في سبات لا ينكسر
في سباتٍ لا ينكسر ✧
تجمّدت…
كأنّ الحياة حولي تتابع
وأنا خارج الإطار،
كأنّني ظلّ لشخصٍ رحل، وأشعر بصمت المكان يحيط بي،
وترك خلفه جمودي.
لا شيء يؤثّر بي،
كأنّي دخلتُ في سباتٍ للمشاعر
طويلٍ، صامتٍ، كثيف،
لا حزنٌ يهزّني،
ولا فرحٌ يوقظ رعشتي،
ولا صوتٌ يوقظ روحي من غفلتها.
قلبي؟
صار خاليًا من الانفعالات، وأشعر بنبضه كاهتزازٍ خفيفٍ تحت أصابعي،
كأنّه آلةٌ ميكانيكية
تعمل فقط لأن الحياة تأمرها بذلك.
كلّ الأشياء تمرّ
أطياف بلا ملامح،
حتى الأحبة أصبحوا اسماء تُقال،
وأحداث العالم… مجرد عناوين
لا تصل إلى عمق الشعور بداخلي.
ضحكٌ…
لا يثير دهشتي.
دمعٌ…
لا يطرق جفوني.
وجهي؟
يرتدي ابتسامةَ اللامبالاة،
كقناعٍ جُبِل على الجمود،
عيناي لا تسألان، ولا تجيبان،
وفي نظراتي حنينٌ غريب
إلى زمنٍ لم أعشه،
كأنّني جئتُ من عصرٍ آخر،
من صحراءَ بلا قلوب،
من زمنٍ لا يُتقن الدهشة.
أنا الغريب في نفسي،
وكلّما اقتربتُ منّي… ابتعدتُ عنّي.
وكلّما حاولتُ أن أشعر… صمتُّ.
فإن سألتني عنّي؟
سأقول:
أنا صدى شعورٍ
ضاعت صورته في مرآة الزمان.
أنا لستُ بخير…
لكنّي
لم أعد أهتمّ بذلك أيضًا.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .