عادُوا كِبَارًا وَمَا زَالُوا شَوَامِخَةً
مِنْ شِدَّةِ الصَّبْرِ لا مِنْ رَهْبَةِ القصفِ
عادُوا كِبَارًا كَأَنَّ الصَّبْرَ أَجْنِحَةٌ
تَعْلُو بِهِمْ فَوْقَ إِعْصَارٍ مِنَ الْخَسْفِ
مَا زَلْزَلَتْهُمْ لَيَالِي الْمَوْتِ إِنْ عَصَفَتْ
وَلا تَمَوَّجَ فِيهِمْ هَاجِسُ الخَوْفِ
عادُوا كِبَارًا وَلَمْ يَهْتَزَّ عَارِضُهُمْ
لَمَّا دَجَىَ البَغْيُ أَلْقَوْا فِيهِ بِالحَتْفِ
لِلَّهِ دَرُّ أُبَاةٍ أَوْقَدُوا أَمَلًا
فِي أُمَّةٍ وَصْفُهَا بالْعَارِ لا يكفي
فَاسْتَنْطَقُوا الصَّمْتَ، لَمْ تُخْمَدْ عَزَائِمُهُمْ
حَتَّى بَدَا النَّصْرُ بَيْنَ الزَّنْدِ وَالكَفِّ
وَأَشْرَقَتْ شَمْسُهُمْ بِالرُّغْمِ مِنْ مِحَنٍ
كَادَتْ تُبَدِّدُ أَرْوَاحًا مِنَ العَصْفِ
دُكَّتْ مَطَارِحُهُمْ لَكِنْ كَرَامَتُهُمْ
ظَلَّتْ تُحَلِّقُ فوقَ الفوقِ في عَزْفِ
فَالحَقُّ يَعْلُو إِذَا مَا ضَمَّهُ نَهَرٌ
مِنَ الشَّجَاعَةِ يمحو ذِلَّةَ الضَعْفِ
هائل الصرمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .