الثلاثاء، 22 يوليو 2025

العابرون بقلم الراقي الطيب عامر

 العابرون إليك لم تسعفهم لغاتهم 

لعبور ما بينك و بينها من ألغاز العبارة ،

مروا بمحاذاة ابتسامك و قلوبهم تتدلى 

كقصائد متعبة تطل من جعبة الشعر ،

كأنهم أتوا من أغنية ما تبرأت من أحلامهم ،

حاولوا أن يعثروا على شيء من الرضى على

وجه. حرفك ،


و لكنهم باؤوا جميعا بالفشل الفصيح ،

و عادوا أدراج احرفهم مع موكب الريح ،

كلهم أجمعوا على أنك تحفة انثوية 

غاية في النضوج و البراءة ،

تصفق إعجابا لنشيد أطفال ،

 أكثر مما تنتبه لقصائد المحترفين ،

مهما تمادى شعراؤها في نظمها على بحر المحال ،


خلف حرف أعذر تختفي امرأة في غاية التماسك 

رغم أن فؤادها يخوض حربا مع الحرب هاذي سنين ،

هكذا يقول عنك الورد كل صباح لصحف الفضول 

من حولك ،

و يضيف خجلا و هو يزن عبيره بميزان عطرك 

الماجد الفريد ،

رأيتها كذا مرة تبيع البشرى في سوق الأمل ،

رغم أنها هشة مصابة برعاف الخيبات ،

إنها خبيرة بمواساة الأماني ،

و جبر خاطر النغم في جسد الأغاني ،

إنها لا تريد شاعرا أو كاتبا ،

إنها لا تريد حتى ملكا ،

بل تريد رجلا تستمتع بالبحث عن ذاتها 

فيه ،

لتجدها في الأخير قرب زهرة على رسالة 

صباحية أو مسائية منه ،

مكتوبة بخط ركيك كخط طفل بريء فتزداد

أمومة و عشقا ،

رجل ينضح بالبساطة عبقري العفوية ،

لم تطله يد النرجسية بعد ،

لترتب على أكتافه شقاوتها و همومها ،

لتفتح أخاديدا في حضنه تملأها بدمع

احزانها تحسبا لمواعيد فرحها معه و بينه ،


ثم يتلفت الورد فجأة و يشير بانفتاحه 

إلى مكان بالجوار قائلا ،

هي هناك ،

قد اوقفها فضول الحدائق العريقة ،

إنها لا تتعب من سؤالها عن أصول رائحتها الزكية 

و عن طريقتها السماوية في مصادقة الحياة 

و بكل إنصاف ،

كلما مرت بها ذاهبة إلى شؤونها في محفل الشرف

و العفاف ....


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .