لا تنزعجي كثيرا من رياح الخريف المحملة برذاذ الشوق
و نكهة المنافي إذ تهب عليك إعجابا إعجابا ،
افتحي لها مجد ترحابك ،
دعيها تجتاح تفاصيلك السحابية بعد إذن خديك
و خاطرتين من أدب عينيك ،
دليها على مخارج القصائد الملكية في بحر
ثغرك الرفيع ،
و مكامن القوافي العريقة التي تطل من شرفات
اسمك الوديع ،
أعذريها و اعذري شأني المتواري بين هبوبها ،
كما تعذر أم صبيا يرفض الفطام ،
تفهميها تماما كما تتفهم السماء
جموح الأرض للسمو و الارتقاء ،
إنها كطفل صغير ذكي الهبوب نوعا ما ،
شغوف بالمعرفة ،
مولع بنعمة الغروب ،
يحذوه فضول عارم في قراءة أعمق الكتب البديعة
المعارف المصطفة على تلك الرفوف الأنيقة
في مكتبة دلالك الرفيعة ،
التي تتسابق إليها عناوين الحب كله لترتسم على أغلفتها
في شقاوة مفيدة كتلك التي لا يتقنها سوى وجهك النبيل
و إصباحه الدافق الجميل ...
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .