"شمس الروح "
كل صباح،
تضع يدها على صدرها وتهمس:
"أنا أقوى بإرادة الله....
حتى وإن كنت محاطة بشقوقي،
فقلبي حديقة أينعت فيه ورودُ الربيع،
ووحدها شمسُ الروح
تُقبِّل خدود وجه الماء
ابتغاءَ مرضاة الله."
تعرف أنها ليست معصومة،
فكلّنا أخطاء،
نلوّح بالاستغفار على مرآة الصمت،
نسقط... نصنع من سقوطنا سلالمَ
نتعثّر...
ونعود —
كفراشةٍ تلمح نافذتها
عند شعلة ضوءٍ لا تنطفئ،
فتخرج…
ضحكتها أمام الآخرين
كإناءٍ قديمٍ تصدّع،
والصدوع نفسها
هي التي تمنحه رونقًا آخر —
فرادته،
وتسمح للنور أن يتسرّب عبره،
كوردةٍ تنمو على حافة الألم.
وحين تقول لها ابنتها ببراءة:
"أريد أن أكون مثلك."
تشُدّ على يدها وتبتسم بنبرةٍ دامعة:
"كوني أقوى منّي،
فالنقصان هِبة،
والله وحده
يصوغ الشروخ لتصبح اكتمالًا..."
ليلها الصامت،
منديلُ الاعتراف المبلّل بالدمع،
وجوهٌ متناقضة في فقدٍ،
وهي تخطئ… بل مخطئة، ثم تصالح،
ثم تنهض،
تتعثّر، ثم تنهض من جديد،
لكنها واثقة أن الله لا يخذل التائبين،
وأن الرحمة أوسع
من كل ما انكسر فيها.
ما زالت أرواحنا معلّقة،
كل ليلة،
حتى ينثر النور جدائله
على سلالم الضباب،
فجرًا جديد.
༺ندي عبدالله ༻
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .