الأحد، 14 سبتمبر 2025

ترف ونزف بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ترف و نزف

ترف أشعة الزمان 

نسيج يروم أحضان المكان 

دفء يعلو لسماء الرحمن 

ذره ذرة في تلاحم يولد الغمام 

حبلى بالفرح و الأحلام 

تسافر إلى اللا عنوان 

تسقط كأوراق العمر 

تسقي بذرات تائهة في باطن الأجفان 

تسطر كتابا من أنهار 

حروف كتبت بدموع القلب 

كلمات عبرت عن أمنيات 

عن خيبات 

عن ذكريات 

عن طوفان 

عن هيجان 

عن سلام 

عن أمان 

عن أحلام 

مابالك تسافر مهرولا أيها الرحيم  

فقد سطرت فيك أعذب الأنغام 

كتبت على صفحات خريرك كل الآلام 

و حتى بسماتي 

و الأمان 

كيف تمسح خط يدي 

تجعله يقبل أحجار الخلجان 

يحفر بها أخاديد 

مهرولا لحضن ذاك الهائج 

المالح 

حيث المجهول 

و الهيجان 

حيث عدم الرضى 

و اللا عنوان 

حيث الذكريات الباردة 

ملحه يسري في الشريان

يسرق هدوء الشطآن

كيف لك أن تتنكر لحضن حرف 

كتب على صفحاتك 

مكنون النبض 

و حتى خيالا مارا 

عابرا للمكان 

نعم سطرت على صفحاتك 

أحلامي البسيطة 

بسذاجة آمنت بأنها ستأتي 

صدفة أو قدرا 

لأجدني في أحضان ملح أجاج 

فقدت حلو الحرف 

عبارات كانت زارتني ذات غفوة 

لأراني طائرة من ورق 

تلعب بها رياح الإملاق 

تجعل منها مجرد أشلاء 

كل ما كتب عليها 

أصبح حروفا تنزف من الفراق 

بعضها غريب عن كلها 

فقد سطرت على صفحات من نهر هارب 

تنكر لآلام المخاض 

ارتمى في حضن مد و جزر 

سكن تجاويف قارب غارق 

منذ عقود أكله غموض الزمان 

و أنا هنا 

كأني أمنية مؤجلة 

في قنينة مهاجرة 

وصلت بعد ضياع العنوان

وصلت بعد أن فات الأوان

ربما مع إشراقة شمس النزف 

تولد حكاية الأمان 

تزهر ياسمينة في غفلة من الطغيان

ليعود النهر يحكي حكايات زمان 

يروي بساتين تشققت شفاهها 

من شوق ظل ضل طريق السلام

لكن هل تعود الحروف لتطرز الأنغام 

على صفحات مياه تجري مغمضة العينان 

تجرف كل ما في طريقها من إطمئنان 

حتى تلك الزهرة التي نمت في كنف الصخر في غفلة من الظلام

كل شيء إلى زوال مجبر على الرحيل و ترك المكان

أم دماء جديدة تجري في الشريان 

نهر مياهه تحمل بقايا ماض لذكريات صامتة 

تحمل صفحات جديدة ربما ستكون بسمة أمل 

على وجه مرآة سكنت شقوقها عن

اكب الآهات

من دفئها من مرارتها جنينا يترعرع في رحم الأيام  

بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .