غابةٌ تسكن قلبي
لم أحبكِ…
بل زرعتكِ شجرةً في صدري،
أحتمي بظلّكِ من قلقي.
أنتِ غابةٌ دخلت قلبي
دون أن تستأذن الفصول،
تشربين المطر،
وتنبتين من شهقة القصائد.
كلّما نادى طيرٌ باسمكِ
اهتزّ غصنٌ في روحي،
وكلّما مرّ النسيم
بعثر عطركِ بين أبياتي.
أيتها البكرُ في لغة الغيم،
كيف علّمتِ الريحَ
أن تكتبَ على جلدي
رسائلَ لا تُمحى؟
فيكِ…
يعبر الشعر بلا وزن،
وتهرب القوافي من صرامة البحر
لتذوب في طيّات شعركِ.
كان النهر يسيرُ نحو البحر،
والآن يدورُ حول عينيكِ،
كأنّه وجد المصبَّ فيكِ.
أنتِ وردةٌ في دفتر عاشقٍ
لم يجرؤ أن يقطفها،
لأنّ القصيدَ يموتُ
إذا قُطِفَت!
يا زهرة الليلِ في صدري،
أكتبكِ مرّةً…
وأحنّ إليكِ ألف مرّة.
في غابتكِ
أضعتُ خارطتي،
لكنني وجدتُ نفسي
أجمل…
أصدق…
وأكثر شعرًا.
فلا توقظيني إن نمتُ في ظلالكِ،
فالحلمُ بكِ
أبهى من كل ما سمّوهُ حقيقة.
بقلم د احمد عبدالمالك احمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .