا غريق في بحر الحنين
حين يبدو الحزن
على وجوه الغيمات
حين توشك السماء
أنْ تسقط دموعها
سنتذكر بعضنا…
أتمنى لو أصابع المطر
تداعب خصلاتك
وتتمنين لو تضعين المعطف
على كتفي
نشبك أصابعنا
ونعبر شاطئاً لا حدود له
والبحر على جانبينا يبتسم.
ويضع زرقته على وجهينا
وكأننا نغسل أثر الماضي بالمطر
ونرسم القادم بالضحكات.
سعيد العكيشي/ اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .